روابط للدخول

بوش يؤكد أهميةَ التحلي بالشجاعة والتصميم لتحقيق النصر في العراق.


ناظم ياسين

- أكد الرئيس جورج دبليو بوش في كلمة خاصة ألقاها لمناسبة الذكرى الرابعة لحرب العراق أكد أهمية التحلي بالشجاعة والصبر من أجل تحقيق النصر محذراً في الوقت نفسه من أن التسرّع في سحب القوات الأميركية ستكون له عواقب "مدمّرة".
وفي البيان المقتضب الذي بثّه التلفزيون من البيت الأبيض الاثنين وألقاه بعد اجتماعٍ عبر الهاتف مع رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي ناشد بوش الأميركيين منحه مزيداً من الوقت لتحقيق النصر في المعركة التي قال إنها ما زالت "صعبة":
"بعد مرور أربعة أعوام على بدء هذه الحرب فإن المعركة ما زالت صعبة، لكن يمكننا تحقيق النصر فيها..وسوف ننتصر إذا تحلّينا بالشجاعة والتصميم الكافيين لمواصلتها."
وفي إشارته إلى الضغوط المتزايدة من مجلسيْ النواب والشيوخ في الكونغرس ذي الأغلبية الديمقراطية في شأن البدء بسحب القوات الأميركية من العراق، جدّد بوش رفضه وضعَ جدول زمني قائلاً إن التسرّع من شأنه أن يؤدي إلى عواقب "مدمّرة":
"قد يكون الأمر مغرياً أن ننظر إلى التحديات في العراق ونخلُص إلى أن الخيار الأمثل بالنسبة لنا هو حزم أمتعتنا والعودة إلى الوطن. ربما يكون ذلك مُرضياً على الأمد القصير ولكني أعتقد أن العواقب ستكون مدمّرة على الأمن الأميركي."
يشار إلى أن مجلس النواب في الكونغرس الأميركي يعتزم مناقشة مشروع قانون اقترحَه الديمقراطيون يربط الموافقة على أموال الطوارئ المخصصة للحرب بسحب القوات بحلول أيلول عام 2008.
وحضّ بوش الذي هدد باستخدام الفيتو، أي حق نقض القوانين، الذي يخوّله الدستور الأميركي للرئيس، حضّ أعضاء الكونغرس على إقرار مشروع القانون الخاص بالتمويل الذي طلبه البيت الأبيض لحربيْ العراق وأفغانستان "دون شروط ودون إبطاء".
الرئيس الأميركي تطرّق في كلمته أيضاً إلى خطة بغداد الأمنية التي تُعرف باسم "فرض القانون" مؤكداً أن من المبكر الحكم على نتائجها نظراً لكونها ما تزال في المراحل الأولى على الرغم من بوادر النجاح التي يراها القادة العسكريون على الأرض:
"لقد أكد رئيس الوزراء نوري المالكي والجنرال بيتريوس أن خطة بغداد الأمنية ما زالت في مراحلها الأولى وأن نجاحها سوف يستغرق أشهرا وليس أياما ولا أسابيع. ومع ذلك فإن القادة الميدانيين يرون مؤشرات مشجّعة."

- في محور الشؤون العسكرية، سلّمت القوات البريطانية الثلاثاء قاعدة عسكرية رئيسية في مدينة البصرة إلى الجيش العراقي وذلك في إطار خطة الخفض التدريجي لعديد هذه القوات والتي كان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أعلنها الشهر الماضي. وبموجب هذه الخطة، أوضح بلير أنه سيتم سحب 1600 جندي من جنوب العراق خلال الأشهر المقبلة لينخفض بذلك عدد القوات البريطانية من 7100 إلى 5500 عسكري.
وجرى تسليم قاعدة الساعي لقوات الجيش العراقي وسط مراسم رسمية عسكرية حيث أُنزل العلَم البريطاني ورُفع العلم العراقي مكانه.
ووصف محافظ البصرة محمد مصبح الوائلي في كلمة ألقاها خلال حفل التسليم التي حضرها عدد من المسؤولين المحليين والعسكريين وصف العملية بأنها "خطوة أولى لتسليم الملف الأمني كاملا إلى القوات العراقية"، بحسب ما نقلت عنه وكالة فرانس برس للأنباء. وكان الجيش البريطاني أعلن في 12 من آذار أن قوة عراقية رفعت علمها الوطني فوق فندق شط العرب الذي يستخدمه الجيش كمقر له في البصرة وذلك ضمن الاستعدادات المتواصلة لتوليها المسؤوليات الأمنية.

- أخيراً، وفي محور المواقف الدولية، أعلن وزير الدفاع الياباني فوميو كيوما الثلاثاء أنه يعتزم التوجّه إلى العراق قريبا لدراسة إمكانية استمرار مهام النقل الجوي التي يقوم بها سلاح الجو الياباني هناك وذلك قبل اتخاذ طوكيو قراراً بوقفها أو استمرارها قبل نهاية تموز المقبل.
وأوضح كيوما في مؤتمر صحافي أنه ينوي زيارة بغداد إما في نهاية شهر نيسان أو بداية شهر أيار المقبلين، بحسب ما نقلت عنه وكالة أسوشييتد برس للأنباء.
يذكر أن كيوما تعرّض في كانون الثاني الماضي لانتقادات أميركية إثر وصفه غزو العراق في آذار 2003 بأنه "خطأ" لكونه استند إلى مزاعم خاطئة حول امتلاك صدام حسين أسلحة دمار شامل، بحسب تعبيره.
وفي إطار مساهماتها في الجهود متعددة الجنسيات، أرسلت اليابان في آذار 2004 قوة غير قتالية إلى العراق حيث شاركت في منطقة السماوة في مهمات إعادة الإعمار قبل سحبها في الصيف الماضي. وقررت طوكيو آنذاك الاستمرار فقط بمهام النقل التي يتولاها سلاح الجو الياباني من الكويت لصالح القوات متعددة الجنسيات في العراق.
ومن المقرر أن ينتهي مفعول القانون الياباني الخاص بإعادة إعمار العراق والذي تُنفّذ مهام النقل الجوي بموجبه في نهاية تموز المقبل. وفي حال قررت الحكومة اليابانية تمديد مهمة سلاح الجو في العراق سيتعين عليها تعديل هذا القانون وإقراره من قبل البرلمان.
هذا وقد وافقت لجنة السياسة الدفاعية في الحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم الثلاثاء على تمديد المهمة عامين آخرين.
من جهته، أعلن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي دعمَه لتمديد المهمة متعهداً في أن تواصل بلاده تقديم مساعدات للعراق لاسيما في مجال إعادة الاعمار.
من جهة أخرى، أُفيد بأن الحكومة اليابانية تعتزم دعوةَ رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي لزيارة طوكيو الشهر القادم وذلك بعد انتهاء زيارة نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي التي ستبدأ الأربعاء المقبل.
وكان المالكي وجّه في الثاني عشر من آذار رسالة شكر إلى الحكومة اليابانية أعرب فيها عن تقدير حكومته لجهود طوكيو ومساعداتها في إعادة إعمار العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG