روابط للدخول

وزراء التيار الصدري ينسحبون من الحكومة العراقية


ناظم ياسين

أعلنت كتلة الصدر التابعة لرجل الدين العراقي مقتدى الصدر الاثنين انسحابها رسميا من حكومة رئيس الوزراء نوري كامل المالكي. وفي إعلانه سحبَ الوزراء الستة، أشار النائب نصار الربيعي رئيس الكتلة الصدرية في البرلمان العراقي إلى أن السبب الرئيسي لهذه الخطوة هو عدم تحديد صلاحيات القوات متعددة الجنسيات في العراق حتى الآن على الرغم من مرور أربعة أعوام على سقوط النظام السابق وإقرار الدستور الدائم مضيفاً أن هذه القوات هي التي تمتلك القرار.
ـ صوت الربيعي متحدثاً في المؤتمر الصحافي:
"يجب أن تُحدد صلاحيات قوات الاحتلال، حقيقةً لحد الآن لا نلاحظ أن هناك صلاحيات موجودة........."
يذكر أن التيار الصدري يشغل ثلاثين مقعدا نيابيا في إطار (الائتلاف العراقي الموحد) وست حقائب وزارية في حكومة المالكي بينها الصحة والزراعة والمواصلات.
وفي ردّه على سؤال عما إذا كانت للتيار الصدري شروط محددة لم تستجب لها حكومة المالكي، قال الربيعي:
_ صوت الربيعي متحدثاً في المؤتمر الصحافي:
"نحن لم نتعامل بأي شروط ولم نَشترط ولم يُشترط علينا أي شئ وإنما قرأنا الواقع العراقي وواقع الحكومة وخاصة فيما يتعلق بتقديم الخدمات لأبناء الشعب العراقي وفيما يتعلق حقيقةً بالملف الأمني نلاحظ الأمور تسير من سيئ إلى أسوأ .........."
وكان عشرات آلاف من العراقيين تظاهروا الأسبوع الماضي في النجف الأشرف بدعوة من الصدر لمناسبة الذكرى الرابعة لسقوط النظام السابق مطالبين بانسحاب القوات متعددة الجنسيات من البلاد.
لكن المالكي رفض خلال زيارته لليابان مطلب وضع جدول زمني لانسحاب هذه القوات قائلا إن حكومته تعمل على "تحسين الوضع الأمني لكي يكون ممكنا انسحاب القوات الأميركية والقوات الأجنبية الأخرى".
هذا وقد اعتبر أحد مستشاري المالكي هذه الخطوة بمثابة
"دعوة لدعم الحكومة وتقويتها".
ففي أول رد فعل على إعلان التيار الصدري سحب وزرائه قال سامي العسكري مستشار رئيس الوزراء العراقي في تصريحٍ بثته وكالة الأنباء الكويتية إن هذه الخطوة هي "دعوة صريحة إلى دعم الحكومة وتقويتها وهي أيضاً بادرة حسن نية للابتعاد بالحكومة عن موضوع المحاصصة الطائفية والحزبية"، بحسب تعبيره.
وأضاف أن ذلك سيَفسح المجال للمالكي باختيار وزراء أكفاء مستقلين دون ضغوط الجهات السياسية النافذة.
وفي هذا الصدد، نُقل عنه القول "إن الحكومة لا ترحب بالانسحاب وإنما بالتوجه نحو إعطاء المالكي حرية في اختيار الوزراء"، على حد تعبير العسكري.
وكان المالكي أعلن في وقتٍ سابقٍ عزمَه على إجراء تعديلات وزارية في حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها وما تزال تحظى بتأييد الأغلبية البرلمانية.

** *** **

في محور المواقف الدولية، وفي واشنطن، أكد نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أن بإمكان الولايات المتحدة تحقيق النصر في العراق واصفاً الدعوات المطالبة بسحب القوات الأميركية من هناك بأنها "غير مسؤولة".
وقد وردت ملاحظة تشيني في سياق مقابلة بثتها شبكة (سي. بي. أس.) التلفزيونية الأحد وأشار فيها إلى التقدم الذي يتم إحرازه في العراق على الرغم من استمرار العنف. كما أكد تشيني أهمية دعم حكومة ديمقراطية في العراق "قادرة على حماية نفسها".
وفي عرضها لتصريحات نائب الرئيس الأميركي، نسبت وكالة فرانس برس للأنباء إليه القول أيضاً "لا أريد أن أقلل من صعوبة هذه المهمة ولكن مجرد أنها صعبة لا يعني أن علينا عدم القيام بها"، على حد تعبيره.
وفي ردّه على سؤال بشأن استطلاعات الرأي التي تظهر أن غالبية الأميركيين يؤيدون انسحابا عسكريا من العراق، أجاب تشيني "أعتقد أن هناك غالبية كذلك تفضل أن ننتصر."
كما نُقل عنه القول إن "نقاشا حقيقيا يجرى هنا حول ما إذا كان هدفنا في العراق هو الانسحاب أم إكمال المهمة" مضيفاً أنه يعتقد أن غالبية الأميركيين يفضّلون إنجاز المهمة.

** *** **

أخيراً، وفي محور الشؤون الاقتصادية، أكد نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح أهمية إجراء إصلاحات جوهرية للقضاء على المشاكل المستعصية التي يعاني منها الاقتصاد وفي مقدمتها الفساد.
وأشار صالح إلى أن وثيقة العهد الدولي مع العراق تشدد على إجراء تلك الإصلاحات وفق جداول زمنية محددة.
وكان نائب رئيس الوزراء العراقي للشؤون الاقتصادية أعلن أخيراً أن
هذه الوثيقة ستُطلق رسمياً في الثالث من أيار المقبل في مؤتمر ترعاه الأمم المتحدة في منتجع شرم الشيخ المصري بحضور أربعين دولة وسبع مؤسسات عالمية بينها البنك وصندوق النقد الدوليان.
وفي ردّه على سؤال طرحه مراسل إذاعة العراق الحر ليث أحمد في شأن الإصلاحات الاقتصادية وتفعيل القطاع الخاص، قال صالح:
"هناك حاجة جدية إلى تفعيل القطاع الخاص وتحقيق الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص. تحكّم القطاع العام وقطاع الدولة بالمفاصل الأساسية في الاقتصاد في هذا البلد عائق كبير أمام ما نصبو إليه من تنمية مستدامة وخدمة المواطن........"
_ كان هذا نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح في تصريحاتٍ ستُبث كاملةً الأربعاء ضمن برنامج (التقرير الاقتصادي) _

على صلة

XS
SM
MD
LG