روابط للدخول

افتتاح القمة العربية في الرياض ومجلس الشيوخ الأميركي يصوت على رفض حذف فقرة في مشروع قرار تدعو إلى سحب القوات الأميركية من العراق رغم معارضة الجمهوريين


ميسون ابو الحب

- بدأت في الرياض أعمال القمة العربية اليوم وقال الملك عبد الله ملك السعودية التي تستضيف هذا التجمع في الجلسة الافتتاحية أن أعمال العنف الطائفية في العراق تجر البلاد إلى حرب أهلية.
في الجلسة الافتتاحية أيضا ألقى الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى كلمة حذر فيها من مخاطر الوضع في العراق إذ قال:

( صوت عمرو موسى )

" يعيش السكان في العراق في حالة من اليأس " هذه هي خلاصة تقرير أصدره الجنرال الأميركي المتقاعد باري ماك كافري وهو شخصية تتمتع باحترام كبير داخل الجيش الأميركي حيث تولى عددا من القيادات العسكرية ثم شغل منصبا مهما في عهد الرئيس الأسبق بيل كلنتون.
ماك كافري التقى الرئيس الأميركي جورج بوش وقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بيترايوس وستة عشر من كبار القادة العسكريين الأميركيين وكذلك عددا من المسؤولين العراقيين قبل أن يضع تقريرا يقع في ثماني صفحات مضمونه الأساسي هو أن الجيش الأميركي في حالة خطر ستراتيجي في العراق.
ماك كافري انتقد الحكومة العراقية أيضا قائلا أن السنة يحتقرونها والأكراد لا يثقون بها ولا تتمتع إلا بمصداقية ضعيفة بين الشيعة كما لاحظ أنها لا تتمكن من فرض سيطرتها على جميع المحافظات بحيث لا يمكن لمسؤول عراقي أو أجنبي أو جندي من التحالف أن يسير في شوارع بغداد أو الموصل أو كركوك أو البصرة أو تكريت أو النجف أو الرمادي دون أن ترافقه حماية ضخمة.
تقرير ماك كافري عبر أيضا عن خشيته من تزايد قوة التمرد قائلا أن هناك سبعة وعشرين ألف مسلح معتقل حاليا وقُتل عشرون ألف مسلح حتى الآن غير أن المسلحين ما يزالون يتكاثرون.
ولكن ورغم هذه الصورة الداكنة عن الوضع في العراق عبر تقرير ماك كافري عن بعض التفاؤل مشيرا إلى سماح الحكومة العراقية لقوات التحالف باستهداف جيش المهدي والى تغيير القوات العراقية والأميركية من تكتيكاتها إضافة إلى تحسن تجهيز القوات العراقية. التقرير لاحظ أيضا تزايد معارضة عشائر في الانبار لتشكيلات تنظيم القاعدة.
تقرير ماك كافري انتهى إلى القول أن في الإمكان تحسين الأوضاع في العراق غير أن الوقت ضيق مشيرا إلى احتمال تخفيض الولايات المتحدة عدد قواتها في غضون ثلاث سنوات، كما جاء في تقرير لصحيفة واشنطن بوست.

- في محور التفاعلات السياسية في الكونجرس الأميركي ينقسم مجلس الشيوخ الأميركي على نفسه منذ أسابيع إزاء مشروع قرار يربط بين مطالبة الإدارة الأميركية بوضع جدول زمني لسحب القوات الأميركية من العراق والموافقة على تمويل الجيش الأميركي.
الديمقراطيون الذين يسيطرون على المجلس حددوا موعدا للانسحاب هو نهاية آذار في عام 2008 مع إبقاء وحدات عسكرية قليلة مهمتها مكافحة الإرهاب وتدريب القوات العراقية. رئيس الأغلبية الديمقراطية في المجلس هاري ريد قال " نأمل أن يفهم الرئيس أننا جادون ".
غير أن الجمهوريين المؤيدين للرئيس الأميركي جورج بوش عارضوا هذه الدعوة وهذا الربط واقترحوا إلغاء الفقرة الخاصة
بسحب القوات من مشروع القرار.
السناتور الجمهوري جون ماكين قال:
" ثبت المجلس تعيين الجنرال بيترايوس فلماذا نجرده الآن من فرصة تنفيذ الستراتيجية التي ساهم في وضعها ويعتقد بإمكانية نجاحها؟ لماذا نمنح الأعداء النصر بعد أن أخذنا المبادرة بشكل كامل بينما هم في وضع الدفاع؟ دعونا نمنح بيترايوس وجنوده، أولئك الأميركيين الذين يخاطرون بكل شئ كي تنجح هذه الخطة، دعونا نمنحهم الفترة اللازمة لتنفيذ الأهداف ".

