روابط للدخول

العراقيون والعالم يستذكرون التاسع من نيسان 2003


ناظم ياسين

- في الذكرى الرابعة ليوم التاسع من نيسان 2003، استذكر العراقيون والعالم الأحداث التاريخية التي ترافقت مع دخول القوات الأميركية العاصمة العراقية والاحتفالات الشعبية التي أُقيمت ابتهاجا بسقوط النظام السابق وتهشيم تمثال صدام حسين في ساحة الفردوس وسط بغداد.
(مقطع صوتي من تظاهرة ساحة الفردوس 2003)
وكان صدام توعّد بدحر قوات الائتلاف التي استهدفت إطاحة الديكتاتورية في عملية الغزو التي بدأت في 20 من آذار ولكن قواته أخفقت في إبداء مقاومة تُذكر فيما تطلع العراقيون نحو عهد جديد من الحرية التي حُرموا منها طوال عقود من القمع.
وفي يوم سقوط التمثال كانت الحرب أسفرت عن مقتل 96 أميركيا و30 بريطانيا وآلاف من الجنود العراقيين والضحايا المدنيين.
لكن أحداً لم يكن بوسعه التنبؤ في ذلك اليوم بأن هذه الأرقام سترتفع بعد أربعة أعوام إلى عشرات الآلاف من العراقيين وأكثر من 3270 جنديا أميركيا و140 جنديا بريطانيا و124 من جنسيات أخرى.
وفي عشية هذه الذكرى التي تزامنت مع عيد الفصح المجيد قال الرئيس جورج دبليو بوش عند خروجه من كنيسة في قاعدة عسكرية في ولاية تكساس إنه صلّى من أجل السلام.
ونُقل عنه القول بعد صلاة عيد الفصح الأحد من أمام قاعدة فورت هود "لقد أتيحت لي فرصة التفكير في التضحية العظيمة التي يقدمها جنودنا وعائلاتهم. وقد صليت من اجل سلامتهم وصليت من اجل قوتهم وراحتهم وصليت من أجل السلام"، على حد تعبيره.
وكانت الاحتفالات الشعبية التي أقامها العراقيون قبل أربعة أعوام ترافقت في ذلك اليوم مع تصريحاتٍ لمسؤولين في أنحاء العالم وخاصة الولايات المتحدة وبريطانيا عن أهمية الحدث التاريخي بالنسبة للعراق ومنطقة الشرق الأوسط. بل أن وزير الدفاع الأميركي السابق دونالد رامسفلد قارنَ المشاهد المثيرة التي كان العالم أجمع يتابعها على شاشات التلفزيون بالأحداث الجسام الأخرى التي غيّرت مجرى التاريخ.
وفي هذا الصدد، قال في مؤتمر صحافي عقده في البنتاغون ذلك اليوم:
"إن مشاهد العراقيين الأحرار وهم يحتفلون في الشوارع ويركبون الدبابات الأميركية ويهشّمون تماثيل صدام حسين في وسَط بغداد هي مشاهد مثيرة. وفي رؤيتها لا يسع المرء إلا أن يتذكر سقوط جدار برلين وانهيار الستار الحديدي. إننا نرى أحداثا تاريخية سوف ترسم مجرى البلاد ومصير الشعب وربما مستقبل المنطقة."
لكن رامسفلد حذّر في التاسع من نيسان 2003 حذر أيضاً من الفترة المقبلة التي قال إنها ستشهد مزيداً من القتال:
"ينبغي عدم الشك بأن مزيداً من القتال سوف يُخاض وأن المزيد من الناس سوف يسقطون قتلى ذلك أن الحرب لم تنتهِ بعد على الرغم من كل هذه الاحتفالات في الشارع."
وفي مدينة النجف اليوم، شارك مئات آلاف العراقيين في تظاهرة حاشدة انطلقت من الكوفة بدعوة من رجل الدين العراقي مقتدى الصدر للتعبير عن مناهضة الوجود العسكري الأجنبي في الذكرى الرابعة لسقوط النظام السابق. هذا فيما فرضت السلطات العراقية حظراً على سير المركبات في العاصمة بغداد الاثنين للحيلولة دون وقوع أي هجمات.
وفي متابعاتها لتظاهرة النجف باعتبارها الحدث العراقي الأبرز في الذكرى الرابعة للتاسع من نيسان، أشارت وكالات الأنباء العالمية إلى أن المتظاهرين رددوا شعارات وطنية وهم يلوّحون بالأعلام العراقية التي رُفعت أيضاً فوق المباني الحكومية وشرفات المنازل والساحات العامة.
(مقطع صوتي من تظاهرة النجف)

