روابط للدخول

واشنطن تعرب عن الرضى عن أداء القوات العراقية وموسكو تأمل بأن يسمح قانون الطاقة لشركاتها بالمشاركة في بناء اقتصاد العراق


ناظم ياسين

في تصريحاتٍ أدلى بها عشية الذكرى الرابعة لحرب العراق قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إن من المبكر جداً الحكم على عمل القوات الأميركية الإضافية التي أرسلت للمساعدة في إحلال الأمن في بغداد.
وقد أدلى المسؤول الأميركي بهذه الملاحظة فيما يكثّف مشرّعون من الحزب الديمقراطي ذي الأغلبية في مجلسيْ النواب والشيوخ ضغوطهم على البيت الأبيض من أجل البدء بسحب القوات الأميركية من العراق وتواصلُ الجماعات المناوئة للحرب تنظيم احتجاجات شعبية في أنحاء الولايات المتحدة لمناسبة دخول الحرب عامها الخامس.
وكان الرئيس جورج دبليو بوش دافع مجدداً عن جهود الحرب في كلمته الإذاعية الأسبوعية السبت محذراً من أن انسحابا مبكرا سيشكّل "كارثة".
غيتس كان يردّ في مقابلة تلفزيونية أجرتها شبكة (سي. بي. أس.) الأحد على أسئلةٍ في شأن التقدم الذي أحرزته الخطة التي أعلنها بوش قبل ثمانية أسابيع وتتضمن تعزيز القوات الأميركية في العراق بإرسال 21500 جندي إلى العراق لتطويق العنف المتصاعد في بغداد ومحافظة الأنبار. وأعرب المسؤول الأميركي عن اعتقاده بأن "تقدير حجم التقدم يحتاج إلى أشهر"، بحسب تعبيره.
لكنه أعرب في الوقت ذاته عن الرضى بشكل عام عن أداء القوات العراقية مع بدء نشر التعزيزات الأميركية التي سيبلغ حجمها 25 ألف جندي عمليا في مطلع حزيران المقبل.
وفي ردّه على سؤال آخر، رفضَ وزير الدفاع الأميركي وصفَ النزاع في العراق بأنه "حرب أهلية". واعتبر أن "العنف المذهبي يعكس بوضوح استفزازات يقوم بها تنظيم القاعدة" مضيفاً أن "الواقع هو أن تأجيج العنف المذهبي يشكّل استراتيجية خاصة جدا بتنظيم القاعدة والمتمردين"، على حد تعبيره.
كما انتقد غيتس مشروع القانون الذي تقدّم به الديمقراطيون في مجلس النواب أخيراً ويدعو إلى البدء بسحب القوات الأميركية من العراق اعتبارا من العام المقبل:
"إن مشروع القانون المطروح أمام مجلس النواب يثير لديّ القلق في شأن ما يتضمنه من جداول زمنية محدّدة وشروط صارمة جداً الأمرُ الذي يجعل مَهَمَةَ قادتِنا العسكريين في تحقيق أهدافهم عسيرة بل مستحيلة. وبصراحة، يبدو لي من قراءة هذا المشروع أنه يدعو إلى الانسحاب بصرف النظر عن الظروف الموجودة على الأرض أكثرَ من محاولتِهِ التوصل إلى نتيجة إيجابية من خلال تقديم الحوافز للعراقيين."

** *** **

في محور الشؤون الاقتصادية، أعربت روسيا الاثنين عن أملها بأن يضمن مشروع قانون النفط والغاز في العراق السماح للشركات الروسية بالعمل هناك.
وكانت الحكومة العراقية أقرّت الشهر الماضي مسودة القانون الجديد الذي ينتظر الآن موافقة مجلس النواب كي يصبح قانوناً ساري المفعول. ووصف مسؤولون اقتصاديون عراقيون المسودة بأنها خطوة رئيسية نحو جذب الاستثمارات الأجنبية اللازمة لتطوير صناعة النفط في العراق.
وتخشى روسيا من استبعاد شركاتها من صفقات النفط في العراق عندما تبدأ الحكومة العراقية في تقديم امتيازات جديدة في قطاع الطاقة بعد أن يوافق البرلمان على مسودة القانون الجديد.
يشار في هذا الصدد إلى أن عدداً من شركات النفط الروسية أبرمت مع الحكومة العراقية السابقة صفقات لتطوير الحقول النفطية في البلاد. لكن تلك الصفقات جُمّدت منذ الغزو الذي أطاح نظام صدام حسين.
وفي بيانٍ أصدرته الاثنين، قالت وزارة الخارجية الروسية إن موسكو تدرك "أهمية إقرار قانون عراقي لقطاع الطاقة يتلاءم مع المعايير الدولية"، بحسب تعبيرها.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن بيان الخارجية الروسية قوله أيضاً إن روسيا "أعربت عن أملها بأن يتيح القانون للشركات من مختلف الدول بما فيها الشركات الروسية دخول سوق النفط والغاز العراقية وشددت على استعداد الشركات الروسية في المشاركة في إعادة بناء اقتصاد العراق"، بحسب تعبيره.
وفي متابعةٍ لهذا الموضوع، اتصل مراسل إذاعة العراق الحر ميخائيل ألاندارينكو بالمحللة السياسية والاقتصادية الروسية الدكتورة إيلينا سوبونينا فأجابت قائلةً:
"موسكو وشركات روسية حذرة جداً من هذا القانون الجديد..وموسكو تنتظر اتخاذه النهائي لكي تدرسه بدقة ولكن الآن من الواضح أن روسيا متخوفة بسبب هذا القانون وذلك لعدة أسباب...."
_ كانت هذه المحللة الروسية إيلينا سوبونينا متحدثةً في اتصال هاتفي خاص مع إذاعة العراق الحر _

** *** **

أخيراً، وفي محور الرأي العام، أفاد أحدث استطلاع نُشرت نتائجه الاثنين بأن 18 في المائة فقط من العراقيين يثقون في القوات متعددة الجنسيات وأن 86 في المائة منهم يقلقون من سقوط أحد أفراد أُسرهم على الأقل ضحيةً للعنف.
وشمل الاستطلاع الذي نشرته هيئة الإذاعة البريطانية وأُجري لصالح أربع مؤسسات إعلامية دولية هي (BBC) و(ABC News) و(ARD) و(USA Today) شمل أكثر من 2000 عراقي وكشف أن العراقيين أصبحوا أقل تفاؤلا بالمستقبل مقارنةً باستطلاع مماثل أجري عام 2005 حين أبدى المشاركون تفاؤلا عاما.
وفي عرضها للنتائج المنشورة، ذكرت رويترز أن الاستطلاع أظهر أن المشاركين فيه منقسمون إلى قسمين متساويين تقريباً فيما يتعلق بثقتهم في الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي. كما أظهر الاستطلاع خيبة أمل العراقيين في جهود إعادة الإعمار على مدى الأعوام الأربعة المنصرمة إذ قال 67 في المائة إن تلك الجهود لم تكن كافية.

على صلة

XS
SM
MD
LG