روابط للدخول

ما کتبته صحف أميرکية عن الشأن العراقي


أياد الکيلاني – لندن

ضمن جولتنا اليوم على الصحافة الأميركية نتوقف أولا عند تقرير لصحيفة Washington Post تروي فيه أن بحلول مساء أمس الجمعة كانت العائلات العراقية مجتمعة حول أجهزة التلفزيون وهي تترقب نتائج اقتراع ما كان سيعلن عنها إلا بعد ساعات، وشهدت أربيل تجمهر الآلاف في مجمع تسويقي أمام شاشة تلفزيون عملاقة وهم يهتفون مطالبين بالفوز لمرشحتهم (شذى حسون).
وتمضي الصحيفة إلى أن شذى حسون العراقية الأصل كانت قد بلغت المرحلة النهائية من برنامج المواهب اللبناني Star Academy، ولقد تمكنت من توحيد مشاعر العراقيين رغم كونها لم تزر العراق في حياتها، وينقل التقرير عن أحد مشاهدي التلفزيون قوله في رسالة قصيرة بعث بها تأييدا لشذى: "سيؤدي فوزك إلى توحيد الشيعة والسنة، أنت التي توحدين كل العراق، من الشمال إلى الجنوب، ومن دجلة إلى الفرات." – بحسب الصحيفة.
وتتابع الصحيفة بأن شذي تحولت إلى سفيرة غير متوقعة للعراق، فهي من مواليد الدار البيضاء في المغرب، إلا أنها تنتمي إلى العراق لكون والدها كان من مواليد العراقي وهو شمّري، كما تعتبر الصحيفة أن البعد الجغرافي ربما ساهم في جعلها المرشحة التوحيدية للعراقيين، فلا أحد يعرف إن كانت شذى شيعية أم سنية، نتيجة تبنيها من قبل الطائفتين.
ويمضي التقرير إلى أن العراقيين تابعوا بكل اهتمام المتاعب التي عانت منها شذى خلال فترة المسابقة، فكانت تتشاجر مع غيرها من المتنافسين، وتعرضت إلى نقد سلبي حين نسيت كلمات إحدى الأغنيات، ودأبت على القلق من أن أنفها كبير، وأنها شوهدت في أحد أيام الأسبوع الماضي وهي تبكي على سريرها، معتبرة أن مواطنيها العراقيين ليس لديهم متسع من الوقت وسط ما يشغلهم في بلادهم للتفكير في التصويت لصالحها.
وتخلص الWashington Post في تقريرها إلى أن الإعلان عن فوز شذى دفع العديد من سكان بغداد إلى إطلاق النار في الهواء تعبيرا عن سرورهم وبهجتهم.

** *** **

أما صحيفة New York Times فتشير إلى أن زعماء الشيعة بقيادة مقتدى الصدر تبنوا لهجة التأجيج في خطبة الجمعة، منددين بالوجود الأميركي في العراق، في الوقت الذي خاضت فيه الميليشيات الموالية للصدر معارك في شوارع جنوب غرب العاصمة ضد جنود الجيش العراقي، ما قد يعتبر إشارة إلى تصعيد جديد في نشاط هذه الميليشيات.
وتنقل الصحيفة عن مسئولين في الشرطة العراقية قولهم إن المروحيات الأميركية كانت قد شنت ضربات في الساعات الأولى من صباح الجمعة ضد تجمع لأفراد الميليشيات الشيعية في منطقة تقع شرق مدينة الصدر، معقل رجل الدين المتطرف. كما تنقل عن مسئول في شرطة (خان بني سعد) تأكيده بأن ما لا يقل عن 20 شخصا قتلوا أو جرحوا نتيجة تلك الهجمات، غير أن التقرير ينسب إلى المتحدثة باسم القوات الأميركي الLieutenant-Colonel Josslyn Aberle تأكيدها بأنها لم تردها أية تقارير لمثل ذلك الحدث.

على صلة

XS
SM
MD
LG