روابط للدخول

الشان العراقي في الصحف الاردنية ليوم الخميس 8 اذار


حازم مبيضين - عمان

- في صحيفة الغد يقول جميل النمري ان حملة التقتيل بالأحزمة الناسفة على اجساد انتحاريين أو السيارات المفخخة بحق المتوجهين على أقدامهم نحو المزارات الشيعية حققت حصيلة معتبرة من 133 قتيلا ومئات الجرحى أول من أمس، وأصبح معروفا من يقف وراء كل عمل بمعرفة الجهة المستهدفة، ثم وكأن معرفة السبب وخلفية الاعتداء تريح ادمغتنا المصدومة بهذا الجنون، فقد أصبح السؤال الفوري عقب كل انفجار هو اين يقع المكان المستهدف؟ وما لونه الطائفي!

- وفي العرب اليوم يقول سلامه الدرعاوي ان البعض يُصور وجود العراقيين في المملكة كأنه عصب الحياة للاردنيين, والحقيقة ان الارقام تظهر من الرابح ومن الخاسر من ذلك الوجود ناهيك ان العراقيين ساهموا بشكل سلبي في احداث تغييرات جوهرية في السلوك الاستهلاكي لدى المواطنين من خلال البذخ الانفاقي الذي مارسه البعض منهم سواء فيما يتعلق بالعقارات او الايجارات او حتى ارتفاع اسعار السلع والخدمات الاساسية, ولكن ماذا بوسع الاردن ان يفعل سوى ان يواصل دوره القومي والانساني في دعم الاخوة المهجّرين من بلادهم
ويقترح ابراهيم جابر في يوم المراة العالمي ان نحتفل اليوم بامرأةٍ واحدةٍ فقط ; تلك التي في العراق. المرأة التي صارت أرملة من دون أن يلفت ذلك انتباه أحد ; حتى أطفالها, تظل كل الليل تعدّ أبناءها على أصابعها..., ولكي يظلّوا كاملين تقطع اصبعاً كلما أكلت الحرب منهم واحداً! المرأة التي يناديها الجيران كلهم : أم عليّ. لكن البيت فارغ من رائحة " علي " ومن صراخه ومن دفاتره ومن ضحكته التي كانت تخُضّ السُكّر في عروق البلح!
التلميذة التي كانت تخطر بمريولها المدرسي عصراً في " شارع الأميرات ", وترى ظلها الحلو أطول من ظل النخلات, وتركض للبيت بقلب يتنطّط : ما أجملني يا أمي ; كل الفتية همسوا لي, ومشوا بخطواتٍ ماكرةٍ خلفي! صارت الآن ارملة يتوزع حولها خمسة أيتام بملابس الحداد!

- وفي الدستور يناجي اسامه الشريف العاصمة العراقية قائلا انه لم ينج في بغداد شيء من بغداد التي عرفناها، ودجلة أوغل في السفر حتى ظن انه تاه عنها. هل خانته الذاكرة أم لعله نسي ملامح المرفأ القديم. كان الموت احن على مدن أخرى: هيروشيما مثلا، فالكل اندثر هناك دفعة واحدة، مات دون أن يدري. لكن بغداد، التي كتبت تاريخها يوما ونظرت إلى غيرها من علّ، تموت كل يوم على صليب مشتعل، تعيش كي ترى مشاهد من اغتيالها، يهتك لحمها نصل غريب. بغداد تحسد برلين ونغازاكي ولينينغراد، فسقوطها لم يكن ملحميا ولا بطوليا، وهي وان لم تمت في نظر نفسها، فإننا قد دفناها ومضينا.

على صلة

XS
SM
MD
LG