روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة البريطانية


أياد الکيلاني – لندن

محطتنا الأولى ضمن جولتنا اليوم على الصحافة البريطانية عند تقرير لصحيفة الObserver تنقل فيه عن دبلوماسي إيراني تم الإفراج عنه الأسبوع الماضي بعد مضي شهرين على القبض عليه في العراق، قوله إنه تعرض إلى التعذيب على أيدي وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أثناء احتجازه في منشأة حكومية عراقية.
وتتوقع الصحيفة للادعاءات التي أطلقها (جلال شرفي) عبر التلفزيون الإيراني أن تسفر عن تكهنات جديدة بأنه قد أفرج عنه كجزء من صفقة للإفراج يوم الأربعاء عن 15 عسكريا بريطانيا كانوا محتجزين لدى الحرس الثوري الإيراني.
كما تشير الصحيفة إلى أن هذه الادعاءات جاءت وسط التداعيات السياسية في كل من طهران ولندن، الناجمة عن أزمة الرهائن التي استمرت أسبوعين، مع تعرض كل من رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى الانتقادات للطريقة التي تعاملا بها مع الأزمة.
ويمضي التقرير إلى النقل عن مسئولين أميركيين نفيهم أمس أي دور لبلادهم في احتجاز (شرفي)، إلا أن الإفراج عنه أثار تكهنات بأنه جاء ضمن صفقة سرية تتضمن أيضا السماح لجهات إيرانية بمقابلة خمسة إيرانيين آخرين محتجزين في العراق.
وتتابع الصحيفة بأن في الوقت الذي تواصل فيه بريطانيا وإيران تبادل الاتهامات، ظهرت في طهران أدلة تشير إلى أن الإيرانيين المحافظين والإصلاحيين متفقون في خيبة أملهم تجاه أحمدي نجاد، مشيرين إلى أن المشاهد التلفزيونية التي أظهرت الرئيس الإيراني وهو يحيي البريطانيين في أعقاب الإفراج عنهم، لم تجلب سوى السخرية للنظام الإسلامي في إيران.

** *** **

وتعتبر صحيفة الIndependent أن تزامن الفرحة والحزن يوم الخميس الماضي يشير إلى الدرجة التي تؤدي بها سياسة توني بلير الخارجية إلى إقحام بريطانيا في نزاعات خطيرة ومليئة بالمفاجئات، إضافة إلى نتائج غير مقصودة على الإطلاق.
وتتابع الصحيفة بأن قنوات الأخبار التلفزيونية كانت تبث مشاهد لا نهاية لها تظهر البحارة والمارينز البريطانيين ال15 وهم يتم الإفراج عنهم بعد ملحمة رهائن كان يتقلب حالها يوميا تقريبا، وذلك في الوقت الذي كانت الكتابة المتحركة في أسفل الشاشة تحمل أنباء مقتل أربعة عسكريين بريطانيين آخرين – اثنين منهم من النساء – وأحد المترجمين العراقيين في حادث تفجير تم تنفيذه في جنوب العراق، في أسوأ حادث تتعرض إليه القوات البريطانية في العراق منذ عدة أشهر.
أما رئيس الوزراء توني بلير فوجد نفسه مضطرا على التعليق على الحدثين في آن واحد، معبرا عن سروره إزاء عودة البحارة سالمين قبل أن ينتقل إلى ما وصفها بالحقيقة البشعة المتمثلة في ضحايا التفجير. وتابع قائلا إنه من المبكر التحدث الآن عن تورط عناصر إيرانية في اعتداء البصرة، ولكن الصورة الإجمالية تشير على أقل تقدير إلى تورط عناصر من النظام الإيراني في دعم وتمويل وتسليح وتأييد الإرهابيين في العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG