روابط للدخول

بغداد تصفُ نتائجَ المؤتمر متعدد الأطراف بأنها إيجابية ومفيدة


ناظم ياسين

صرح وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري مساء السبت بأن المؤتمر متعدد الأطراف الذي انعقد في بغداد بحضور مندوبين عن قوى إقليمية ودولية حقّق نتائج جيدة منها تشكيل لجان في شأن الأمن واللاجئين والوقود.
وقال زيباري في مؤتمر صحافي عقده بعد ختام المؤتمر إن الاجتماع كان بنّاء وإيجابياً من حيث الأجواء والمشاركة، مضيفاً القول:
"..كان اجتماعاً مهماً بالتأكيد....والنتيجة كانت إيجابية ومفيدة..."

وفي ردّه على سؤال لإذاعة العراق الحر حول طبيعة المناقشات التي يمكن أن تكون قد جرت خلال المؤتمر في شأن خلافات أميركية-إيرانية على الساحة العراقية، أجاب زيباري:
"جرى مناقشة بعض الإشكاليات التي جرت بين الولايات المتحدة وبعض الدبلوماسيين والمسؤولين الإيرانيين والحكومة العراقية في هذا الصدد أيضاً أعطت موقف في الأمر ومن المؤمل أن يجري إطلاق سراح جميع المعتقلين في المستقبل العاجل إن شاء الله."

في سياق متصل، قال السفير الأميركي في العراق زالـمَيْ خليلزاد إنه تحدث مع المندوبين الإيرانيين بصورة مباشرة وأيضاً في إطار جماعي أثناء المؤتمر متعدد الأطراف في شأن العراق.
ولدى سؤاله في مؤتمر صحافي بعد ختام المؤتمر عما إذا كان أجرى محادثات مباشرة مع الإيرانيين قال خليلزاد: "تحدثت معهم بصورة مباشرة وفي وجود آخرين"، بحسب تعبيره.

خليلزاد أعلن أيضاً أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ستحضر المؤتمر الوزاري المقرر لقوىً إقليميةٍ وعالمية في شأن العراق من المتوقع عقده في اسطنبول في نيسان المقبل.

من جهته، ذكر أرفع مسؤول في الوفد الإيراني في مؤتمر بغداد السبت أنه لم يشارك في محادثات خاصة مع مسؤولين أميركيين لكنه أجرى ما وصفها بمناقشات بنّاءة أثناء المؤتمر.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية عباس عراقجي في مؤتمر صحافي بعد المؤتمر "لم يكن هناك اجتماع خاص، كان كل شيء في إطار المؤتمر" مضيفاً أنه "لم تكن هناك محادثات مباشرة بيننا وبين الأميركيين"، بحسب تعبيره.


على صعيد آخر، دعا رئيس الوفد الإيراني في مؤتمر بغداد السبت إلى انسحاب القوات الأميركية من العراق قائلاً إنها تتسبب في إشعال دورة عنف.
وأضاف عباس عراقجي أن "وجود القوات الأجنبية لا يمكن أن يساعد الأمن في العراق على المدى البعيد" مشيراً إلى الحاجة لجدول زمني لانسحاب هذه القوات، بحسب ما نقلت عنه وكالة رويترز للأنباء.


وكان رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي أكد في الكلمة التي ألقاها في وقتٍ سابقٍ السبت لدى افتتاح مؤتمر الدول المجاورة للعراق في بغداد أكد ضرورة أن تمتنع قوىً على الصعيدين الإقليمي والدولي عن التدخل في شؤون العراق الداخلية أو التأثير عليه من خلال تأييد طائفة أو قومية أو حزب.
المؤتمر متعدد الأطراف انعقد بحضور ممثلين على مستوى السفراء ونواب وزراء الخارجية عن دول الجوار العراقي والدول الخمس الكبرى ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إضافةً إلى مندوبين عن مصر وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي.
وقال المالكي إنه ينبغي ألا يصبح العراق ساحة تُصفّي دول أخرى خلافاتها عليها وتتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد:
"إن العراق لا يقبل أن يتدخل في شؤون الآخرين أو أن تكون أرضه قاعدة لشن هجوم ضد أحد كما أننا في نفس الوقت ننتظر من الآخرين نفس الموقف."
كما أبدى المالكي استعداد العراق لممارسة دور في "تسوية الخلافات سلمياً بما في ذلك الخلافات الدولية والإقليمية"، على حد تعبيره.

