روابط للدخول

الشأن العراقي في صحف أردنية ليوم الثلاثاء 13 آذار


حازم مبيضين – عمّان

في صحيفة العرب اليوم يقول نبيل غيشان إن الضغط الدولي يتواصل ويتعاظم على الحكومة الأردنية من أجل فتح الحدود أمام العراقيين. وهذه المسألة حساسة جدا للعراقيين والأردنيين على حد سواء، فآلاف العراقيين الذين يقيمون في الأردن أو سورية لم يتقدموا بطلبات لجوء لمفوضية اللاجئين ولم يزد عدد الطلبات المقدمة عن 20 ألف عراقي منذ بدء الأزمة. لكن الأهم أن هذه الطلبات جاءت بقصد الهجرة أو الالتحاق بأقاربهم في الولايات المتحدة أو إلى دول أوروبا. وهذا يعني أن هدف العراقيين لم يكن يوما التحول إلى لاجئين في البلاد العربية بل العبور إلى العالم الآخر الذي سمعوا عن عدالته وصيانته لحقوق الإنسان. إن استمرار الضغوط الدولية على الأردن لن يكون لصالح الأشقاء العراقيين المرحب بهم دائما كضيوف وليسوا كلاجئين لأن العراق العظيم الذي أهدى البشرية الكتابة والحروف لا يجوز أن يتوه أبناؤه بين السفارات ومراكز الحدود للبحث عن مكان آمن ليعيشوا فيه.

وفي صحيفة الدستور يقول سليمان النصيرات إن الواقع الإستراتيجي السياسي في العراق والذي تحقق لإيران قد استنفد أغراضه أمريكيا بعد أن استنفرت الدول السنية كافة قواها لمواجهة هذا الواقع الجديد. إن أمريكا حاليا تعمل على تغيير هذا الواقع من خلال تحالف سني واسع في المنطقة قد يصل إلى باكستان، وإن السياسات الإيرانية والتي شعرت بنشوة الانتصار على أرض العراق وترفض أن تترك العراق لأهله تصب في مصلحة هذا التوجه سواء رغبت إيران بذلك أم لم ترغب.

وفي الغد يقول محمد أبو رمان إن احتلال العراق كان نقطة تحول مفصلية في مسار القاعدة وتطورها في منطقة الشرق الأوسط، إذ شكلت إحدى أكثر المجموعات الفاعلة في العراق، وامتد نشاطها إلى المستوى الإقليمي. ومن الواضح أن إستراتيجية القاعدة كانت تقوم، بالدرجة الرئيسة، على إفشال العملية السياسية وخلق حالة من الفوضى التي تتيح لها مناخا نموذجياً للعمل، وهو ما التقى مع المصالح الإيرانية في العراق، ومصالح بعض الدول العربية المحيطة المتخوفة؛ إما من قيام دولة "شيعية" موالية لإيران أو نجاح التجربة العراقية، بما يحفز عوامل التغيير داخل دول عربية أخرى. يصعب تأكيد وجود دعم أو علاقة مباشرة بين بعض الدول العربية والقاعدة إلاّ أنّ نشاط القاعدة الإقليمي "عابر الحدود"، والدعم المالي الذي تحصل عليه يمثلان مؤشرا على أنّ هنالك أطرافا مستفيدة من القاعدة ومن حالة "الفوضى المحدودة" في العراق.
ثم كان للتيار الصدري وجيش المهدي الدور الأبرز في الحرب الطائفية وعملية تهجير السنة والاعتداء عليهم، ووفق التقارير الأمنية المتعددة، فإن التيار هو القوة الشيعية الأهم والأخطر التي تتحكم في الشارع الشيعي، من ناحية، ويبدو التيار الآن، من ناحية أخرى، على علاقة جيدة بإيران، ما يطرح سؤالا محورياً: هل كان التيار الصدري في الأصل على هذا الموقف السياسي وكان يمارس خداعاً سياسياً أو "تقية" وتقاسم أدوار مع القوى الشيعية الأخرى أم أنّ انقلابا كبيرا حدث داخل التيار وأدى إلى تحول كامل؟ أيا كانت الإجابة على السؤال السابق فإنّ المحصلة واحدة وهي أن الحزب يمثل الند الشيعي المتطرف في مواجهة القاعدة وسيكون الحزب جزءاً من الأجندة الإيرانية في اللعبة الإقليمية التي تحكم الملفات المختلفة.

على صلة

XS
SM
MD
LG