روابط للدخول

مجلس الشيوخ الأميركي يرفض برنامجاً زمنياً لسحب القوات الأميركية من العراق


کفاح الحبيب

** عادل عبد المهدي يقول إن القوات العراقية ستضطلع بمسؤوليات حفظ الأمن في بغداد بحلول نهاية العام الحالي **


أكد الرئيس الأميركي جورج بوش إنه قرر إرسال المزيد من القوات الأميركية إلى العراق من أجل مساعدة الحكومة على تحقيق مشروع المصالحة الوطنية.
بوش قال للصحفيين بعد لقائه في البيت الأبيض نائب رئيس الجمهورية العراقي عادل عبد المهدي ان المصالحة في العراق مهمة صعبة ، مؤكداً إنه يثمن الجهود التي تبذلها الحكومة العراقية في هذا الصدد:
"أعلم أنها مهمة صعبة ، مهمة التغلب على أجواء عدم الثقة التي سادت على مدى السنوات الماضية ، لأن بلدكم كان يحكمه طاغية خلق أجواء من عدم الثقة بين أفراد الشعب ... ولكنكم يا نائب الرئيس تظهرون رؤية قوية هي رؤية السلام والمصالحة."

من جهته أبلغ عبد المهدي الرئيس الأميركي أن خطة فرض القانون في بغداد تسير بنجاح أكثر من المتوقع . لكنه قال إن الخطة الأمنية لوحدها لن تنهي جميع المشاكل في العراق ، مؤكداً ان تحقيق مشروع المصالحة الوطنية بإمكانه دفع الأمور إلى الأمام:
"تحقق خطتنا الأمنية بعض النجاحات ، نحن لم ننته بعد مع اننا ننجز أفضل من المتوقع في هذه الخطة ... لكن هذا لن يحل المشكلة برمتها . عملية المصالحة ستدفع أجنتدتنا السياسية الى الأمام."

من جهة أخرى أعلن عبد المهدي ان القوات العراقية ستضطلع بمسؤوليات حفظ الأمن في مدينة بغداد بحلول نهاية العام الحالي.
عبد المهدي الذي يحضر في نيويورك مؤتمر العهد الدولي للعراق قال ان حكومة بلاده تواجه ثلاثة تحديات كبرى هذا العام تتمثل في الأمن والعملية السياسية والإقتصاد ، مشيراً الى ان المؤتمر سيقيم شراكة مع المجتمع الدولي بهدف تشجيع عملية التنمية الاقتصادية والعمليات السياسية والاجتماعية على مدى السنوات الخمس المقبلة في العراق ضمن خطة لإعادة الإعمار يقدمها العراق والامم المتحدة تهدف الى مساعدة بغداد على الاعتماد على النفس بدلاً من الاعتماد على المجتمع الدولي.
المؤتمر الذي حظي بمشاركة ثمانين دولة يحضره امين عام الامم المتحدة بان كي مون ونائب وزير الخزانة الاميركي روبرت كيميت و مندوب ايران لدى الامم المتحدة جواد ظريف ووزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية نزار عبيد مدني.
كي مون أعرب للصحفيين عن أمله في ان يقدم المؤتمر رسالة مهمة سياسياً مفادُها أن المجتمع الدولي يقف وراء العراقيين ويدعم جهودهم لاحلال السلام والامن في البلاد.
ويتوقع ان يركز المؤتمر الذي يحتاج الى تفويض بقرار من الامم المتحدة على مجالات رئيسية مثل تدريب قوات الامن العراقية واعادة اعمار الصناعات النفطية والزراعية.
من جانبه تعهد الممثل الخاص لأمين عام الأمم المتحدة في العراق أشرف قاضي باستمرار دعم المنظمة الدولية للعراق لاسيما من خلال الحوار مع جيرانه.
وقال قاضي ان الامم المتحدة مصممة على تشجيع الدول المجاورة للعراق على تطوير حوار بناء ودائم للتقليل من فرص وامكانية تفاقم الازمة العراقية بسبب المشاكل الموجودة في المنطقة.

