روابط للدخول

المالكي يؤكد على ضرورة ألا يصبح العراق ساحة لتصفية خلافات دولية


کفاح الحبيب

** الولايات المتحدة تلمح إلى استعدادها إجراء محادثات مفيدة مع إيران بشأن العراق **

إنطلقت في بغداد اليوم أعمال مؤتمر دولي يضم قوى اقليمية وعالمية لحشد تأييد لوقف العنف الطائفي الذي يعصف بالعراق والذي ادى الى مقتل عشرات الالوف ونزوح نحو مليوني شخص .
رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حض الدول التي حضرت المؤتمر على تبني موقف قوي وواضح ضد الارهاب في العراق والكف عن تصفية خلافاتها في العراق.
المالكي الذي كان يتحدث في جلسة افتتاح المؤتمر توقع تعاوناً في تجفيف منابع الارهاب واصوله ، وأكد على ضرورة الا يصبح العراق ساحة تصفي دول اخرى خلافاتها عليها. مشيراً الى ان بلاده تتطلع الى اقامة علاقات قوية ومستقرة تقوم على المصالح المشتركة في جميع المجالات. وطالب المالكي ان تمتنع دول على الصعيدين الاقليمي والدولي عن التدخل في شؤون العراق الداخلية او التأثير عليه من خلال تأييد طائفة او حزب أو عرق.

من جهته قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في كلمته أمام المؤتمر ان العراق يتطلع أن تكون هذه الخطوة بداية لخطوات أخرى في المستقبل القريب لاجراء مباحثات على مستوى أرفع لدعم أمن واستقرار العراق وتخفيف حدة التوترات الاقليمية القائمة ، مؤكداً في الوقت نفسه إستعداد العراق للعمل بشكل إيجابي.

المؤتمر الذي أفتتح وأختتم اليوم جمع ستة عشر مندوباً من جيران العراق والاعضاء الدائمين بمجلس الامن الدولي وهم الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا ودول عربية بالإضافة الى منظمات إقليمية ودولية.

** *** **

ألمحت الولايات المتحدة الى استعدادها اجراء محادثات ثنائية مع ايران قبيل المؤتمر الدولي في بغداد .
السفير الاميركي في العراق زلماي خليلزاد الذي ترأس الوفد الاميركي الى المؤتمر قال ان الولايات المتحدة قد تكون مستعدة لاجراء محادثات ثنائية مع خصمها طهران اذا كان ذلك مفيداً .
خليلزاد أعرب في لقاء مع محطة (CNN) التلفزيونية الأميركية عن إستعداده للجلوس مع ايرانيين والتحدث بشأن العراق اذا كان ذلك مفيداً ، مشيراً الى ان لديه مثل هذه الصلاحية منذ نحو عام ولكنه لم يتمكن من القيام بذلك اما بسبب التوقيت او بسبب شعوره ان الاجتماع لن يكون مفيداً او ان الايرانيين لم يكونوا مستعدين للمشاركة.
فيما قال مستشار وزيرة الخارجية الاميركية الخاص لشؤون العراق ديفيد ساترفيلد ان الوفد الاميركي سيضغط على دمشق وطهران للرد علناً على الاتهامات الموجهة إليهما في المؤتمر ، في إشارة الى الإتهامات بالتحريض على العنف في العراق وتقديم الاسلحة ودعم جماعات متشددة وهي اتهامات تنفيها الدولتان.
وقال ساترفيلد أن الأميركيين سوف لن يرفضوا أي إتصال يجريه السوريون او الايرانيون على هامش المؤتمر لبحث مسألة متعلقة بالعراق حول كيفية الوصول الى عراق آمن وديموقراطي .
الرئيس الاميركي جورج بوش من جانبه أكد ان الرسالة الاميركية لدمشق وطهران ستكون واضحة خلال مؤتمر بغداد .
بوش الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي عقده في ساوبولو مع الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خاطب سوريا وإيران بالقول:
" نتوقع منكما مساعدة هذه الديمقراطية الغضة ، فيما سندافع عن أنفسنا وعن شعب العراق من الاسلحة التي يتم نقلها الى داخل البلاد من أجل التسبب في إيقاع الأذى ، كما اننا سنحمي أنفسنا ونساعد العراقيين على حماية أنفسهم ضد أولئك الذين أرادوا قتل الأبرياء من أجل تحقيق أغراض سياسية."

وفي الوقت الذي يرى بعض المراقبين ان المؤتمر يمكن اعتباره اجتماع علاقات عامة لاستعراض الوحدة بين الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي ، نقل عن رئيس وفد إيران الى المؤتمر قوله إن ايران ترى أن الاجتماع اختبار لجدية الولايات المتحدة في محاولة حل المشاكل العراقية.
نائب وزير الخارجية الايراني للشؤون القانونية والدولية عباس عراقجي الذي رأس وفد بلاده الى المؤتمر قال قبل مغادرته طهران ان الهدف الرئيسي من الاجتماع هو المساعدة في تحسين الامن وجهود المصالحة في العراق ، معرباً عن إعتقاده بأن هذا الاجتماع اختبار لقياس السياسات الاميركية ومعرفة ما اذا كانت الولايات المتحدة تحاول بحق حل المشاكل بالرغم من أنها ما زالت تبحث عن المغامرات على حد تعبيره.

** *** **

حذر العضو الجمهوري البارز بمجلس الشيوخ الاميركي عن ولاية كنتاكي السنيتور ميتش ماكونيل العراق من أن قرار الرئيس جورج بوش ارسال مزيد من القوات الاميركية الى البلاد يمثل آخر فرصة لتصحيح الاوضاع فيه.
ماكونيل وهو مؤيد بارز لستراتيجية بوش الجديدة في العراق قال في مقابلة مع وكالة رويترز للأنباء انه يتعين على العراقيين تصعيد الجهود لتأمين بلادهم ، مشيراً الى ان هذه المهمة الجديدة التي تقودها الولايات المتحدة والتي قال انها تقتضي مشاركة عراقية مهمة لكي تنجح هي آخر فرصة للعراقيين من أجل تصحيح الاوضاع.
السنيتور الجمهوري الذي وصف نفسه بانه بين عدد من الاشخاص الذين يصغي العراقيون إليهم ، قال ان تلك الرسالة موجهة إليهم دون أن يحدد الوقت الذي يجب أن يتاح للعراقيين لتصحيح أوضاعهم أو ما الذي يتعين على الولايات المتحدة فعله في حال فشلهم في تحقيق ذلك .
السينتور ماكونيل قال ان أشخاصاً مثله ممن لم يأسفوا لخوض حرب العراق ويعتقدون بان تلك الحرب كان من الصواب خوضها يرون ان الوقت يقترب من اللحظة التي يتعين على العراقيين فيها القيام بنصيب الاسد في هذه المهمة.

على صلة

XS
SM
MD
LG