روابط للدخول

الشأن العراقي في صحف أردنية يوم الأحد 25 آذار


حازم مبيضين – عمّان

يركز كتاب الصحف الأردنية اليوم على الملف العراقي في القمة العربية المقبلة. ففي صحيفة العرب اليوم يقول جميل النمري إنه يفترض أن العرب يريدون تغييرا جوهريا في العملية السياسية في العراق، بينما الولايات المتحدة أكثر بطئا في الاستجابة لهذا التحول. والمشكلة أنّ المالكي هو الذي سيكون ممثلا في القمّة، بينما الحلّ بات يتعلق بتغيير القيادة الحالية للحكومة وقاعدة تحالفاتها. أميركا ما تزال رسميا تقف عند حدود الخطّة الأمنية التي لن تعوّض تغييرا استراتيجيا ينهي هيمنة حزبي الدعوة والمجلس الأعلى وتضع القيادة بيد ائتلاف مناهض للطائفية بدأت الظروف تنضج لإقامته، وإنّ موقفا عربيا قويا بهذا الاتجاه سيجلب قوى جديدة من الوسطين الشيعي والسنّي ليصبح ممكنا مع الكتلة الكردية تشكيل أغلبية جديدة تحظى أيضا بدعم من قوى خارج البرلمان.

وعن ماذا يريد الأردن من قمة الرياض يقول فهد الخيطان إنه في الملف العراقي يسعى الأردن كما هو حال دول عربية كثيرة إلى بلورة قرار يدعم فكرة إحياء العملية السياسية من جديد في العراق، من دون أي إشارة دعم لحكومة المالكي التي أصبحت في نظر الأردن جزءاً من المشكلة وليست الحل. وللمرة الأولى ينظر بجدية إلى التطورات الجارية في الكونغرس الأميركي بعد قرار النواب إلزام إدارة بوش وضع جدول زمني للانسحاب من العراق. وأوساط دبلوماسية أردنية اعتبرت الخطوة تطوراً مهماً يستدعي من الجانب العربي الاستعداد لاحتمال الانسحاب فعلاً العام المقبل.

وتقول رنا الصباغ إن شعار العمل العربي الأخير يتمحور حول مبادلة العراق بفلسطين: أي تخليص بوش من ورطة العراق والوقوف مع واشنطن في وجه إيران في حال وقوع مواجهة عسكرية على خلفية الملف النووي مقابل طي ملف السلام العربي الإسرائيلي نهائيا على أسس عادلة ودائمة, عبر الإصرار على ضرورة وضع أفق سياسي لصورة الوضع النهائي للتسوية قبل الشروع في أي محادثات جديدة.

في صحيفة العرب اليوم يقول نصوح المجالي إنه خلافاً للمتوقع وللنصائح التي قدمتها لجنة (بيكر) للإدارة الأميركية اختارت واشنطن تكثيف تواجدها وتصعيد دورها العسكري في العراق وانتهاج خطة أمنية جديدة لمواجهة قوى المقاومة والرفض على الساحة العراقية، وسعت واشنطن من خلال لقاء الكويت الذي ضم دول الاعتدال العربي ووزيرة الخارجية الأميركية إلى كسب تأييد الدول العربية لخطتها الأمنية التي تستهدف في المرحلة الأولى معالجة الوضع الأمني المتردي في العراق، وفي مرحلة لاحقة إيجاد تحالف في المنطقة لمواجهة الخطر الإيراني في المنطقة.

ويقول خير الله خير الله إن ما حصل في العراق كان حدثاً استثنائياً لا يمكن مقارنته إلاّ بمرحلة ما بعد الحرب العالمية الأولى وانهيار الدولة العثمانية، ما سمح برسم الخريطة الجديدة للشرق الأوسط. كان العراق الذي عرفناه، إلى ما قبل أربع سنوات، ركيزة من ركائز الخريطة السياسية للمنطقة، ركيزة أقلّ ما يمكن قوله الآن أنّها انهارت فاتحة الأبواب على مصراعيها أمام شرق أوسط جديد بتوازنات مختلفة على غير صعيد.

على صلة

XS
SM
MD
LG