روابط للدخول

نائب رئيس الجمهورية يحذر من انسحاب قوات التحالف قبل الأوان


فارس عمر

حذر نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي يوم السبت من انسحاب قوات التحالف قبل بناء القوات العراقية لتكون قادرة على العمل باحتراف دون مساعدة.
وقال الهاشمي في تصريح للصحفيين في طوكيو حيث يقوم بزيارة تستمر اربعة ايام ان القوات العراقية ستحتاج الى عام ونصف العام لا اكثر من أجل ان تكون مهيأة لانسحاب القوات متعددة الجنسيات. ونقلت وكالة رويترز عن نائب رئيس الجمهورية قوله: "نحن نتطلع الى انسحاب منهجي على ان يكون هذا الانسحاب متوافقا مع اصلاح القوات المسلحة الوطنية". وتوقع الهاشمي حدوث فراغ أمني فور انسحاب قوات التحالف. واشار الى ان القوات العراقية ليست جاهزة بعد لتولي مهمة تحقيق الاستقرار بسبب افتقارها الى الاحتراف والولاء للحكومة الوطنية بالاضافة الى ان قوامها محدود للغاية ، على حد وصفه.
ولفت الهاشمي الى ان الديمقراطيين في الكونغرس الاميركي يدفعون البيت الابيض للاسراع بالانسحاب. وقال "ان هذا لن يخدم المصالح العراقية ولا المصالح الغربية" ، بحسب تعبيره. وتأتي تصريحات نائب رئيس الجمهورية بعد ساعات على تصويت مجلس النواب الاميركي بفارق ضئيل في الاصوات على مشروع قانون يحدِّد يوم الاول من ايلول عام 2008 موعدا لانسحاب القوات الاميركية من العراق. وبأغلبية مئتين وثمانية عشر صوتا مقابل مئتين واثني عشر صوتا تمكن الديمقراطيون في مجلس النواب من إلحاق موعد انسحاب القوات الاميركية بمشروع قانون ينص على تخصيص اعتمادات طوارئ تزيد على مئة واربعة وعشرين مليار دولار غالبيتها للحرب في العراق وافغانستان. واعتبرت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي ان تصويت المجلس بالموافقة على القانون لحظة تاريخية للحزب الديمقراطي ولحظة تاريخية للولايات المتحدة ، بحسب تعبيرها.
وكانت بيلوسي اعلنت قبل التصويت ان الاميركيين يريدون نهاية للحرب:
"ان الشعب الاميركي يريد اتجاهاً جديداً في العراق. واليوم سيقوم الكونغرس بتوفيره. فالشعب الاميركي لا يؤيد حرباً بلا نهاية ، والكونغرس ايضا ينبغي إلا يؤيدها".
نائب رئيس الجمهورية رحب بوضع جدول زمني لانسحاب القوات الاميركية ولكنه قال ان هذا لا بد ان يحدث عندما تكون القوات العراقية مستعدة لتولي مسؤولية الأمن. واضاف الهاشمي ان الانسحاب وفق إشعار قصير سيترك فراغا امنيا في العراق.
وكان نائب رئيس الجمهورية قال للمسؤولين اليابانيين الذين التقاهم خلال زيارته ان العراق يحتاج الى مساعدة المجتمع الدولي للخروج من ازمته:
"انها مأساة حقيقية ومحنة حقيقية ، والجميع يعملون ما بوسعهم لانهاء هذه الفترة الانتقالية الخطيرة والمكلِفة والمتعبة. ان طبيعة المأزق والكارثة تفوق قدرة العراقيين على تحملها بمفردهم ، وهنا يستطيع المجتمع الدولي ان يُسهم بقسطه".
في غضون ذلك اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش مجددا انه سيستخدم حق النقض ضد مشروع القانون الذي صوت عليه مجلس النواب رابطا تخصيص الاعتمادات المالية للقوات الاميركية بالانسحاب من العراق. وقال بوش في كلمته الاذاعية الاسبوعية يوم السبت ان على اعضاء الكونغرس ان يحيلوا اليه مشروع قانون بلا شروط ولا قيود.

** *** **

قال الامين العام للامم المتحدة بان كي موون يوم السبت ان توسيع وجود المنظمة الدولية في العراق ما زال واردا. وجاء تصريح الامين العام للامم المتحدة بعد يومين على الانفجار الذي هز مؤتمره الصحفي في بغداد يوم الخميس الماضي.
بان قال ان زيارته للعراق كانت مفيدة حيث أتاحت له معايشة "كل الهموم الأمنية" شخصيا ، بحسب تعبيره. وقال الامين العام للامم المتحدة الذي كان يتحدث في القاهرة عقب اجتماع مع الرئيس المصري حسني مبارك
انه سينظر في شكل المساهمة التي يمكن ان تقدمها الامم المتحدة وسبل زيادة وجودها في العراق لمساعدة الشعب العراقي على التمتع بعودة الأمن وبحرية وديمقراطية حقيقية ، على حد وصفه.
ونقلت وكالة فرانس برس عن بان قوله ان الامم المتحدة تشارك في جوانب متعددة من عملية البناء السياسي والاقتصادي والاجتماعي والمساعدة الانسانية. وأكد ان الامم المتحدة ستواصل ذلك لكنه اضاف ان الوضع على الأرض حدَّ بدرجة كبيرة من نشاطات الامم المتحدة في العراق.
وكانت الامم المتحدة خفضت وجودها في العراق الى الحدود الدنيا منذ مقتل مبعوثها البرازيلي سيرجيو دي ميللو وواحد وعشرين شخصا آخر معه في عملية تفجير استهدفت مقر الامم المتحدة في بغداد في التاسع عشر من آب عام 2003.
بان يوم وقوع الانفجار كان في بغداد في اطار جولة على دول الشرق الأوسط هي الاولى منذ تسلمه مهام منصبه في مطلع العام. وقد توجه بعدها الى القاهرة التي وصلها ليل الخميس الماضي.

** *** **

تعهد العراق بأن يضع مكافحة التضخم بين اولوياته العليا لتثبيت الوضع الاقتصادي واشارت الحكومة العراقية الى انها تعتزم الاستمرار في رفع اسعار المشتقات النفطية تدريجيا للحد من ظاهرة بيع المحروقات في السوق السوداء. جاء ذلك في رسالة وجهها محافظ البنك المركزي سنان الشبيبي ووزير المالية بيان جبر الى صندوق النقد الدولي. وقال المسؤولان في رسالتهما ان التضخم ارتفع الى مستوى غير مقبول. ونقلت وكالة رويترز عن المحافظ والوزير قولهما في الرسالة ان البنك المركزي العراقي سيواصل موقفه في انتهاج سياسة نقدية صارمة والسماح لسعر صرف العملة بالارتفاع تدريجيا على افتراض ان الوضع التضخمي يبرر الاستمرار في هذه السياسة ، بحسب الرسالة.
وكان معدل التضخم بلغ نحو 77 في المئة في آب الماضي قبل ان يتراجع الى 52 في المئة خلال الفترة الممتدة من ايلول الى تشرين الثاني ولكنه عاد الى الارتفاع ليبلغ نحو 56 في المئة في كانون الاول الماضي. وتسبب التضخم في مزيد من المعاناة للمواطنين الذين يخوضون كفاحا يوميا على عدة جبهات في آن واحد.
وكانت اسعار المحروقات سجلت ارتفاعا ملحوظا منذ بدأت الحكومة الغاء دعم الدولة لهذه المواد تدريجيا في اطار برنامج اقتصادي اعده صندوق النقد الدولي لمنح العراق قرضا بقيمة سبعمئة وخمسة عشر مليون دولار.
واكد محافظ البنك المركزي ووزير المالية في رسالتهما الالتزام بتقديم تسهيلات تمكن القطاع الخاص من استيراد المشتقات النفطية وتوفير منشآت الخزن ومحطات التعبئة للشركات الأهلية. كما تعتزم الحكومة عقد مؤتمر لتشجيع الشركات المحلية والعالمية على استيراد المنتجات النفطية. يضاف الى ذلك ان الحكومة تخطط لزيادة الانفاق على الاستثمارات النفطية وغير النفطية في ميزانية هذا العام باشراف مكتب رئيس الوزراء.

على صلة

XS
SM
MD
LG