روابط للدخول

أستراليا وبريطانيا تؤكدان أن العراق يشهد تقدماً ثابتاً


ناظم ياسين

رفض رئيس الوزراء الأسترالي جون هاورد خلال زيارته المفاجئة إلى بغداد السبت تحديد جدول زمني لسحب قوات بلاده مؤكداً إحرازَ تقدم ثابت في العراق. هذا فيما شددت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت في مقابلة تلفزيونية الأحد على ما وصفتها بالإنجازات الإيجابية المتعددة التي تحققت في العراق خلال السنوات الأربع الماضية.
رئيس الوزراء الأسترالي أشار إلى ما وصفه بـ "التقدم الكبير" الذي شهده العراق خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العراقي نوري كامل المالكي. وفي هذا الصدد، قال هاورد "تم إحراز تقدم كبير إلا أن هناك ما تبقى من العمل لإنجازه.. وكما تعلمون أنا لا أضع جداول تكهنية فهي لا تحقق شيئاً"، بحسب تعبيره.
من جهته، أشاد المالكي بالدور الناجح للقوات الأسترالية في مكافحة العناصر المسلحة في جنوبي بغداد مضيفاً أن "المهمة مازالت قائمة" وأن العراق يرغب في بقاء القوات الأسترالية "حتى انتهاء التحديات الإرهابية"، على حد تعبيره.
هذا وقد تفقد هاورد الوحدات الأسترالية المرابطة في العراق والتي يبلغ قوامها نحو ألف وخمسمائة فرد.

** *** **

في محور المواقف الدولية، وفي لندن، أشارت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت الأحد إلى العديد مما وصفتها بالجوانب الإيجابية التي شهدها العراق منذ الغزو الأميركي على الرغم من العنف المتواصل في بعض أنحاء البلاد.
ونُقل عن بيكيت القول في مقابلة مع تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية لمناسبة اقتراب الذكرى الرابعة لحرب العراق إنها تختلف تماماً مع رأي كبير المفتشين الدوليين السابق هانز بليكس الذي اعتبر في تصريحاتٍ أخيرة أن معظم الناس يعتقدون بأن الأمر الإيجابي الوحيد للغزو هو إطاحة صدام حسين، بحسب تعبيره.
وفي تعقيبها على تصريحات بليكس، قالت رئيسة الدبلوماسية البريطانية إن المسؤول الدولي السابق تجاهل العديد من الإنجازات الكبيرة التي شهدها العراق مثل إقبال العراقيين على الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات على الرغم من مخاطر العنف إضافةً إلى مشاريع إعادة إعمار المدارس والمستشفيات ومحطات الكهرباء والبنى التحتية الأخرى.
وفي عرضها لتصريحات بيكيت، نقلت وكالة فرانس برس للأنباء عنها القول إنه في الوقت الذي تتواصل التفجيرات وأعمال العنف الأخرى في بعض أنحاء العراق ينبغي عدم نسيان العنف الذي كان يمارسه صدام حسين ضد أبناء شعبه بما في ذلك استخدام الغازات السامة لإبادة الكرد.
لكن وزيرة الخارجية البريطانية أقرّت أيضاً بحصول العديد من الأخطاء خلال الأعوام الأربعة الماضية فضلا عن الأحوال الأمنية المتدهورة في بعض مناطق البلاد. وعلى الرغم من ذلك أعربت عن تفاؤلها مشيرةً إلى وجود العديد من الفرص التي تتيح للعراق التقدم نحو مستقبل أفضل. وفي هذا الصدد، نُقل عنها القول إن ثمة الكثير من الإنجازات الإيجابية التي تحققت ولا نسمع عنها إلا القليل، بحسب تعبيرها.

** *** **

في محور الشؤون العسكرية، ذكر القائد الجديد للقوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال ديفيد بيتريوس أن ثمة أرضية للتفاؤل في شأن التقدم الذي أحرزته خطة بغداد الأمنية الأخيرة التي تضمنت نشر أعداد إضافية من القوات العراقية والأميركية في العاصمة.
كما نُقل عنه القول في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية الأحد إن هناك عددا أقل من حالات القتل الطائفي في بغداد ومحافظة الأنبار نظراً لوجود لوائين من مجموع خمسة ألوية في الميدان الآن.
كما أشار بيتريوس إلى عودة مئات من العائلات العراقية التي هُجرت قسراً عن منازلها على أيدي المسلحين. وأضاف أنه حالما تصل القوات الإضافية في مطلع حزيران المقبل إلى العراق فإن الوحدات الأميركية بالاشتراك مع القوات الأمنية العراقية ستكون في وضعٍ يتيح لها تعزيز قبضتها الأمنية في البلاد.
وكان الجنرال بيتريوس أكد في تصريحات سابقة أدلى بها في الثامن من آذار بعد توليه مهام منصبه الجديد أن لا حل عسكريا للوضع في العراق مشيراً إلى أهمية تحرك العملية السياسية في خطٍ موازٍ بغية إعادة الاستقرار إلى البلاد.

** *** **

في محور المواقف الإقليمية، أُعلن في القاهرة الأحد أن الرئيس المصري
حسني مبارك اجتمع مع رئيس الوزراء العراقي السابق أياد علاوي.
وصرح الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد بأن اللقاء تمّ في إطار انشغال الرئيس مبارك بالوضع في العراق وحرصه على متابعة التطورات على الساحة العراقية. كما نُقل عنه القول إن مبارك استمع إلى تقدير علاوي للموقف الراهن في العراق وأكد خلال الاجتماع حرص مصر على تحقيق الوفاق بين العراقيين جميعاً.
وفي هذا الصدد، أوضح الناطق الرئاسي المصري أن مبارك أكد "أن مصر لا تميز بين أبناء العراق على أساس طائفي أو مذهبي وإنما تتعامل معهم بمسافة متساوية كأبناء لشعب العراق ولعراق واحد"، بحسب تعبيره.
وأضاف أن الرئيس المصري أجرى اتصالا هاتفيا بنظيره العراقي جلال طالباني أخيرا للاطمئنان على صحته.
وكان مبارك ذكر في تصريحاتٍ نُشرت السبت أن مصر "تقوم باتصالاتها مع المجتمع الدولي بهدف القضاء على الانقسام الطائفي بين الشعب العراقي والتحذير من تقسيم العراق تحت أي مسميات"، على حد تعبيره.

** *** **

أخيراً، وفي محور الاحتجاجات الشعبية في دول العالم عشية الذكرى الرابعة لغزو العراق، نُظّمت خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية تظاهرات مناوئة للحرب في عدة مدن أميركية وأوربية وآسيوية.
وقد بدأت هذه التظاهرات في واشنطن السبت بمسيرة توجّه خلالها آلاف المناهضين للحرب إلى مقر وزارة الدفاع الأميركية. وبدأت المسيرة قرب النصب التذكاري لحرب فيتنام على مقربة من البيت الأبيض وتقدمت عبر نهر بوتوماك تجاه (البنتاغون).
وفي غرب الولايات المتحدة، قالت الشرطة في مدينة لوس انجيليس إن ما بين خمسة آلاف وستة آلاف متظاهر شاركوا في تجمع مناهض للحرب هناك.
أما في أوربا فقد جرت تظاهرات مماثلة في عدة دول بينها إسبانيا واليونان وتركيا. كما تظاهر الأحد نحو 300 شخص أمام السفارة الأميركية في العاصمة الماليزية كوالالمبور. فيما شهدت شوارع العاصمة اليابانية طوكيو الأحد مسيرة احتجاج شارك فيها نحو ألفين من المناوئين لحرب العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG