روابط للدخول

طلباني: انسحاب القوات الأميركية في وقت مبكر سيؤدي إلى سيطرة ميليشيات على العراق


ميسون أبو الحب

** الرئيس جلال طلباني يقول أن انسحاب القوات الأميركية في وقت مبكر سيؤدي إلى سيطرة ميليشيات كردية وشيعية على العراق **


أبدأ أولا بتحذير رئيس الجمهورية جلال طلباني في مقابلة نشرتها صحيفة الرأي الأردنية يوم الثلاثاء، من أن يؤدي انسحاب القوات الأميركية من العراق في وقت مبكر إلى سيطرة ميليشيات كردية وشيعية على مقادير الأمور في البلاد.
طلباني قال " نحن نعتقد بصراحة إذا انسحب الجيش الأميركي فسيكون هناك طغيان عسكري كردي شيعي لان الكرد والشيعة مهيئون وعندهم مئات الالاف من المسلحين وبامكانهم أن يسيطروا بسرعة على كل العراق. طلباني قال في المقابلة أيضا
" انا لا أريد طغيانا كردياً شيعياً في المجال العسكري العراقي ونحن واثقون أن مئات الألوف من الشيعة المدربين حاضرون ومئات الألوف من الكرد حاضرون. نحن في منطقة كردستان، في ساعات نكتسح الموصل والمناطق العربية الموجودة هناك. هذا ليس في صالح العراق لا بد من وجود قوة عراقية بمعنى الكلمة مؤلفة من المكونات الأساسية للشعب العراقي، حسب تعبير طلباني ثم أوضح أن انسحاب القوات الأميركية ليس في صالح العراق.
أشار طلباني أيضا في المقابلة إلى أهمية مؤتمر بغداد الذي عقد في العاشر من هذا الشهر بمشاركة إيران وسوريا وقال متحدثا عن العلاقات مع الولايات المتحدة " نقدر مساعدة الرئيس بوش بتكريس التطور الديمقراطي الإيجابي في العراق وهذا ما يساعدنا لأن كل تطور سلبي يساعد الأعداء. طلباني أضاف: الرئيس بوش ركز على موقفه الثابت من العراق ولم يبدل موقفه وبالتالي إذا تحققت الإنجازات الملموسة على الأرض بكل تأكيد سنساعد انفسنا والرئيس بوش في تكريس خطته لانقاذ العراق. ولكن لا ننسى ان الرئيس بوش اتخذ قراراً خطيراً ودبلوماسياً عندما وافق على اللقاء بين الاميركان والايرانيين لان اميركا كانت ترفض بالمطلق أي لقاء مع الايرانيين الا بعد ايقاف التخصيب.
طلباني قال أيضا ان العراق يستفيد من التقارب الاميركي - الايراني اكثر من أي بلد آخر لانه اذا اتفق الاميركان والايرانيون على تحقيق الامن والاستقرار في العراق انا واثق، والكلام هنا لطلباني، انه خلال شهر او شهرين سيتحقق شيء على الارض لان الايرانيين عندهم معلومات وامكانيات واسعة لمقاومة الإرهابيين، حسب قول طلباني في مقابلة نشرتها صحيفة الرأي الأردنية يوم الثلاثاء.

