روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة البريطانية


أياد الکيلاني – لندن

نستهل جولتنا على الصحافة البريطانية اليوم عند تقرير في صحيفة The Observer، تشير فيه إلى أن مؤتمرا في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي توصل إلى أن الجيش الأميركي متأخر تكتيكيا في مواجهته مع المتمردين في العراق، في حرب وصفها ضباط كبار بأنها أكبر تحد لأميركا منذ الحرب الكورية قبل نصف قرن، كما وصف هؤلاء الضباط المقاتلين الذين يواجهونهم في العراق وأفغانستان بأنهم أذكياء ويتمتعون بالدهاء وخفة التحرك.
وتوضح الصحيفة بأن الولايات المتحدة تكبدت الهزيمة في فيتنام على أيدي قوات كانت تنعم بما تحتاجه من الأسلحة ومن القيادات المتمكنة، في مجتمع كان بتمتع بالدبابات والعربات المصفحة ومصادر إنتاج عسكري بالإضافة إلى ما كان يرده من الخارج. والذي يجعل الوضع في الحرب الحالية أكثر صعوبة هو أن الدولة العظمى الوحيدة في العالم اليوم تواجه خطر الهزيمة من قبل بضعة عشرات الألوف من القوات غير النظامية التي لا تملك غير الأسلحة الخفيفة، إلا أنها تمكنت من تطوير تكتيكات قتالية كفيلة بتدمير عجلات وطائرات يبلغ ثمن كل واحدة منها ملايين الدولارات.
وتمضي الصحيفة إلى أن القوات الأميركية كانت تنقصها سرعة الرد على التحديات الكامنة في مقاتلة متمردين، فلقد وصف الضباط الكبار الأميركيون المتمردين بأنهم قادرين على التكيّف السريع مع قواعد المشاغلة الأميركية وثنيها لتنعكس سلبيا على الأميركيين، بالإضافة إلى قدرتهم على النشر السريع للأساليب الكفيلة بتدمير أو تعطيل العربات المصفحة.
وتوضح الصحيفة بأن هذا التقييم صدر عن جنرالات أميركيين كبار كانوا يتحدثون في اجتماع لرابطة الجيش الأميركي بولاية فلوريدا، وفي أحاديث منفصلة مع صحيفة The Observer البريطانية، حيث وصفوا الحرب على الإرهاب بأنها أهم اختبار للجنود الأميركيين منذ 50 عاما.

** *** **

أما صحيفة Sunday Times فتذكر بأن وزير الدفاع العراقي السابق (حازم شعلان) – الذي تزامنت فترة رئاسته لوزارة الدفاع العراقية مع اختفاء نحو 800 مليون دولار من خزينة الوزارة – يعيش الآن بمنتهى الحرية في كل من عمان ولندن، رغم وجود أمر قضائي عراقي بالقبض عليه. كما توضح الصحيفة بأن (شعلان) كان أحد صغار رجال الأعمال في لندن حتى تمت الإطاحة بنظام صدام في 2003، ثم تألق نجمه خلال سنة واحدة ليتسلم إحدى أهم الوظائف في الحكومة الانتقالية التي أدارت شئون البلاد بين عامي 2004 و2005. ثم غادر بغداد قبل أن تكتشف الحكومة التالية أن ثروة كبيرة قد تم نهبها من حسابات الوزارة، الأمر الذي يصفه أحد كبار المحققين بأنه أكبر سرقة يشهدها التاريخ.
وتتابع الصحيفة بأن شعلان – حين يزور لندن للمكوث مع عائلته – يقيم في أفخم فنادق العاصمة البريطانية. كما توضح بأن بريطانيا مرتبطة مع العراق بمعاهدة تسليم المطلوبين، إلا أنها تنسب إلى مسئولين في لندن رفضهم الأسبوع الماضي القول إن كانت الحكومة العراقية قد تقدمت بطلب بالقبض على شعلان بغية تسليمه إليها.

على صلة

XS
SM
MD
LG