روابط للدخول

ما کتبته صحف أميرکية عن الشأن العراقي


أياد الکيلاني – لندن

محطتنا الأولى ضمن جولتنا اليوم على الشأن العراقي في الصحافة الأميركية عند تقرير نشرته صحيفة New York Times تشير فيه إلى أن إيران باتت تلعب دورا متناميا في الاقتصاد العراقي، مع انتشار السلع والأجهزة وحتى السيارات إيرانية الصنع في مختلف أسواق العراق، وذلك في الوقت الذي تسعى فيه إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش إلى منع إيران من التدخل في العراق المجاور. ويمضي التقرير إلى أن بعض المدن العراقية، ومن بينها البصرة، إما تنوي أو تقوم فعلا بشراء الطاقة الكهربائية من إيران، كما تعتمد الحكومة العراقية على شركات إيرانية في نقل البنزين من تركمنستان بهدف تخفيف النقص الحاد في المحروقات في البلاد. كما يشير التقرير إلى أن مسئولين عراقيين يقومون حاليا بدراسة طلب إيراني بفتح فرع لمصرف إيراني في بغداد، في الوقت الذي عرضت فيه إيران قرضا على العراق بمبلغ مليار دولار.
وتنقل الصحيفة عن برهم صالح – نائب رئيس الوزراء العراقي للشئون المالية – قوله إن ما يجري اليوم في العراق هو الكثير من التجارة، ولكنها في معظمها تجارة في اتجاه واحد، فلو أخرجت النفط من الحسابات لوجدت نقصا كبيرا في التوازن فيما يجري – بحسب تعبيره.
كما تنقل الصحيفة عن قادة عراقيين للكتلة الشيعية الحاكمة في البلاد قولهم إن الروابط السياسية والاقتصادية مع الحكومة الشيعية في إيران لا بد لها أن تتعزز، مشيرين إلى الدوافع في هذا الاتجاه، المتمثلة في عداء الدول العربية السنية للحكم الشيعي في العراق، وفي تأرجح البيت الأبيض في توجهات تعامله مع الأحزاب الدينية الشيعية في العراق.

** *** **

أما صحيفة Los Angeles Times فتعتبر أن الفِرق الأمنية الأميركية / العراقية المشتركة تفتقر إلى أحد أهم الأسلحة، ألا وهو الثقة المتبادلة، مشيرة مثلا إلى مركز شرطة الصليخ المحصن الذي يفترض كونه مقرا أمنيا مشتركا ضمن آخر الجهود الأميركية لدمج جنود أميركيين مع أفراد الشرطة العراقية بهدف محاربة المتمردين وأفراد الميليشيات، موضحة بأن هذا المركز منقسم فعلا إلى شطرين. وينقل تقرير الصحيفة عن الملازم أول Steve Taylor تأكيده: نحن لا نثق بهم، (أي بأقرانه من رجال الشرطة العراقيين)، فما من وسيلة لدينا لمعرفة من هو الخيّر منهم ومن هو السيئ، ما يجبرنا مع الأسف على أن نعتبرهم جميعا من السيئين – بحسب تعبيره.
وتتابع الصحيفة مؤكدة بأن الثقة لن تتنامى بين الجنود الأميركيين وأفراد الشرطة العراقيين، إلى حين وفاء الحكومة العراقية بتعهدها باستئصال رجال الميليشيات الشيعية الذين يهيمنون على سلك الشرطة حاليا. وتتابع الصحيفة بأن قوات الشرطة – بدءا بكبار المسئولين في وزارة الداخلية، ومرورا بالضباط والأفراد – تتخللها أعداد كبيرة من عناصر الميليشيات المعروف عنها قيامها بقتل المدنيين.

على صلة

XS
SM
MD
LG