وفي الكلمة التي ألقاها وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، أعرب عن أمله في أن يؤدي المؤتمر متعدد الأطراف إلى مزيد من المباحثات على مستوى أرفع في المستقبل القريب للمساعدة في تحقيق الاستقرار في العراق.
وفي هذا الصدد، قال زيباري في كلمته الافتتاحية:
"نتطلع أن تكون هذه الخطوة بداية لخطوات أخرى في المستقبل القريب لإجراء مباحثات على مستوى أرفع لدعم أمن واستقرار العراق وتخفيف حدة التوترات الإقليمية القائمة."

من جهته، حضّ السفير الأميركي في العراق زالـمَيْ خليلزاد في كلمتِه جيرانَ العراق والقوى الأخرى على عمل المزيد للمساعدة في تحوّل العراق نحو الاستقرار ووقف تدفق المقاتلين والأسلحة والدعاية الطائفية التي تسهم في أعمال العنف.


هذا وقد أعلنت الحكومة العراقية عزمَها توجيهَ الدعوة لمؤتمر ثانٍ على مستوى الوزراء يحضره وزراء خارجية دول إقليمية والدول الأعضاء في مجموعة الثماني في نيسان المقبل لتعزيز جهود تحقيق الاستقرار في العراق.
وصرح الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ بأن اجتماع السبت كان "إيجابيا"، على حد وصفه. وأضاف أن المؤتمر المقبل سيعقد في اسطنبول على مستوى وزاري، بحسب ما نقلت عنه رويترز.

وفي وقتٍ سابقٍ السبت، نقل عن رئيس الوفد الإيراني في مؤتمر بغداد قوله إن طهران ترى أن الاجتماع "اختبار" لجدّية الولايات المتحدة في محاولة حل المشاكل العراقية.
ونسبت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء إلى نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية عباس عراقجي قوله قبل مغادرة طهران إن الهدف الرئيسي من الاجتماع هو المساعدة في تحسين الأمن وجهود المصالحة في العراق.

على صعيد آخر، نُقل عن مصدر شارك في المؤتمر متعدد الأطراف أن الوفد الإيراني طالب بالإفراج عن عدد من الإيرانيين اعتقلتهم قوات أميركية في العراق.
وكان جنود أميركيون اعتقلوا خمسة رجال تقول طهران إنهم دبلوماسيون في غارة على مكتب تابع للحكومة الإيرانية في مدينة أربيل يوم 11 كانون الثاني الماضي. وكانت هذه ثاني عملية اعتقال من نوعها في شهر.
ونسبت رويترز إلى المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه أن إيران طرحت قضية الدبلوماسيين الذين تقول إن الولايات المتحدة تحتجزهم.

في سياق الحوادث الأمنية، هزّت ثلاث قذائف هاون المنطقة القريبة من وزارة الخارجية العراقية حيث انعقد المؤتمر متعدد الأطراف السبت.
ونقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن جندي عراقي قوله إن "ثلاث قذائف سقطت على مبنى يبعد نحو خمسين مترا عن مقر وزارة الخارجية" مضيفاً أن الحادث لم يسفر عن وقوع إصابات.