** *** **

رفض مجلس الشيوخ الاميركي تبني مشروع برنامج زمني لسحب القوات الأميركية من العراق.
المجلس رفض النص الذي تقدم به الديموقراطيون للإنسحاب بحلول آذار 2008 بخمسين صوتاً مقابل ثمانية وأربعين.
الرئيس الأميركي جورج بوش عبّر بعد التصويت عن ارتياحه لعدم تبني القرار. وقال ان مجلس الشيوخ رفض بحكمة مشروع القرار الذي كان سيحدد جدولا زمنياً مصطنعا لمهمة الولايات المتحدة ، واصفاً القرار بانه خيانة بحق القوات المنتشرة في العراق.
زعيم الاغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ السنيتور هاري ريد قال ان على الجمهوريين ان يقرروا ما اذا كانوا سيواصلون دعم فشل تحرك الرئيس او تغيير توجهاتهم ، فيما رآى زعيم الاقلية الجمهورية في المجلس السنيتور ميتش ماكونيل ان تحديد جدول زمني يشبه توجيه رسالة خاطئة الى العدو.
من جهة اخرى اكد مجلس الشيوخ دعمه للعسكريين في العراق عبر اعتماد قرار قدمه الديموقراطيون ايضا. وقالت السنيتور الديموقراطية باتي موراي ان نص القرار يؤكد على ان دعم الجنود يعني تأمين تدريب جيد لهم قبل ارسالهم الى العراق ، كما انه يذكر الجميع بدعم أولئك الجنود ليس فقط في ارض المعركة بل ايضا عندما يعودون الى منازلهم.

** *** **

دافع السفير الاميركي السابق لدى العراق زلماي خليلزاد عن مزيج من الضغط والاشراك لإقناع بلدان مثل ايران وسوريا بالمساعدة في كبح العنف في العراق.
تصريحات خليلزاد الذي إنتهت ولايته في بغداد أشارت الى أن وزارة الخارجية الاميركية عازمة على الاقل على مواصلة المناقشات بشأن العراق مع ايران التي تتهمها واشنطن بتدريب وتسليح متشددين عراقيين يهاجمون القوات الاميركية.
وفي جلسة استماع بشأن ترشيحه سفيراً للولايات المتحدة لدى الامم المتحدة أعرب خليلزاد عن إعتقاده بان خليطاً من الضغط فيما يخص قضايا محل اهتمام مع استعداد للاشراك بهدف تغيير السلوك يمثل المزيج الصحيح ، مشيراً الى ان عنصري الضغط والاشراك لا يتعين أن يكونا متساويين من حيث الثقل ، ولفت الى إمكانية أن يختلفا وفقا للاحوال في ما سماه بصندوق أدوات الدبلوماسية ، وقال ان الولايات المتحدة تحتاج الى امتلاك أكبر قدر ممكن من الادوات التي يمثل الاشراك أحدها.
وكشف خليلزاد ان سوريا عبرت عن اهتمامها بإجراء محادثات ثنائية مع الولايات المتحدة ، ورفض التعليق على ما اذا كانت ادارة بوش ستتابع ذلك ، فيما وصف محادثاته مع المسؤولين الايرانيين بأنها جيدة كخطوة أولى غير أنه قال انه سيراقب الاحداث على الارض بما في ذلك ما اذا كانت ايران ستتوقف عن تزويد المسلحين العراقيين بالاسلحة الخارقة للدروع الذين يستخدمونها ضد القوات الأميركية ، وهل سيتوقفون عن دعم الميليشيات وتدريبها وتزويدها بالموارد ، وهل سيشجعون الجماعات التي لهم نفوذ عليها على المصالحة . وأكد ان ما ستتطلع اليه الإدارة الأميركية هو الاثر على الارض.

على صلة

XS
SM
MD
LG