روابط للدخول

عضو بارز في مجلس الشيوخ الأميركي ينوّه بمؤشرات نجاح الاستراتيجية الجديدة في العراق


ناظم ياسين

فيما أعلنت القوات متعددة الجنسيات الاثنين وصول 900 من الجنود الأميركيين الإضافيين إلى العراق لتولي مهام القيادة جنوب العاصمة بغداد اتهم البيت الأبيض الديمقراطيين في الكونغرس الأميركي بالمخاطرة بتدهور الموقف الصعب من خلال تأخير تمرير مشروع قانون لتمويل الحرب. هذا فيما أكد أحد الأعضاء البارزين في مجلس الشيوخ الأميركي هو السيناتور الجمهوري جون ماكين أكد أثناء زيارته مع وفدٍ من أعضاء الكونغرس إلى بغداد الأحد أن عملية (فرض القانون) تُحرز تقدماً على خُطى إنجاز مَهمة إحلال الأمن.
الإعلانُ عن بدء وصول القوات الأميركية الإضافية إلى البلاد ورَد في بيانٍ تلقت إذاعة العراق الحر نسخة منه الاثنين وجاء فيه أن
عناصر قيادة فرقة المشاة الثالثة وصلت إلى العراق قادمة من حصن (ستيوارت) في ولاية جورجيا لتولي القيادة الجديدة والسيطرة والمعلومات الاستخبارية ووسائل المراقبة والاستطلاع في منطقة العمليات جنوب بغداد.
وأوضح البيان أن عمل القيادة سيكون داعماً لخطة (فرض القانون) التي باشرت القوات العراقية والأميركية بتنفيذها منذ الرابع عشر من شباط.
من جهته، أشار السيناتور جون ماكين الذي يُعتبر من المرشحين المحتمَلين للحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأميركية المقبلة بعد جولةٍ قام بها وفد الكونغرس تحت حماية مشددة في سوق الشورجة برفقة قائد القوات متعددة الجنسيات الجنرال ديفيد بيتريوس أشار إلى التقدم الذي تحرزه عملية (فرض القانون) منتقداً وسائل الإعلام التي قال إنها لا تقدم للأميركيين ما وصفها بـ"الصورة الكاملة" لجوانب هذا التقدم.
لكن ماكين الذي كان من أسرى الحرب في فيتنام أقرّ بأن المهمة ما زالت شاقة في العراق على الرغم من النجاح الذي تحققه الاستراتيجية الجديدة.
_ صوت ماكين متحدثاً في مؤتمر صحافي في بغداد الأحد:
"أعتقد أن لدينا استراتيجية جديدة تُحرزُ تقدماً. وهذا لا يعني أن الأمور تسير على ما يرام في جميع أنحاء العراق إذ ما يزال الطريق طويلا. نحن نقرأ كل يوم عن التفجيرات الانتحارية وعمليات الخطف والهجمات الصاروخية وغيرها من الأعمال الأخرى المروّعة. وأنا لا أقول إنه تمّ إنجاز المهَمة أو أنها في مراحلها الأخيرة. ولكن الأمر الذي لا نقرأ عنه كل يوم، والأمر الجديد الذي نشهده منذ زيادة عديد القوات، يحتوي على الكثير من الأخبار الجيدة مثل انخفاض عدد الجرائم في بغداد وإقامة مواقع أمنية في مختلف أنحاء المدينة والاتفاق بين شيوخ عشائر الأنبار على مقاتلة القاعدة ونشر وحدات عسكرية عراقية إضافية في بغداد إضافةً إلى زيادة المعلومات الاستخبارية التي يتم تزويدها للقوات الأميركية والعراقية. إن كل هذه المؤشرات وأخرى غيرها هي أسباب للتفاؤل الحذر، والحذر جداً، في شأن تأثيرات الاستراتيجية الجديدة."
أما السيناتور الجمهوري ليندسي غرام فقد أكد هو أيضاً في المؤتمر الصحافي أن ثمة مؤشرات على نجاح الاستراتيجية الأميركية الجديدة التي قال إنه كان ينبغي تطبيقها منذ ثلاث سنوات:
"لدينا الآن مقارَبة مختلفة جوهرياً عن السابق إزاءَ مشاكلنا الأمنية. وكان ينبغي أن نفعل ذلك قبل ثلاثة أعوام. وهناك بعض المؤشرات على النجاح."