من جهة أخرى، أعلنت مصادر أمنية وأخرى طبية عراقية مقتل 26 شخصا بينهم ستة جنود عراقيين وإصابة 45 آخرين بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة ظهر السبت قرب شارع فلسطين وسط بغداد.
وصرح مصدر أمني بأن الهجوم الانتحاري كان يستهدف نقطة تفتيش للجيش العراقي مضيفاً أن الانفجار وقع على طريق رئيسي في ساحة مظفر قرب شارع فلسطين المؤدي إلى مدينة الصدر.
وكانت المصادر أعلنت في حصيلة سابقة مقتل عشرين شخصا في انفجار سيارة مفخخة.
هذا فيما أكد مصدر طبي في مستشفى الإمام علي في مدينة الصدر أن قسم الطوارئ "تسلم 18 قتيلا واكثر من أربعين جريحا أصيبوا بالانفجار".


هددت جماعة عراقية إسلامية غير معروفة في شريط فيديو تم بثه السبت على شبكة الإنترنت بقتل رهينتين ألمانيين ما لم تسحب الحكومة الألمانية قواتها من أفغانستان خلال عشرة أيام.
وجاء في النبأ الذي بثته وكالتا رويترز وفرانس برس أن الجماعة التي تطلق على نفسها اسم (كتائب سهام الحق) أصدرت هذا التهديد في شريط فيديو ظهر فيه ثلاثة رجال ملثمين يقفون وراء الرهينتين وأحدهما سيدة.
وكان وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أكد في 12 شباط الماضي فقدان ألمانيين في العراق مشيراً إلى احتمال أن يكونا خُطفا. فيما ذكرت تقارير إعلامية أن الرهينتين الألمانيين شاب في العشرين من العمر ووالدته التي يتجاوز عمرها الستين.


نُقل عن تقرير إعلامي بثته فضائية (الجزيرة) القطرية مساء الجمعة أن رئيس المحكمة الجنائية العراقية العليا القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن الذي أصدر حكم الإعدام على صدام حسين غادر العراق وطلب اللجوء السياسي في بريطانيا مع أسرته.
وجاء في النبأ الذي بثته فرانس برس أن الفضائية نقلت عن مصدر رسمي بريطاني أن القاضي تقدّم بطلبه خلال الأيام الماضية.
وكان عبد الرحمن توجّه إلى لندن منتصف كانون الأول الماضي بتأشيرة سياحية مع ابنتيه وزوجته ثم عاد إلى العراق وقدّم طلب اللجوء إلى السفارة البريطانية بسبب خشيته على حياته من انتقام ذوي الرئيس العراقي السابق.
ورفضت ناطقة باسم وزارة الداخلية البريطانية التعليق على هذا النبأ.


في دمشق، أُعلن السبت أن وزير الدفاع الإيراني مصطفى نجار التقى نظيره السوري حسن توركماني لبحث التعاون العسكري بين البلدين.
وأفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) بأن وزير الدفاع الإيراني وصل في زيارة رسمية إلى سوريا مساء الجمعة على رأس وفد عسكري.


في رام الله، أعلن الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد السبت أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمهل ليل الجمعة السبت رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف إسماعيل هنية أسبوعين إضافيين لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية بعد انتهاء المهلة الأولى.
وكان هنية أكد إثر انتهاء المهلة الأولى ليل الجمعة أن حكومة الوحدة الوطنية ستُعلن خلال الأيام القليلة القادمة.


أخيراً، وفي بروكسل، أعلن الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوربي خافيير سولانا أنه سوف يتوجه الأسبوع المقبل إلى سوريا. وستكون هذه أول زيارة لمسؤول كبير في الاتحاد الأوربي إلى سوريا منذ سنتين أي منذ حادث اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في 14 شباط 2005 والذي اتُهمت دمشق بالتورط فيه. وقال سولانا في تصريحاتٍ أدلى بها إثر القمة الأوربية الجمعة إن الزيارة ستأتي في إطار جولة تقوده أولا إلى بيروت يوم الاثنين ثم إلى الرياض في اليوم التالي.

على صلة

XS
SM
MD
LG