روابط للدخول

الذكرى الرابعة لاندلاع الحرب في العراق تمر وسط تحديات كبيرة في مقدمتها الوضع الأمني.


أياد الكيلاني

- يصادف يوم غد الثلاثاء الذكرى الرابعة لبدء العمليات العسكرية التي شنتها واشنطن في العشرين من آذار 2003 ضد العراق، حين تحقق بسرعة هدفها المعلن بإطاحة صدام حسين وإزالة أي خطر من قيامه بتطوير أسلحة للدمار الشامل. غير أن الصعوبة تتمثل في تحقيق الاستقرار في العراق، في ظل هجمات المتمردين والنزاع الطائفي وتدخل الدول المجاورة في شئون البلاد، وذلك على الرغم من نجاح العراق في إجراء انتخابات ديمقراطية. ولقد أعد لنا قسم الأخبار بإذاعة العراق الحر تقريرا حول الموضوع، جاء فيه:

( صوت Bush)

لقد باشرت قوات التحالف – بالاستناد إلى أوامري – بضرب أهداف مختارة ذات أهمية عسكرية، وذلك بهدف تقويض قدرة صدام حسين على خوض الحرب. هذه هي المراحل الأولى مما سيتحول إلى حملة واسعة ومنسقة.

كان هذا الرئيس الأميركي جورج بوش وهو يعلن – في كلمة بثها التلفزيون إلى الشعب الأميركي – بدء العمليات الجوية ضد قوات صدام حسين. ثم انتقل التركيز على القصف الجوي إلى العمليات البرية مع تدفق القوات الأميركية والبريطانية عبر الحدود الكويتية إلى داخل العراق.
وبحلول التاسع من نيسان – أي بعد أقل من ثلاثة أسابيع على بدء العمليات العسكرية – كانت القوات الأميركية متمركزة في بغداد وهي تساعد في إطاحة تمثال للرئيس العراقي المخلوع، ليتم خلال السنوات الأربع التالية القبض على صدام وإدانته بالقتل الجماعي للعراقيين خلال سنوات حكمه الوحشي، ومن ثم تنفيذ حكم الإعدام بحقه، وينقل التقرير عن (عبد العزيز الحكيم – زعيم أكبر كتلة إسلامية شيعية في الحكومة العراقية – قوله في أعقاب إعدام صدام في الخامس من تشرين الثاني 2006:

(صوت al-Hakim)

غير أن العراق لم يتمكن بعد من تحقيق السلام، فلقد بادر متمردون موالون لصدام بتنفيذ عملياتهم بعد بضعة أشهر من سقوطه، ثم تحول التمرد إلى حرب للعصابات انضم إليها تنظيم القاعدة وغيره من الجماعات الإسلامية المتطرفة، وبعض الذين يصفون أنفسهم بالوطنيين. وينبه التقرير إلى أن المخاطر الجديدة تتمثل في الاقتتال بين المتطرفين الشيعة والسنة، فلقد باتت هجماتهما المتبادلة واقعا يوميا منذ 22 شباط الماضي حين تم تفجير ضريح الإمامين العسكريين في سامراء.
وها هو القائد الأميركي الجديد في العراق – الجنرال David Petraeus – وهو يتحدث عن مسألة العنف في وقت سابق من الشهر الجاري، حين قال:

(صوت Petraeus)

إن مسألة جعل العراق يرتقي فوق الأجندات الشخصية والطائفية تعتبر ذات أهمية جوهرية، في الوقت الذي ينهمك فيه الشعب العراقي والحكومة العراقية في مواجهة المشاكل بالغة الأهمية خلال الأشهر المقبلة. فلو تمكنوا من ذلك – وهنا أكرر قناعتي بأنهم قادرون فعلا – فسوف يتم تكريم قادة العراق باعتبارهم الآباء المؤسسين للعراق الجديد، وسينال العراقيون احترام الجميع باعتبارهم شعبا حكيما وشجاعا.

ويمضي التقرير إلى أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي افتتح في السادس من آذار الجاري مؤتمرا يعتبر الأول من نوعه، ضم بالإضافة إلى الدول المجاورة الأخرى كلا من إيران وسورية، وكذلك الولايات المتحدة، قال لدى افتتاحه المؤتمر:

(صوت al-Maliki)

وينتقل التقرير إلى أن العنف في العراق قد دفع أعدادا كبيرة من المواطنين – من مختلف الجاليات العراقية – يفرون من ديارهم، إذ تقدر مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة بأن نحو مليونا و700 ألف عراقي – أي ما يعادل 12% من مجموع السكان – قد فروا إلى الخارج، واستقر معظمهم في الدول المجاورة. والآن، وبعد مضي أربع سنوات على بدء العمليات العسكرية الأميركية ما زال التساؤل حول إن كان هؤلاء سيتمكنون يوما من العودة إلى ديارهم، ما زال ينتظر الإجابة.

على صلة

XS
SM
MD
LG