روابط للدخول

بوش يحضّ إيران وسوريا على المساعدة في جهود تحقيق الاستقرار في العراق


ناظم ياسين

حضّ الرئيس جورج دبليو بوش إيران وسوريا على الالتزام بتعهداتهما الأخيرة في مؤتمر بغداد واتخاذ الخطوات العملية اللازمة من أجل المساعدة في إرساء الاستقرار في العراق. واعتبر الرئيس الأميركي أن نتائج المؤتمر كانت "إيجابية" مضيفاً أنه في حال رغَبَت هاتان الدولتان "حقاً في استقرار العراق" فإن ثمة ما ينبغي عليهما فعله "مثل وقف تدفق الأسلحة أو الانتحاريين إلى داخل العراق"، بحسب تعبيره.
وقد وردت هذه الملاحظات في سياق أول تصريحاتٍ يدلي بها بوش بعد المؤتمر متعدد الأطراف الذي انعقد السبت بمشاركة قوى إقليمية ودولية. ونُقل عنه القول في مؤتمر صحافي عقَده في العاصمة الكولومبية بوغوتا الأحد "أظن أن هذا المؤتمر سيمنح الأطراف المختلفة في العراق الثقةَ الضرورية للقيام بمهمة المصالحة الشاقة والى الحكومة الثقة الضرورية لاتخاذ القرارات للسماح بحصول المصالحة. لذا فإن النتيجة إيجابية"، على حد تعبيره.
وأعرب بوش عن أمله في أن "الزخم" الذي شهده اجتماع السبت سيفيد المؤتمر الثاني الذي سينعقد في اسطنبول الشهر المقبل بمشاركة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس.
على صعيد آخر، طمأنَ بوش الشعب الأميركي في شأن قراره إرسال أكثر من أربعة آلاف جندي آخرين إلى العراق بالقول إن مهامهم ستنحصر في تقديم الدعم فقط ولمساعدة 21500 عسكري إضافي بوشِرَ بنشرهم في العراق في إطار استراتيجية معدّلة تهدف بشكلٍ خاص إلى وقف العنف وإحلال الأمن في العاصمة بغداد.
وكان البيت الأبيض تقدّم الجمعة بطلبٍ إلى الكونغرس الأميركي لزيادة موازنة حربَيْ العراق وأفغانستان بـ3.2 مليار دولار إضافةً إلى نحو مائة مليار دولار خُصّصت لتمويل المجهود العسكري في هاتين الدولتين.

** *** **

في سياقٍ متصل، وفي محور الشؤون العسكرية، أفاد تقرير إعلامي في الولايات المتحدة الاثنين بأن مخططين أميركيين بدأوا إعداد ما وُصفت باستراتيجيةٍ للتراجع في حال إخفاق التعزيزات العسكرية الأميركية في العراق.
وجاء في التقرير المنشور بصحيفة (لوس أنجيليس تايمز) أن هذه الاستراتيجية تشمل انسحاباً تدريجياً وتركيزاً أكبر على تدريب القوات العراقية وتقديم النصح لها.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين أميركيين ومستشارين في وزارة الدفاع (البنتاغون) طلبوا عدم نشر أسمائهم أن الاستراتيجية التي تعتمد على خبرة الولايات المتحدة في السلفادور خلال ثمانينات القرن الماضي لا تزال في مراحلها الأولى.
وأضاف التقرير أن هذه هي بمثابة استراتيجية للتراجع في حال إخفاق خطة إدارة بوش لإرسال نحو 26 ألف جندي أميركي إضافي إلى العراق في تحقيق الاستقرار هناك أو تقييد الكونغرس الذي يقوده الديمقراطيون لهذه الخطوة.
وفي عرضها للتقرير، أشارت وكالة رويترز للأنباء إلى أن التحوّل من زيادة عدد القوات إلى الاعتماد على دور استشاري أكبر يتماشى أكثر مع توصيات (مجموعة دراسة العراق) بخفضٍ تدريجي للقوات الأميركية المقاتلة في العراق.

** *** **

في محور الجهود الدبلوماسية، يواصل نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي زيارة رسمية إلى طهران حيث يجري محادثات مع كبار المسؤولين الإيرانيين تتركز على مساعدة الدول المجاورة في مساعي إحلال الأمن في العراق وتعزيز العلاقات الثنائية.
ومن المقرر أن يجتمع الهاشمي مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الاثنين.
وكان النائب الأول للرئيس الإيراني برويز داوودي استقبل الهاشمي لدى وصوله إلى طهران الأحد، وأفادَ بيان لرئاسة الجمهورية العراقية بأنه عقد سلسلة من اللقاءات المكثفة مع المسؤولين الإيرانيين استهلها بلقاء رئيس السلطة القضائية في إيران محمود شهرودي. كما التقى وزير الأمن الإيراني محسن آجني حيث "جرى حوار صريح وموسع حول الوضع الأمني في العراق وأثره على أمن واستقرار المنطقة بأكملها"، على حد تعبير البيان.
يشار إلى أن زيارة الهاشمي وهي الأولى له إلى إيران تأتي في أعقاب زيارة مماثلة قام بها إلى دمشق الأسبوع الماضي حيث أجرى محادثات مع كبار المسؤولين بينهم الرئيس السوري بشار الأسد.

** *** **

في محور الشؤون الاقتصادية، قال المدير التنفيذي لسوق العراق للأوراق المالية طه أحمد عبد السلام الاثنين إن تداولَ الأسهم شهد تطوراً إيجابياً خلال الأيام القليلة الماضية بسبب التحسن النسبي في الأوضاع الأمنية.
وأعلن في تصريحٍ خاص لإذاعة العراق الحر أن السوق نظّمت أخيراً تعليمات تسمح لغير العراقيين بالتداول في عمليات البورصة وهي بانتظار إقرارها أو تعديلها من قبل الجهات الحكومية المختصة:
"هناك عامل أمني..نحن الآن حالياً خلال ثلاث جلسات مضت كان هناك تطور إيجابي في الرقم القياسي للأسعار، أي أسعار الأسهم المتداولة بسبب استقرار الوضع الأمني بعض الشيء............."

_ كان هذا طه أحمد عبد السلام المدير التنفيذي لسوق العراق للأوراق المالية متحدثاً في مقابلةٍ خاصة ستُذاع كاملةً الأربعاء ضمن برنامج (التقرير الاقتصادي) _

** *** **

أخيراً، وفي محور الشؤون الإنسانية، بدأت مسؤولة أميركية رفيعة المستوى زيارة رسمية إلى سوريا لإجراء محادثات تتركز على مشكلة اللاجئين العراقيين.
مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون اللاجئين والهجرة ايلين ساوربري (Ellen Sauerbrey) وصلت إلى دمشق مساء الأحد قادمةً من القاهرة في إطار جولة إقليمية. ومن المقرر أن تتوجه إلى عمان الثلاثاء لإجراء محادثات مماثلة مع المسؤولين الأردنيين.
يذكر أن نحو مليونَيْ عراقي نزحوا إلى سوريا والأردن هرباً من العنف، بحسب تقديرات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.
وأوضح بيان للسفارة الأميركية في دمشق أن زيارة ساوربري تهدف إلى التحقّق من أوضاع اللاجئين العراقيين على الأرض، بحسب ما نقلت عنه وكالة فرانس برس للأنباء.

على صلة

XS
SM
MD
LG