** *** **

في محور المواقف الدولية، وفي واشنطن، انتقد البيت الأبيض الأغلبيةَ الديمقراطية في الكونغرس الأميركي لتأخيرها إقرار مشروع قانون لتمويل الحرب في العراق.
وقد وردت تلك الانتقادات في سياق تصريحات أدلى بها مستشار البيت الأبيض دان بارتليت وأشار فيها إلى أن الكونغرس بدأ عطلته البرلمانية قبل أن يفرغ من مشروع القانون الخاص بتمويل الحرب والذي هدد الرئيس جورج دبليو بوش بنَقضِه إذا تضمن جدولا زمنيا لسحب القوات المقاتلة من العراق.
وأضاف المستشار الرئاسي الأميركي في مقابلة بثتها شبكة (ايه.بي.سي.) التلفزيونية الأحد أنه "بحلول منتصف شهر أيار ربما سيتعين تمديد مهمة جنودنا في العراق، الذين يخدمون في العراق، لأن عملهم لم يسر على ما يرام هنا"، بحسب تعبيره.
وفي عرضها لهذه التصريحات، أفادت وكالة رويترز للأنباء بأن بارتليت استشهد بالإفادة التي أدلى بها رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال بيتر بيس أمام إحدى لجان مجلس النواب في الكونغرس يوم الخميس الماضي وقال فيها إنه بعد الخامس عشر من نيسان المقبل وبدون تمويل الطوارئ سيتعين على الجيش الشروع في اختصار بعض تدريبات القوات.
وكان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أكد من جهته بأنه في حالة عدم الموافقة على تخصيص الأموال بحلول منتصف أيار فقد يضطر الجيش لتمديد مهمة بعض الجنود لأن الوحدات الأخرى لن تكون جاهزة وبسبب تقليص أنشطة إصلاح المعدات بالإضافة إلى أمور أخرى.
وأوضح بارتليت أن تلك المخاوف ما زالت مشروعة رغم المذكرة الموجّهة من خدمة أبحاث الكونغرس بتاريخ 28 آذار إلى لجنة الميزانية في مجلس الشيوخ والتي ذكرت أن بإمكان الجيش تمويل العمليات الحربية في الفترة الممتدة حتى أواخر شهر تموز.
يشار إلى أن الديمقراطيين في الكونغرس أضافوا شروطا للأموال التي طلبتها إدارة بوش لتمويل الحرب من بينها وضع جدول زمني لسحب كل القوات المقاتلة من العراق. لكن البيت الأبيض أكد أهمية إقرار التمويل دون شروط فيما حذّر بوش المشرّعين من أنه سوف يستخدم حق النقض (الفيتو) لرفض أي مشروع قانون يتضمن جدولا لسحب القوات الأميركية من العراق.

** *** **

أخيراً، وفي محور الشؤون الإنسانية، نُقل عن أحد أعضاء البرلمان الأوربي القول إن المفوضية الأوربية مقصّرة في حق اللاجئين العراقيين الذين تتزايد أعدادهم في كل عام نتيجة العنف والإرهاب في العراق.
وصرح باولو كاساكا عضو البرلمان الأوربي عن البرتغال في مقابلة نشرتها صحيفة (الشرق الأوسط) اللندنية الاثنين بأن التدهور الأمني في العراق وتصاعد الصراعات والتصفيات الطائفية والمذهبية أدت إلى نزوح مئات الآلاف من العراقيين إلى خارج وطنهم الأمر الذي يشكّل عبئا كبيرا على دول الجوار وفي مقدمتها سوريا والأردن.
كاساكا أشرف أخيراً على مؤتمرٍ نظّمه البرلمان الأوربي حول مستقبل العراق بالتركيز على مشكلة اللاجئين العراقيين. وأشار في المقابلة إلى تخصيص المفوضية الأوربية مبلغ 6.2 مليون يورو لدعم الدول المضيّفة للاجئين العراقيين قائلا إن هذا المبلغ محدود.
يذكر أن التقديرات تشير إلى وجود نحو مليونيْ لاجئ عراقي في سوريا والأردن. وأعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أخيراً أن العراقيين الفارّين من العنف تصدروا قائمة طالبي حق اللجوء في الدول الصناعية العام الماضي لأول مرة منذ عام 2002 حيث ارتفعت الطلبات بمعدل 77 في المائة.

على صلة

XS
SM
MD
LG