- في طوكيو، عبّر رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي في أول يوم من زيارته الرسمية الاثنين عن شكره لليابان على مساعدتها بغداد.
المالكي استهل زيارته بحضور حفلة مع الإمبراطور اكيهيتو والإمبراطورة ميشيكو في قصرهما في وسط العاصمة اليابانية. وبعد ذلك بدأ سلسلة اجتماعات مع كبار المسؤولين وبينهم رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي.
وصرح المالكي للصحافيين قبل لقائه وزير الدفاع الياباني فوميو كيوما بأن سبب زيارته هو التعبير عن الشكر لمساهمات اليابان في العراق.
ومن المفترض أن يوقّع المالكي خلال الزيارة اتفاقاً للحصول على قرض بقيمة 700 مليون دولار لمساعدة العراق في تحسين إنتاجه من النفط الخام وتوليد الكهرباء.
ويشكّل هذا القرض الذي يمتد على أربعين عاما جزءا من تخفيض الديون العراقية المستحَقة لليابان البالغة نحو ستة مليارات دولار إضافةً إلى مساعدات بقيمة 1,5 مليار دولار أعلنت طوكيو منحَها إلى العراق في 2003.
وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية اليابانية إن "العراق مهم لنا في مجال ضمان استقرار الإمدادات النفطية. وفي هذا الإطار نريد بناء شراكة طويلة الأمد مع العراق"، بحسب ما نقلت عنه وكالة فرانس برس للأنباء.
وكان المالكي وصل الأحد إلى اليابان بعد تأخير نحو عشر ساعات، ومن المقرر أن يتوجه إلى كوريا الجنوبية الأربعاء.
يذكر أن هاتين الدولتين وهما شريكتان اقتصاديتان رئيسيتان للعراق أرسلتا قوات في إطار القوات متعددة الجنسيات. وشارك نحو 600 جندي ياباني في مهمةٍ إنسانية لإعادة الإعمار في منطقة السماوة قبل أن تسحبهم طوكيو العام الماضي. ولكن ما زال هناك نحو 200 من عناصر سلاح الجو الياباني في الكويت حيث ينقلون جواً إمدادات إلى القوات متعددة الجنسيات في العراق.

- أخيراً، وفي محور المواقف الإقليمية، نُقل عن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قوله الاثنين إنه ينبغي على رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني عدم إثارة غضب أنقرة من خلال تصريحاتٍ عن سياسة تركيا تجاه شمال العراق.
وأفادت وكالات أنباء عالمية بأن ملاحظة أردوغان وردت في سياق تعليقه على تصريحات لبارزاني في مقابلة تلفزيونية الجمعة مفادها بأنه في حال تدخلت أنقرة في شمال العراق فإن الكرد سوف يتحركون في المنطقة الجنوبية الشرقية التركية ذات الأغلبية الكردية.
ونقلت أسوشييتد برس عن أردوغان القول إنه ينبغي على الزعماء الكرد العراقيين أن "يكونوا حريصين للغاية في انتقائهم للكلمات"، على حد تعبيره.
وأضاف رئيس الوزراء التركي الذي كان يتحدث للصحافيين في أنقرة أن "شمالي العراق جار لنا، لكنه يرتكب أخطاء كبيرة وسيكون ثمنها باهظاً جداً"، بحسب ما نُقل عنه.

على صلة

XS
SM
MD
LG