روابط للدخول

الإدارة الاميركية تتعرض إلى انتقاد من جهات عدة


ميسون أبو الحب

دعا مجلس الشيوخ الأميركي إدارة الرئيس بوش إلى سحب القوات الأميركية من العراق واتخذ قرارا غير ملزم في هذا الاتجاه.
في هذه الأثناء، تجد الولايات المتحدة نفسها موضع انتقاد من جهات عدة إذ انتقدت المملكة العربية السعودية، أحد أهم حلفاء واشنطن في المنطقة العربية وجود القوات الأميركية في العراق. رئيس الجمهورية جلال طلباني وجه هو الآخر انتقادا لواشنطن للأخطاء التي ارتكبتها في العراق بعد الاجتياح. وبين هذا وذاك تسلم سفير واشنطن الجديد في بغداد راين كروكر منصبه وقال انه يتولى اكثر المهام حساسية في سياسة الولايات المتحدة الخارجية.
مستمعي الكرام، اعرض أولا لتداعيات ما ورد على لسان ملك السعودية عندما قال أن الاحتلال في العراق غير مشروع وذلك في كلمة افتتح بها مؤتمر القمة العربية في الرياض، إذ قال:
[[...]]
يرى بعض المراقبين أن تعليق السعودية جاء لكسب بقية الدول العربية إلى جانبها ولإظهار أنها تفضل مصالح العرب على علاقاتها الوثيقة مع الولايات المتحدة.
البيت الأبيض رد على انتقادات الملك عبد الله بن عبد العزيز بأن وجود القوات الأميركية في العراق شرعي باعتبار أنها هناك بموجب قرار من مجلس الأمن وبناءا على دعوة من الشعب العراقي.
لاحقا طالب الناطق بلسان الخارجية الأميركية شون ماك كورماك المملكة السعودية بإيضاحات لهذا الموقف:
" بالتأكيد، عندما تبرز مثل هذه القضايا، سنطالب بتوضيحات لما عناه الملك عبد الله بالتحديد عندما قال أن الاحتلال غير مشروع ".

ماك كورماك قال أيضا أن من مصلحة واشنطن والرياض الحفاظ على الاستقرار في العراق:
" للولايات المتحدة وكذلك العربية السعودية مصلحة مشتركة في أن يحافظ العراق على سلامة أراضيه وان يكون مكانا يعيش فيه جميع العراقيين من سنة وشيعة وأكراد وطوائف أو أقليات أخرى، وان يتمتع بازدهار اكبر وباستقرار اكبر وان يتوفر فيه أمن اكبر لجميع العراقيين ".

وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري انتقد أيضا ما جاء على لسان ملك السعودية وقال أن وجود القوات الأميركية لا يمكن وصفه باحتلال غير مشروع لان هذه القوات تعمل وفقا للقرارات الدولية ولان حكومة عراقية منتخبة وذات صلاحية وافقت على وجودها.
الرئيس جلال طلباني من جانبه وفي كلمته في اليوم الثاني للقمة، دعا الدول العربية إلى مساندة الحكومة العراقية والى المساهمة في السيطرة على التمرد والى شطب ديون العراق غير أن طالباني انتقد أيضا الأخطاء التي وقعت في العراق بعد الاجتياح إذ قال:
[[...]]

** *** **

وننتقل الآن إلى واشنطن لنتابع ما حدث في مجلس الشيوخ الذي طالب الرئيس الأميركي بسحب القوات الأميركية من العراق في موعد أقصاه نهاية آذار من عام 2008. هذا الموقف يمثل اكبر تحد لطريقة إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش الحرب في العراق.
كان الرئيس بوش قد كرر مرارا انه سيستخدم حق النقض (الفيتو) ضد هذا القرار.
قبل اعتماد مجلس الشيوخ هذا القرار استدعى بوش الأعضاء الجمهوريين في مجلس النواب إلى اجتماع في البيت الأبيض للتأكيد على موقفه وقال قبل تصويت المجلس:
" أمس، ألقيت كلمة أوضحت فيها أنني سأستخدم حق النقض ضد قرار يقيد قادتنا في الميدان في العراق، وهو قرار لا يمول قواتنا، قرار أخذ منا الكثير ".

يتضمن قرار مجلس الشيوخ تخصيص مبلغ 122 مليار دولار أغلبها لحربي العراق وأفغانستان ومشاريع الاعمار فيهما. وكانت وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون قد قالت في وقت سابق من هذا الأسبوع أن أموالها ستنفد في منتصف الشهر.
بوش قال أن على الكونجرس ألا يقيد الجيش من خلال اتخاذ قرارات محل العسكريين.

كان نقاش قد دار داخل مجلس الشيوخ الأميركي حول هذا القرار. السناتور الجمهوري جون ماكين دعا إلى منح القوات الفرصة لتطبيق ستراتيجيتها الجديدة في العراق:
" ثبت المجلس تعيين الجنرال بيترايوس فلماذا نجرده الآن من فرصة تنفيذ الستراتيجية التي ساهم في وضعها ويعتقد بإمكانية نجاحها؟ لماذا نمنح الأعداء النصر بعد أن أخذنا المبادرة بشكل كامل بينما هم في وضع الدفاع؟ دعونا نمنح بيترايوس وجنوده، أولئك الأميركيين الذين يخاطرون بكل شئ كي تنجح هذه الخطة، دعونا نمنحهم الفترة اللازمة لتنفيذ الأهداف ".

غير أن الديمقراطيين الذين انضم إليهم عدد من الجمهوريين ليطالبوا بتحديد موعد لانسحاب القوات الأميركية من العراق طرحوا هم أيضا وجهة نظرهم.
السناتور الجمهوري ججاك هاغل قال:
" تجد أميركا نفسها في وضع خطير ومعزول في العالم وينظر إلينا الآخرون على أننا نخوض حربا ضد المسلمين. يجب تغيير هذه الفكرة المحبطة والخطرة مع سعي العالم إلى إيجاد مركز ثقل جديد في القرن الجديد. على الولايات المتحدة أن تبدأ التخطيط لسحب القوات من العراق، يتم على مراحل. فكلفة المعارك في العراق هائلة على صعيد أرواح الأميركيين والدولارات وموقف العالم منا ".

على صلة

XS
SM
MD
LG