روابط للدخول

أصداء مؤتمر بغداد


کفاح الحبيب

** اللاعبون الرئيسيون المشاركون في المؤتمر الدولي حول الأمن الذي عقد مؤخراً في بغداد يصفون محادثاتهم بأنها كانت تمثل خطوة جيدة أولى **


جمع مؤتمر بغداد حول الأمن ثلاث قوى تصارع بعضها البعض في العراق هي الولايات المتحدة وإيران وسوريا ، حيث إعتبرت هذه الدول محادثاتها جديرة بالإهتمام طبقاً لما صدر عنها من بيانات عامة أولية.
سفير الولايات المتحدة الى العراق زلماي خليلزاد قال في لقاء مع شبكة ( NBC ) التلفزيونية الأميركية :
" الإجتماع ركز على مساعدة العراق كيف يتعامل مع المشاكل التي تنبثق من الجوار ، وكذلك على تسهيل عملية المصالحة الوطنية . الآراء المتبادلة كانت جيدة . كان هناك إتفاق على تشكيل مجاميع عمل تشمل العراق وجيرانه للتعامل مع الأمن وقضايا متعلقة بالنفط والكهرباء وباللاجئين ."

وربما من الأهمية بمكان الإشارة الى ان الوفود الستة عشر التي شاركت في محادثات المؤتمر على مستوى السفراء وافقت كذلك على التحضير لمؤتمر متابعة موسع من المرجح أن يكون على مستوى الوزراء .
هذا المؤتمر الذي لم يحدد بعد موعد ومكان إنعقاده ، سيجمع ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران وسوريا وتركيا والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي ودول ومنظمات إقليمية أخرى ، وقد يتضمن أيضاً ممثلين عن مجموعة الدول الصناعية الثماني من أجل منح مواصلة المؤتمر دفعة إضافية.
طهران من جهتها ، مثل واشنطن ، وصفت القضايا التي ناقشها المؤتمر بالإيجابية ، كما أعلن المتحدث بإسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني :
" ندعم أي جهود من شأنها أن تخرج العراق من مشاكله الحالية ، كما ندعم أي خطة تكون لخدمة مصالح الشعب والحكومة في العراق والتي ستدعم أمن العراق ... إيران ستكون أول داعم لمثل هذه الخطة ."

سوريا هي الأخرى رحبت بالعملية ، حيث أشارت الصحف التي تسيطر عليها الحكومة قالت الأحد ان دمشق تدعم أي حل سياسي لإنهاء العنف في العراق .
وبالرغم من ان جميع الأطراف وضعت تقييماً إيجابياً لهذا المؤتمر الذي يعد الأول من نوعه ، إلا انها أكدت أيضاً الى أي مدى وصلت خلافاتها بشأن الأهداف النهائية لمحادثاتها .
الرئيس الأميركي جورج بوش قال انه يريد أن يرى إيران وسوريا تتوقفان عن ممارسات تقول واشنطن انها تسهم في مهاجمة قوات التحالف وفي إذكاء الصراع الطائفي في العراق .
بوش قال في زيارة الى كولومبيا ان على إيران وسوريا أن يفعلا بعض الأمور مثل وقف تدفق الأسلحة والمفجّرين الإنتحاريين الى داخل العراق .
من جانبها قالت إيران انها تريد أن ترى الولايات المتحدة وهي تغير سياستها في العراق وان تقوم بتسليم مسؤولية البلاد الى العراقيين .
وهذه اللغة غالبا ما تستخدمها طهران بالإضافة الى مطالبتها واشنطن لوضع جدول زمني لإنسحابها من العراق .
العديد من المحللين يرون ان طهران ترغب ان تؤدي المحادثات التي بدأت حول العراق في نهاية المطاف الى مناقشات أوسع مع الولايات المتحدة والقوى الأخرى في العالم بشأن برنامج إيران النووي المثير للجدل.
أما بالنسبة الى سوريا فيعتقد العديد من المراقبين ان دمشق تريد أيضاً ان يفضي مؤتمر بغداد الى أكثر من محادثات بشأن العراق ، وان المسؤولين السوريين ربما يطمحون في النهاية الى مقايضة التعاون بشأن العراق بتنازلات تقدم الى دمشق في أماكن أخرى من المنطقة .
والآن ، لا يزال جميع المشاركين في المؤتمر يشتركون في الأقل بهدف حالي يتمثل في الإستمرار بالمحادثات حول العراق ، بل أنهم كلفوا الحكومة العراقية بالعملية الصعبة المتمثلة بإيجاد مكان وزمان يتفق عليهما الجميع لمؤتمر مقبل ، ولكن حتى هناك نجد خلافات ، إذ قيل ان الحكومتين العراقية والإيرانية تفضلان عقد المؤتمر في بغداد مرة ثانية ، أما الولايات المتحدة فتريده في إستابنول ، فيما عرضت الحكومة المصرية أن تستضيفه القاهرة.
واينما كان مكان الإنعقاد ، فان الإجتماع من المتوقع أن يعقد الشهر المقبل.

على صلة

XS
SM
MD
LG