روابط للدخول

مساعدون لرئيس الوزراء نوري المالكي ينقلون عن المالكي خشيته من أن تنفض الإدارة الأميركية يدها من حكومته إن لم يتم اعتماد قانون توزيع الثروة النفطية بحلول نهاية حزيران المقبل.


ميسون ابو الحب

- نقلت وكالة اسوشيتيد بريس عن مساعدين لرئيس الوزراء نوري المالكي قولهم أن الأميركيين قد ينفضون يدهم من حكومته إن لم يعتمد مجلس النواب العراقي قانون توزيع الثروة النفطية في نهاية شهر حزيران المقبل.
هذه المسألة إضافة إلى مسائل أخرى، تعتبرها حكومة المالكي شروطا اساسية لاستمرار الدعم الأميركي للحكومة العراقية التي تعاني من مشاكل عدة.
ردا على تصريحات مساعدي المالكي، نفى الناطق بلسان وزارة الخارجية الأميركية توم كيسي نية الإدارة الأميركية في سحب دعمها من الحكومة العراقية وقال " الفكرة التي تقول أننا هددنا الحكومة العراقية بأي شكل من الاشكال بسبب هذا القانون هي فكرة غير صحيحة بكل بساطة ".

مساعدو المالكي قالوا أيضا أن مسؤولين أميركيين ابلغوا رئيس الوزراء بانهم يريدون حكومة عراقية تكون مقبولة لدى جيران العراق السنة لا سيما العربية السعودية والأردن ومصر بحلول نهاية هذا العام. الوكالة نقلت عن مساعدي المالكي قولهم أيضا أن الأميركيين قالوا أن هذه الحكومة يجب أن تكون علمانية وتشمل جميع الشرائح، كما نقلت عن هؤلاء المساعدين أن الحكومة الأميركية تشعر بالاحباط لعدم بذل المالكي المزيد من الجهود لتحجيم الصدريين ولعدم إحراز تقدم في ما يتعلق بقانون توزيع الثروات النفطية وعدم بذل ما يكفي من الجهود في مجال تحقيق المصالحة الوطنية وعدم فعل أي شئ في ما يتعلق بالانتخابات في المحافظات.
وكالة اسوشيتيد بريس لاحظت أن رئيس الوزراء المالكي زار منطقة الرمادي يوم الثلاثاء للقاء شيوخ عشائر والمحافظ وقادة قوات الأمن في المنطقة للتعبير عن رغبته في تحقيق المصالحة الوطنية ووضع حد لاعمال العنف الطائفية.

الوكالة لفتت النظر أيضا إلى زيارتين اجرتهما اثنتان من الشخصيات السياسية البارزة في العراق إلى العربية السعودية وهما رئيس الوزراء الأسبق اياد علاوي ورئيس إقليم كردستان مسعود برزاني.

وكالة اسوشيتيد بريس للأنباء نقلت عن عزت الشابندر الناطق بلسان علاوي قوله انه ذهب إلى السعودية ليحصل على دعم لانشاء جبهة سياسية جديدة تتجاوز الاستقطابات الطائفية الحالية، حسب قوله.
أما الناطق بلسان برزاني عبد الخالق زنكنة فقال أن برزاني وعلاوي التقيا في كردستان قبل رحلتيهما إلى السعودية للتباحث حول تشكيل جبهة وطنية قوية داخل مجلس النواب أوسع من الجبهة التي تدعم المالكي حاليا.

هذا وأشارت الوكالة إلى أنباء ترددت عن قيام الولايات المتحدة بالعمل بشكل اوثق مع الحكومات العربية السنية لتشجيعها على أداء دور اكبر في العراق لا سيما بهدف السيطرة على الجماعات المسلحة ذات الانتماءات السنية. ومن المعتقد أن الولايات المتحدة تسعى إلى الحصول على دعم جيران العراق لعملياتها في العراق من خلال ضمان دور اكبر للسنة داخل البلاد.