السناتور جوزيف ليبرمان وهو من الديمقراطيين وقف أيضا ضد إدراج فقرة سحب القوات في مشروع القرار إذ قال:

" السؤال الحالي المطروح أمامنا سؤال مباشر: هل يجب على الكونجرس فرض موعد نهائي لسحب قواتنا من العراق؟ وردّي على هذا السؤال هو: كلا، كلا، كلا. ".

اقتراح الجمهوريين بإلغاء هذه الفقرة طرح للتصويت فتغلب الديمقراطيون مما يعني تثبيتها في مشروع القرار الذي سيصوت عليه المجلس خلال أيام وفي حالة اعتماده من المتوقع حدوث مواجهة اكبر بين الكونجرس والبيت الأبيض.
يذكر أن مجلس النواب الأميركي كان قد اتخذ قرارا مشابها لمشروع قرار مجلس الشيوخ إذ صوت الأسبوع الماضي لصالح ربط موافقته على تخصيص مبالغ طارئة للجيش بسحب القوات الأميركية أيضا غير انه حدد موعدا آخر وهو أيلول من عام 2008.
البيت الأبيض حذر من استخدام الرئيس الأميركي جورج بوش حق النقض أو الفيتو إزاء أي قرار يدعو إلى فرض جدول زمني على سحب القوات من العراق.
الناطقة بلسان البيت الأبيض دانا بيرينو أوضحت أن الرئيس بوش سيستخدم حقه في النقض أو الفيتو ضد هذا القرار:

" هذا القرار وغيره سيعرض الحرية والديمقراطية في العراق إلى الخطر وسيقوي أعداءنا ويقوض خطط الإدارة لتطوير الاقتصاد العراقي. لو تم رفع هذا التشريع إلى الرئيس فسيستخدم حق النقض ضده ".

في هذه الأثناء وفي المحور الاقتصادي، قال ديفيد ساترفيلد منسق شؤون العراق في وزارة الخارجية الأميركية أن الحكومة العراقية تجلس على حوالى اثني عشر مليار دولار من أموال الاعمار الناتجة عن ميزانتها الخاصة لعام 2006 غير أنها تفتقد إلى الوسائل والخبرة اللازمة لتشغيل هذه الأموال.
جاء تصريح ساترفيلد في جلسة استماع أمام اللجنة الفرعية الخاصة بالشؤون الخارجية والتابعة لمجلس النواب الأميركي وأضاف أن هدف المبلغ الذي طلبته الإدارة الأميركية مؤخرا وهو أربعة مليارات دولار هو تعزيز قدرة الحكومة العراقية على استغلال ما معها من مبالغ في مجال الاعمار.
غير أن أعضاء اللجنة رفضوا ما قاله ساترفيلد عن عدم قدرة العراقيين على تشغيل أموالهم. النائب الديمقراطي غاري آكرمان قال " لا يمكنني أن اصدق بعض الأمور التي نسمعها. العراقيون أناس لديهم قدرات عديدة ".
يذكر أن الولايات المتحدة أنفقت واحدا وعشرين مليار دولار على برنامج إعمار في العراق تعرض إلى انتقاد كبير داخل الكونجرس. عدد من الأعضاء دعا إلى منح العراق قروضا وليس منحا لغرض الاعمار كما دعوا إلى أن تتكفل بغداد بمشاريع الاعمار اعتمادا على مواردها الخاصة.

على صلة

XS
SM
MD
LG