روابط للدخول

ما کتبته صحف بريطانية عن الشأن العراقي


أياد الکيلاني – لندن

ضمن جولتنا اليوم على الصحافة البريطانية نتوقف أولا عند تقرير لصحيفة The Observer تنقل فيه عن القوات الأميركية تأكيدها بأن انتحاريين يقودون شاحنات محملة باسطوانات مملوءة بغاز الكلورين نفذوا أمس ثلاث هجمات في العراق، تعرض فيها مئات الأشخاص إلى هذا الغاز الفتاك. وتعتبر الصحيفة أن هذه الهجمات جاءت بمثابة تحد دراماتيكي للحملة الأميركية / العراقية الهادفة إلى نشر شيء من الاستقرار في العراق، مؤكدة في الوقت ذاته بأن شن الهجمات بغاز الكلورين يشير إلى قدرة المتمردين على بث الرعب بين صفوف المدنيين.
وتوضح الصحيفة بأن الهجمات الثلاث – الأولى في الرمادي، ثم تبعتها الثانية والثالثة إلى الجنوب من الفلوجة – أسفرت عن مقتل اثنين من أفراد الشرطة، ونقل 350 من المدنيين – من بينهم عشرات الأطفال – وستة من الجنود الأميركيين إلى المستشفى. كما توضح الصحيفة بأن غاز الكلورين يؤثر على كل من الجلد والرئتين، ويتسبب في آلام شديدة مع إلحاق الضرر بأعضاء الجسم الحيوية.
ويذكر التقرير بأن المتمردين لجئوا إلى هذا النوع من الهجمات لأول مرة في كانون الثاني المنصرم ، الأمر الذي وصفه كبير المتحدثين العسكريين الأميركيين في العراق – Major-General William Caldwell – في أعقاب اعتداءات أمس، بأنه محاولة فجّة لرفع مستوى الرعب – بحسب تعبيره.
وتعتبر الصحيفة أن تنفيذ هذه الهجمات في محافظة الرمادي السنية المضطربة ربما يؤكد مخاوف بعض المراقبين من أن الحملة الأمنية في بغداد لم تسفر سوى عن دفع المتمردين إلى ممارسة نشاطهم في مناطق بعيدة عن العاصمة العراقية.

** *** **

أما صحيفة الIndependent فنشرت اليوم مقالا للكاتب Patrick Cockburn يروي فيه أنه انتقل بطريق البر – منذ أربع سنوات، أي أثناء عمليات الغزو الأميركي للعراق – وبمنتهى الأمان، من أربيل إلى بغداد، ولم يشاهد الكثير من مخلفات المعارك، باستثناء كميات كبيرة من الأسلحة الملقاة على قارعة الطريق، وطوابير طويلة من الجنود العراقيين المتجهين سيرا على الأقدام إلى ديارهم.
ويتابع الكاتب بأنه لو حاول تكرار تلك الرحلة اليوم، فسوف يتعرض إما للقتل أو الاختطاف قبل أن يصل بغداد. ويوضح الكاتب بأن الوزراء الأكراد في الحكومة العراقية لا يجرؤون على الانتقال براً بين العاصمة ومناطق سكناهم، فلقد وقع ثلاثة من الحراس الشخصيين لوزير الخارجية (هشيار زيباري) في كمين – ثم قتلوا – حين قاموا بهذه الرحلة الشهر الماضي.
ويتابع الكاتب في مقاله بأن الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير ما زالا ينوهان بين حين وآخر بأن تصوير العراق كجحيم يمزقه الحرب ليس سوى لجوء وسائل الإعلام إلى المبالغة. وهما يشيران – ولكن ليس بذات الحماس الذي كانت تمتاز به تصريحاتهما منذ سنتين – إلى أن بعض أنحاء العراق تنعم بسلام نسبي، ولكن هذا أبعد ما يكون عن الحقيقة – بحسب الصحفي المخضرم Patrcick Cockburn في الIndependent البريطانية.

على صلة

XS
SM
MD
LG