هذا وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد نشرت يوم الثلاثاء تقريرا عن الثروة النفطية العراقية جاء فيه أن من المتوقع أن يناقش مجلس النواب العراقي قانون توزيع الثروة النفطية وهو قانون من شأنه أن يخرج هذه الثروة من تحت سيطرة الحكومة العراقية وحدها وان يفتح المجال أمام شركات النفط العالمية في العراق، حسب الصحيفة التي لاحظت أن الحكومة الأميركية سعت منذ الاجتياح إلى التعجيل في تمرير قانون الثروة النفطية باعتباره أحد المعايير الأساسية في تقييم حكومة المالكي واوضحت أن الرئيس الأميركي جورج بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس والجنرال وليم كيسي والسفير زلماي خليل زاد ومسؤولين أميركيين آخرين ألحوا على هذا الموضوع باهتمام متزايد. الصحيفة أشارت إلى أن الحكومة الأميركية أصرت على أن يتم توزيع الثروة النفطية بالتساوي بين المواطنين العراقيين غير أن نيويورك تايمز أشارت إلى أن هذا القانون سيؤدي في نهاية الأمر إلى تسرب عوائد النفط إلى خارج العراق باعتبار أن شركات دولية هي التي ستقوم بالاستثمار في هذا المجال. من بين الأمور الأخرى التي ذكرتها الصحيفة أن شركة النفط الوطنية العراقية ستتولى إدارة سبعة عشر حقلا فقط من حقول النفط العراقية الثمانين حاليا بينما ستسيطر الشركات الأجنبية على المتبقي وبضمنها الحقول غير المكتشفة. اضف إلى ذلك أن الشركات الأجنبية لن تكون مجبرة على استثمار ارباحها في الاقتصاد العراقي ولا في إنشاء علاقات شراكة مع شركات عراقية ولن تكون ملزمة بتشغيل عمال عراقيين ولا بإشراك العراق في التكنولوجيا الحديثة، حسب ما ورد في تقرير صحيفة نيويورك تايمز.

- محور نقاش يوم الأربعاء في مجلس الشيوخ الأميركي هو مشروع قرار قدمه الديمقراطيون يدعو إلى سحب القوات الأميركية من العراق في عام 2008. وهو قرار قال الجمهوريون انهم لن يوقفوا مناقشته غير انهم وعدوا بعدم تمريره في نهاية الأمر.

الجمهوريون اعتبروا النقاش مساهمة في الكشف عن المخاطر التي يتضمنها المقترح الديمقراطي بينما رد الديمقراطيون بالقول أن الجمهوريين يعرفون مشاعر الشعب الأميركي ولذا اصبحوا يتجنبون عرقلة النقاش. يذكر أن الجمهوريين أوقفوا مناقشة المشروع نفسه مرتين الشهر الماضي.
الديمقراطيون يعارضون سياسة الرئيس الأميركي في العراق ورفضوا خطته لإرسال جنود إضافيين إلى هناك. زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ السناتور هاري ريد قال أن الجمهوريين ليس لديهم خطة سوى إرسال عدد اكبر من النساء والرجال لممارسة دور الشرطي في حرب أهلية تدور رحاها في العراق، حسب قوله.

- في مجلس النواب، دخل الديمقراطيون في نقاشات أيضا حول مشروع قرار خاص بهم يهدف أيضا إلى وقف الحرب في العراق. مشروع القرار يتعلق بشكل رئيسي بنفقات طارئة طلبتها الإدارة الأميركية لتمويل حربي العراق وأفغانستان تبلغ مائة مليار دولار وأضاف الديمقراطيون إلى هذا المشروع بندا يتعلق بسحب القوات الأميركية. هذا ومن المفترض أن يجري أول تصويت على مشروع القرار في لجنة التخصيصات المالية التابعة للمجلس.

على صلة

XS
SM
MD
LG