روابط للدخول

ديك تشيني يؤكد مجدداً أن الإدارة الأميركية لن تسمحَ بانسحابٍ مبكر من العراق قبل إنجاز المَهَمَة وتحقيق النصر على الإرهاب


ناظم ياسين

فيما أكّدَ نائبُ الرئيس العراقي طارق الهاشمي أن انسحاب القوات متعددة الجنسيات من العراق ينبغي أن يكون متوافقاً مع عملية إصلاح القوات الوطنية استَبعدَ نائبُ الرئيس الأميركي ديك تشيني أن تسحبَ الولايات المتحدة قواتها على الرغم من الضغوط التي يمارسها الكونغرس الأميركي على البيت الأبيض في هذا الاتجاه.
وفي حديثه عن موضوع الانسحاب العسكري متعدد الجنسيات من العراق، أشار الهاشمي في تصريحاتٍ أدلى بها في العاصمة اليابانية طوكيو إلى أهمية تأهيل القوات الوطنية العراقية. ورحّب بوضعِ جدولٍ زمني لسحب القوات الأميركية من البلاد قائلا إن ذلك يمكن أن يتم بعد أن تصبح القوات الوطنية قادرة على تولي المسؤوليات الأمنية متوقعاً تحقيق ذلك الهدف في غضون ثمانية عشر شهراً. كما نُقل عنه القول إن القوات العراقية تفتقر للتدريب والولاء للحكومة الوطنية.
على صعيدٍ آخر، نفى الهاشمي وجودَ ما وصفه بالحوار الجاد مع الجماعات المسلّحة على الرغم من إعلان الحكومة العراقية عن ذلك.
وفي هذا الصدد، نقل موقع نائب الرئيس العراقي على شبكة الإنترنت عنه القول الأحد في حوار أجرته صحيفة (الوطن) الكويتية "حسب علمي ليس هناك مفاوضات حقيقية مع فصائل المقاومة الوطنية، وأستطيع أن أقول ببساطة انه لا الحكومة ولا الإدارة الأميركية جادتان في هذا الأمر حيث لم يتقدم أحد بمشروع متكامل يشجع المقاومة للجلوس على طاولة مفاوضات حتى هذه اللحظة"، على حد تعبير الهاشمي.
وأضاف نائب الرئيس العراقي أن مفتاحَ النجاح سيبقى رهن ما وصفها بـ"مبادرات وقرارات صعبة تتخذها الحكومة العراقية" مضيفاً أن الحكومة "على دراية بما ينبغي عليها فعله من أجل الحصول على دعم جماهيري أوسع في الداخل ودولي إقليمي في الخارج"، بحسب ما نُقل عنه.

** *** **

في غضون ذلك، وفي الولايات المتحدة، أكدت الإدارة الأميركية مجدداً على لسان نائب الرئيس ديك تشيني أنها لن تسمح بانسحاب مبكر للقوات الأميركية من العراق على الرغم من الجهود التي يبذلها الكونغرس ذو الأغلبية الديمقراطية لتحقيق ذلك.
يشار إلى أن مجلس النواب في الكونغرس الأميركي صادقَ الجمعة على مشروع قانون يربط تمويل الحرب بسحب القسم الأكبر من القوات الأميركية من العراق قبل نهاية آب 2008.
لكن الرئيس جورج دبليو بوش أعلن على الفور معارضته هذا المشروع مؤكداً أنه سوف يستخدم حقه في النقض إذا ما أُقرّ أيضاً من قبل مجلس الشيوخ.
وفي كلمةٍ ألقاها أمام الائتلاف اليهودي الجمهوري في مانالابلان بولاية فلوريدا مساء السبت أكد نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أن الاختلاف الحالي في مواقف الحزبين الجمهوري والديمقراطي إزاء حرب العراق لن يؤدي إلى سحب مبكر للقوات من هناك.
وقال تشيني إن "انسحاباً مفاجئاً لتحالفنا من شأنه أن يبدّدَ معظم الجهود المبذولة في الحرب الشاملة على الإرهاب وقد يدفع نحو الفوضى وزيادة المخاطر" مضيفاً أنه "من أجل أمنِنا، فإننا لن نقفَ جانباً ونسمح بذلك"، على حد تعبيره.
وجدّد نائب الرئيس الأميركي القول إن الولايات المتحدة سوف تنجز المهَمَة وتحقّق النصر في الحرب على الإرهاب.
وفي عرضها لهذه التصريحات، نسبت وكالة فرانس برس للأنباء إليه القول أيضاً إن الانسحاب المبكر "سيلتقي تماماً مع استراتيجية القاعدة" محذّراً من أن "الجهاديين بعد أن يتذوقوا طعم الانتصار في العراق سيبحثون عن مهمات جديدة" في أفغانستان والشرق الأوسط، بحسب تعبيره.

** *** **

في محور الشؤون الاقتصادية، أكد السفير البريطاني في العراق دومينيك اسكويث Dominic Asquith أن تحقيق الأمن والاستقرار من شأنه أن يشجّع الشركات العالمية، ومن بينها البريطانية، على الاستثمار في العراق.
وقد وردت ملاحظة السفير البريطاني في سياقِ تصريحاتٍ خاصة أدلى بها لإذاعة العراق الحر في شأن توقعاته عن مساهمة الشركات البريطانية في تطوير الصناعة النفطية العراقية في ضوء قانون النفط والغاز الجديد الذي أقرّته الحكومة العراقية الشهر الماضي وينتظر إقرار البرلمان قبل أن يصبح قانوناً ساري المفعول.
وفي متابعةٍ لهذا الموضوع، توجّه مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد ليث أحمد بسؤالٍ إلى السفير البريطاني في العراق حول أهمية استقرار الوضع الأمني في جذب الشركات البريطانية إلى العراق، فأجاب اسكويث قائلا:
"الشركات البريطانية حالها حال أي شركات أخرى طبعاً إنها ستذهب إلى أي مكان تجد فيه فرصة للاستثمار..وطبعاً الاستثمار يذهب إلى الأماكن التي يكون فيها استقرار وأمن........"
وفي ردّه على سؤال آخر يتعلق بمساهمة الشركات الأجنبية في إدخال التكنولوجيا الحديثة اللازمة لتطوير الاقتصاد العراقي، قال السفير البريطاني في العراق دومينيك اسكويث:
"في الحقيقة نحن ندعم هذا الشيء ليس من منطلق أناني لأننا نريد مصلحة وفائدة الشركات البريطانية ..في الحقيقة قوانين الاستثمار والغاز والنفط ستعود بالنفع والفائدة على الشعب العراقي فالعراق بلد غني وغني بالثروات، وهذا شيء لا يخفى على أحد....."
_ كان هذا السفير البريطاني في العراق دومينيك اسكويث متحدثاً لإذاعة العراق الحر في مقابلةٍ ستُذاع كاملةً الأربعاء ضمن برنامج (التقرير الاقتصادي) _

على صلة

XS
SM
MD
LG