روابط للدخول

العراق يناشد الجيران أن يكونوا جزء من الحل لا جزء من المشكلة


فارس عمر وحسين سعيد

** مؤتمر بغداد لدول الجوار ورهانات المشاركين **

"إن شاء الله سيكون المؤتمر قاعدة للتفاهم الاقليمي الاقليمي والاقليمي الدولي وتفاهم الجميع مع الحكومة العراقية في دعم مسيرتها".
هذا ما اعلنه رئيس الوزراء نوري المالكي بشأن التئام مؤتمر بغداد لدول الجوار يوم السبت. وتشديد المالكي على الحوار بين القوى الاقليمية يشاطره فيه العديد من جيران العراق. ولكن العراقيين يأملون بأن يقترن ما يعلنه جيرانهم من حرص على أمن العراق واستقراره بأفعال ملموسة على الارض وخاصة الامتناع عن تحويل العراق الى ساحة للصراعات الاقليمية والدولية على حساب شعبه الذي انهكته الصراعات. وهذا ما صرح به نائب رئيس الوزراء برهم صالح في حديث خاص لاذاعة العراق الحر:
"المؤمول من هذا المؤتمر ان يتحول الى اطار للتعاون الاقليمي من كل الجوار لدعم حكومة العراق ودعم الاستقرار في العراق والا يتحول العراق الى ساحة لتصفية صراعات اقليمية ودولية على حساب الشعب العراقي".

وفي حين ان الولايات المتحدة تتهم ايران بالتدخل في شؤون العراق الداخلية وسوريا بالتقاعس عن وقف النشاطات التي تستهدف أمن العراق فان دولا مجاورة مثل العربية السعودية وتركيا تتابع ما يجري بقلق متزايد. وقالت العربية السعودية مرارا انها تخشى من تفاقم اعمال العنف الى اشعال فتنة طائفية يمكن ان يمتد حريقها عبر الحدود الى المملكة. ولهذا السبب أكد المسؤولون السعوديون خلال زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد للرياض ان السعودية وايران تنظران الى الفتنة الطائفية على انها أكبر خطر يهدد المسلمين. ومن هنا اهمية الالتزامات التي ستكون طهران مستعدة للتعهد بها في مؤتمر بغداد من اجل مساعدة الحكومة العراقية على ابعاد خطر الفتنة الطائفية بملاحقة كل الخارجين عن القانون ، بما في ذلك الميليشيات.
في غضون ذلك يأمل العراق بأن يكون جيرانه ومنهم ايران وسوريا جزء من الحل وليس جزء من المشكلة.

** *** **

اعلن الديمقراطيون في مجلس النواب الاميركي انهم سيعملون على تمرير مشروع قانون يقضي بتحديد جدول زمني لانسحاب القوات الاميركية من العراق. ويحدد مشروع القانون موعدا للشروع في عملية الانسحاب لا يتجاوز منتصف عام 2008. ولفتت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي الى ان التشريع الجديد يحدد مواعيد مؤكدة لأول مرة في الكونغرس من اجل انسحاب القوات الاميركية من العراق.
ونقلت وكالة "اسوشيتد برس" عن مسؤولين في الحزب الديمقراطي ان الموعد يمكن ان يُقدَّم ، إذا تخلفت حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي عن تنفيذ التزامات تتعلق بأخذ مسؤولية الأمن على عاتقها وتوزيع عائدات النفط وتعديل الدستور. وفي هذا السياق اشارت بيلوسي الى منتصف العام الحالي موعدا للشروع بعملية الانسحاب:
"بحلول تموز عام 2007 ، إذا لم يتضح احراز تقدم ولا يستطيع الرئيس بوش ان يؤكد تحقيق تقدم فاننا سنبدأ بانهاء الدور القتالي لقواتنا في العراق".
ويسيطر الديمقراطيون على مجلسي الكونغرس منذ كانون الثاني بعد فوزهم في انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني عام 2006.
وقالت بيلوسي ان الديمقراطيين سيضيفون البنود المتعلقة بالانسحاب الى طلب ادارة الرئيس جورج بوش موافقة الكونغرس على تخصيص نحو مئة مليار دولار للحرب في العراق وافغانستان.
وتهدف خطة الديمقراطيين الى طرح مشروع القانون للتصويت في نهاية آذار الحالي.
وجاء رد البيت الابيض سريعا على خطة الديمقراطيين محذرا من ان الرئيس بوش لن يتردد في استخدام حق الفيتو لاسقاط أي تشريع يؤدي الى انسحاب محفوف بالمخاطر من العراق. واتهم زعماء الديمقراطيين بالتدخل في تفاصيل الاستراتيجية العسكرية من اجل مكاسب سياسية. وقال مستشار البيت الابيض دان بارتليت ان مشروع القانون سيكبِّل ايدي القادة العسكريين الميدانيين بلا داع ، ويمكن القول ان الرئيس بوش لن يوافق عليه ، بحسب مستشار البيت الابيض.

** *** **

تشهد الساحة السياسية تحركا باتجاه تشكيل جبهة جديدة من القوى الفاعلة في مجال العمل الوطني بهدف اخراج البلد من ازمته الحالية. وفي هذا السياق قالت القائمة "العراقية" بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي ان مشروعها لتشكيل الجبهة الجديدة يلقى استجابة واسعة. وكان رئيس جبهة التوافق عدنان الدليمي اعلن مؤخرا الانضمام الى مشروع الجبهة التي ما زالت في طور التشكيل.
رئيس جبهة الحوار الوطني صالح المطلك من جهته قال ان كتلته ما زالت تدرس المشروع مؤكدا ان جبهة الحوار الوطني مبدئيا ليس لديها اعتراض على أي مشروع سياسي هدفه انهاء اعمال العنف في العراق.
ولكن المطلك أوضح ان انضمام جبهة الحوار الوطني التي لديها احد عشر نائبا في البرلمان الى أي كتلة ، يتوقف على البرنامج الذي تعتمده.
المطلك دعا الى التحادث مع الجماعات المسلحة التي ليس لديها سوى مطلب واحد هو رحيل القوات الأجنبية من العراق ، بحسب رئيس جبهة الحوار الوطني.

على صلة

XS
SM
MD
LG