** *** **

وننتقل الآن إلى واشنطن حيث عرض نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني حجج الإدارة الأميركية ضد جهود الكونجرس لفرض قيود على الحرب في العراق من خلال تقليل تمويل القوات المسلحة وتحديد موعد لانسحاب القوات الأميركية من العراق.
تشيني قال أن الوقت مناسب الآن لتدمير الأعداء لا للانسحاب من المعركة وان على الكونجرس أن يركز على كسب الحرب على الإرهاب ثم لاحظ أن الولايات المتحدة بدأت الآن مبادرة جديدة لتعزيز الجهود العسكرية من خلال إرسال اكثر من واحد وعشرين ألف جندي إضافي إلى العراق للسيطرة على الإرهاب هناك وطالب تشيني الكونجرس بالموافقة على تخصيص مائة مليار دولار وهو المبلغ الذي طلبه الرئيس الأميركي جورج بوش لدعم هذه الجهود ثم قال:
" ما يزال هدفنا في العراق يتمثل في إنشاء دولة ديمقراطية تفرض سيادة القانون وتحترم حقوق الشعب وتوفر الأمن لهم وتكون حليفا في الحرب على الإرهاب. ولكن ولكي يتحقق هذا الهدف، تحتاج الحكومة العراقية إلى المجال والوقت الكافيين لتحقيق أهداف المصالحة وهو امر غير ممكن دون توفير الأمن الأساسي في بغداد ".
تشيني عبر عن اسفه لان أعضاء الكونجرس يسعون إلى الانسحاب من العراق من خلال اعتقادهم بان الانسحاب سيكون في صالح الولايات المتحدة وقال:
" يعتقد البعض كما يبدو بان الانسحاب من العراق قبل إنجاز المهمة سيعزز من قوة أميركا في حربها ضد الإرهابيين. هذا وهم خطير لانه يمثل تنفيذا لستراتيجية تنظيم القاعدة. الإرهابيون يعرفون انهم لن يهزموننا في معركة تقليدية. هم يعرفون ذلك تمام المعرفة ولن يحاولوا ذلك. الطريقة الوحيدة التي يمكن أن يفوزوا فيها هي أن نفقد رباطة جأشنا وان نتخلى عن مهمتنا. وهم يعتقدون أن في إمكانهم قسرنا على مثل هذه النتيجة ".

نائب الرئيس الأميركي تشيني استطرد بالقول أن انسحابا من العراق قبل تحقيق النصر لن يكون كارثة فقط على الولايات المتحدة بل على الشرق الأوسط برمته ثم قال أن متطرفين شيعة أو تنظيم القاعدة هم الذين سيسيطرون على الميدان.

** *** **

نبقى في واشنطن حيث أمضى الديمقراطيون في مجلس النواب الأميركي أسابيع طويلة في محاولة لايجاد حل لمسألة العراق وقرروا أخيرا طرح قرار يتضمن موعدا لسحب القوات الأميركية من العراق بحلول أيلول من عام 2008. غير أن المشكلة هي أن هذا القرار لا يحصل على تأييد جميع الديمقراطيين، كما يعارضه الجمهوريون. أما الرئيس بوش فهدد باستخدام حق النقض الفيتو وهو يصر على ضرورة تحقيق النصر ولم يتراجع عن خططه لارسال حوالى خمسة وعشرين ألف جندي إضافي إلى العراق.
الديمقراطيون يقولون انهم يعبرون عن مطالب الشعب الأميركي الذي انتخبهم في تشرين الثاني الماضي حيث يسيطرون الآن على مجلسي الشيوخ والنواب وهم يريدون وضع حد للحرب في العراق وسحب القوات الأميركية وعارضوا إرسال قوات إضافية ثم حاولوا استغلال صلاحياتهم في مجال تمويل هذه القوات غير انهم قالوا أخيرا انهم لا يريدون ترك القوات الأميركية في الخارج دون موارد كافية وانهم يسعون إلى تغيير القرار في واشنطن.
الجمهوريون من جانبهم فهم يتهمون الديمقراطيين بمحاولة إفشال قدرة قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس وقدرة القوات الأميركية على تحقيق النصر في الحرب العالمية على الإرهاب. ويعتبر اغلب الجمهوريين أن خطة الرئيس بوش بارسال قوات إضافية خطة صحيحة.
من المفترض أن يتم تصويت مبدئي على القرار يوم الخميس المقبل في إطار لجنة التخصيصات المالية التابعة لمجلس الشيوخ. القرار يتضمن تخصيص مائة مليار دولار لحربي العراق وأفغانستان غير أن الجمهوريين في مجلس النواب قالوا انهم لن يؤيدوا هذا القرار بينما هدد البيت الأبيض باستخدام حق النقض أو الفيتو.

على صلة

XS
SM
MD
LG