روابط للدخول

الشأن العراقي في صحف أردنية يوم السبت 24 آذار


حازم مبيضين – عمّان

في صحيفة الرأي يقول سامي الزبيدي لعلها خطيئة أن نذبح في وعينا الجمعي جزءاً أصيلاً من أمتنا العربية ونعيد تعريفه عبر بوابة الطائفة. نعم لعلها خطيئة أن نعيد تعريف العراقي العربي في البصرة والكوفة والعمارة والحلّة والنجف وكربلاء وسائر قرى وبلدات جنوب العراق عبر خرم الإبرة الطائفية وكأن الشيعي العراقي ليس عربياً، أو على الأقل قليل العروبة. إننا بفعلتنا هذه لا نقدم أو نؤخر في مجال التصنيف القومي، فالعربي عربي والفارسي فارسي لكننا ندفع هذه الكتلة البشرية الهائلة دفعا نحو التحالف مع القومية الإيرانية. نلمس مرارة مبررة حين نتحدث مع أشقاء عرب عراقيين آتين من محافظات الجنوب ولسان حالهم يقول: لقد تخلى العرب عنهم خلال حكم النظام السابق وبعد الاحتلال كان التخلي أعمق وأكبر وكأن الأمة لم تعد بحاجة إلى سهل شنعار بكل ما فيه من ذاكرة للبشرية.

وفي العرب اليوم يقول ناهض حتر إن القوة الوحيدة القادرة على الحيلولة دون الاحتلال الإيراني المديد لجنوب العراق ووسطه تتمثل في الشيعة العراقيين. وينبغي الكف فوراً عن تأجيج العداء المذهبي المصطنع ضد هؤلاء العرب الأقحاح ومدّ يد العون الجدي لعشائرهم وقياداتهم الدينية والسياسية الوطنية المقموعة جميعاً بميليشيات دموية إرهابيّة تنظمها وتمولها المخابرات الإيرانية. الجماهير العربية الشيعية في العراق هي الأكثر تضرراً من التمدد الإمبراطوري الإيراني. وهي ترزح تحت ثـقل الميليشيات والعصابات المتسترة بالتعصب المذهبي لأغراض سلطوية وانفصالية ولصوصية. وبينما تجثم إيران بمخابراتها وميليشياتها وأموالها وإعلامها على قلب الشيعة العراقيين يجد هؤلاء أنفسهم معزولين عن إخوتهم العرب مذمومين ومتهمين في عروبتهم ووطنيتهم مجردين من الدعم السياسي والمالي والإعلامي بلا نصير كالأيتام على موائد اللئام. آن الأوان للتدخل العربي الكثيف في العراق وخصوصا لاستنقاذ الشيعة من براثن الإيرانيين. وهو ما يتطلب تصميم إستراتيجية شاملة تبدأ من استئصال جنون العداء المذهبي الأسود ومدّ جسور الإخاء والدعم للوطنيين والعشائر العربية في جنوب العراق ووسطه فهؤلاء هم حراس البوابة الشرقية!

وفي الغد تقول أميمة عبد اللطيف إنه يبدو أن الظواهر التي تستحضر للتدليل على يقظة شيعية مفتعلة ولا تستند إلى ركائز قوية، وهي بالأساس تستخدم لتخويف بحر سني هادر، غير أن المصيبة تتجلى حين يستسلم الأخير لهذا الخطاب وتبدأ الأغلبية في التصرف كأقلية مغبون حقها ووجودها على كثرته مهدد من قبل الخطر الشيعي، وبناء عليه يصنف من هو العدو والحليف. حتى إن كانت هناك بوادر لإحياء الشيعية السياسية فهي سترتكز بالأساس إلى النموذج الذي يقدمه حزب الله وليس ذلك الذي يقدمه المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG