روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحف الاردنية ليوم الاربعاء 21 اذار


حازم مبيضين - عمان

- ابرزت الصحف الاردنية التصريحات التي ادلى بها السيد مسعود برزاني في مؤتمره الصحفي بعمان امس خاصة تاكيده ان الأكراد لن يكونوا جزءا من صراع طائفي أو سببا في تقسيم العراق وأن جولاته لا تستهدف تشكيل حكومة ظل أو الانقلاب على المالكي وان الوضع فـي العراق مأساوي وفشل الخطة الامنية له تبعات خطيرة اضافة لتاكيده عدم وجود علاقة بين اقليم كردستان واسرائيل وضرورة توفير الحماية اللازمة للفلسطينيين في العراق

- وقد خلت الصحف الاردنية اليوم من أي تعليق لكتابها يتصل بالشان العراقي غير ان عادل الدقاقي يستعرض في صحيفة العرب اليوم كتاب هدية الاجنبي للمؤلف فؤاد عجمي الاستاذ بجامعة جونز هوبكنز الامريكية الذي يحاول تدوين مرحلة التحول التاريخية التي يمر بها العراق, والمتمثلة في الانتقال من الحكم الديكتاتوري إلى مرحلة الحكم الديمقراطي والحريات العامة. وعلى الرغم من تصاعد أعمال العنف وحالة التمرد والاقتتال الطائفي التي يشهدها العراق, يشدد المؤلف على أن أعمال العنف تلك تنبع من الصراع التاريخي المحلي بين مختلف الأطياف المذهبية والعرقية العراقية. ويضيف أن أعمال المقاومة نتجت عن عدم تقبل العرب السنة للوضع الجديد الذي قلب الموازين القديمة وفرض واقعا جديدا تمثل في كونهم أقلية وأن الشيعة أكثرية. مشيرا إلى أن السنة يرفضون التخلي عن موقع السلطة في نظام متسلط والعيش كأقلية داخل نظام ديمقراطي.

- ويقول عجمي إن صدام حسين دمر العراق وأطبق على الحياة السياسية فيه, ومزقه وقام بكبت المشاكل المذهبية والعرقية وتركها كي تنفجر فيما بعد. فقد قام بتدجين وترويض الأطياف العراقية, ودمّر روحها المعنوية وحوّل العراق إلى سجن كبير. ولم يقم بحل المشاكل المذهبية والعرقية, وبالتالي عندما تمت الإطاحة بنظامه ظهرت إلى الوجود تلك التوترات الطائفية القديمة التي كانت مدفونة ومكبوتة.
يأتي ذلك بالإضافة إلى رغبة العرب في فشل التجربة الأمريكية في العراق حتى لا يكون العراق مثالا يحذى حذوه في العالم العربي فيما يتعلق بالحرية والديمقراطية واختيار الشعب لقادته. فالقادة العرب رأوا في تلك التجربة تهديدا لأنظمتهم وطعنا في تبريراتهم السابقة للطغيان والقمع الذي يمارسونه بحق شعوبهم.

يركز عجمي على استقلالية شيعة العراق عن إيران, ورغبتهم في إقامة نظام ديمقراطي عراقي محض يكون الإسلام فيه أحد مصادر التشريع وليس إقامة نظام ديني كما ركز بشكل كبير على قضية الديمقراطية ونشر الحرية في العالم العربي
وشدد على التفاؤل بشأن قدرة العراق على الخروج من المأزق الراهن قائلا إن العراقيين سيتمكنون في نهاية المطاف وبفضل جهود الولايات المتحدة والمسؤولين العراقيين الجدد المتعلمين, والمتحضرين والمتنورين من تجاوز أعمال العنف والتوتر الطائفي الحالي ليتحول العراق إلى نبراس للديمقراطية والحرية في قلب العالم العربي والإسلامي ويدحض بذلك تبريرات المسؤولين العرب بأنه لا يمكن للشعب العربي أن يعيش من دون سوط.

على صلة

XS
SM
MD
LG