روابط للدخول

الشأن العراقي في صحف أردنية يوم السبت 10 آذار


حازم مبيضين – عمّان

تهتم الصحف الأردنية بمؤتمر بغداد الذي يلتئم اليوم السبت في العاصمة العراقية سواء من حيث إبراز النبأ على صدر الصفحات الأولى أو من حيث تعليقات الكتاب وتقول العناوين:
** مؤتمر بغداد يلتئم اليوم لتجنب الحرب الأهلية
** واشنطن تعتزم الضغط سوريا وإيران في مؤتمر بغداد
** مؤتمر بغداد يبحث اليوم سبل دعم دول الجوار لأمن العراق ويتيح فرصة لحوار أميركي إيراني سوري

وإلى تعليقات الكتاب حيث يقول محمد خروب في الرأي إن من السذاجة الاعتقاد أن مؤتمر بغداد الذي يلتئم اليوم في العاصمة العراقية سيؤسس لمرحلة جديدة يمكن القول فيه إن عراق ما بعد العاشر من آذار 2007 لن يكون هو ما قبله، فلأسباب تبدو وجيهة وواقعية تلحظ في الآن ذاته أن الذاهبين إلى مؤتمر بغداد هم بلا صلاحيات فعلاً وهم ليسوا أصحاب قرار بعد أن تم تخفيض التمثيل وناب مسؤولون من الدرجة الثانية عن وزراء الخارجية الذي قيل إنهم سيلتقون يوم العاشر من آذار.

ويقول سلطان الحطاب إن دول الجوار العراقي ليست متجانسة في مواقفها ولذا لا تستطيع أن تضع برنامجاً واحداً يساعد على حل المشكلة العراقية. فهناك من يتدخل في العراق تدخلاً سافراً مثل إيران وينطبق عليه حالة وداوني بالتي كانت هي الداء. وهناك من لا يتدخل وله رؤية لم يؤخذ بها من قبل كالأردن وحتى المملكة العربية السعودية.

وفي العرب اليوم يقول ناهض حتر إن الاتهامات الأمريكية العنيفة لطهران ودمشق تشكّل بحد ذاتها اعترافا صريحاً بهما كقوتين قادرتين على تهشيم العمود الفقري لاستراتيجية البيت الأبيض الكبرى، المتمثلة بالمشروع العراقي. وهذا ليس جديداً. الجديد هو أن إدارة بوش الضعيفة داخليا تعرض عمليا التفاهم مع خصميها في لقاء دولي وفي محادثات ثنائية أيضا. وهذان الخصمان مستعدان طالما أنهما سيحصلان على الثمن المناسب.

والثمن يتجاوز - موضوعياً - درء التهديد الأمريكي ضد سورية وإيران. الثمن تضخم الآن إلى إطلاق سيرورة سياسية شاملة تقوم على الاعتراف بطهران ودمشق باعتبارهما اللاعبين الرئيسيين في الإقليم، بالإضافة الى السعودية الناجية - بفضل ثقلها وأوراقها وحكمتها - من التهميش.

وفي صحيفة الدستور يرى راكان المجالي أن مؤتمر بغداد محاولة أمريكية دعائية زائفة ومكشوفة للإيحاء بأن أمريكا معنية بوقف التدهور في العراق الذي هو صناعة أمريكية بامتياز ابتداء وانتهاء، وما تريد أن تروج له أمريكا هو تكريس احتلالها للعراق ودفعه للانزلاق نحو الحرب الأهلية كإطار مثالي لاستراتيجية الفوضى البناءة. وتعتبر أمريكا أن دعوتها لإيران وسوريا لحضور مؤتمر بغداد بديلا عن تبني لجنة (بيكر - هاملتون) لتوصية الحوار مع إيران وسوريا. وتعلن الإدارة الأمريكية أنها لن تتحاور لا مع سوريا ولا مع إيران، وأن دعوتهما للمؤتمر هو فقط لتثبيت التهمة ضدهما بأنهما وراء العنف الجاري في العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG