روابط للدخول

وزراء الخارجية العرب يطالبون بمشاركة أوسع لجميع العراقيين في العملية السياسية


ناظم ياسين

فيما دعا وزراء الخارجية العرب إلى مشاركة أوسع لجميع العراقيين في العملية السياسية أعلنت إيران الاثنين أنها لا تتخذ ما وصفته بموقف "عدائي" في شأن المشاركة في المؤتمر الإقليمي لدول جوار العراق والذي ستحضره أيضاً الدول ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بما فيها الولايات المتحدة.
وفي هذا الصدد، قال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي "لقد أعربنا عن عدم وجود موقف عدائي لدينا إزاء الدعوة الموجّهة إلى نواب وزراء الخارجية للدول الأعضاء الدائمة الخمس في مجلس الأمن لحضور المؤتمر"، بحسب تعبيره.
ونقلت وكالة فرانس برس للأنباء عنه القول أيضاً إن طهران اقترحت عقدَ اجتماعٍ بعد المؤتمر يضمّ وزراء خارجية الدول الأعضاء الدائمة في مجلس الأمن ونظرائهم من الدول المجاورة للعراق" مشيراً إلى عدم وجود رفضٍ لهذا الاقتراح من حيث المبدأ.
وكان السفير الأميركي في العراق زالـمَيْ خليلزاد أشار الأحد إلى عدم وجود خطط لعقد لقاء مباشر مع مسؤولين إيرانيين خلال المؤتمر الإقليمي المزمع عقده في العاشر من آذار في بغداد لكنه أبدى استعداده لإجراء محادثات مع الإيرانيين في شأن أسلحة تُستخدم لقتل جنود أميركيين في العراق.
وأضاف في تصريحاتٍ أدلى بها لشبكة (سي. أن. أن.) الإخبارية الأميركية أن ثمة الكثير من بواعث القلق في شأن المقذوفات الخارقة للدروع التي أوقعت الكثير من القتلى في صفوف الدوريات الأميركية في العراق والتي يقول مسؤولون أميركيون إنها تأتي عبر الحدود من إيران.
وفي هذا الصدد، أبدى خليلزاد استعدادَ حكومته لإجراء محادثات مع الإيرانيين بخصوص هذا النوع من الأنشطة مضيفاً أن "الهدف من أي محادثات ثنائية سيكون أمن قواتنا"، بحسب تعبيره.


ومن المتوقع أن يمثّل خليلزاد الولايات المتحدة في المؤتمر الإقليمي الذي سيحضره أيضاً مندوبون عن إيران وسوريا اللتين يتهمهما مسؤولون أميركيون بالمساعدة في إذكاء العنف في العراق.
وفي عرضها لتصريحات السفير الأميركي في العراق، نقلت وكالة رويترز للأنباء عنه القول أيضاً إن هدف المؤتمر متعدد الأطراف الذي دعت الحكومة العراقية إلى عقده هو "حمل الجيران على المساهمة في استقرار العراق"، بحسب تعبيره.
في سياقٍ متصل، ذكرت وزارة الخارجية العراقية أن بولونيا أبدت رغبتها في المشاركة في مؤتمر بغداد. وجاء في بيانٍ نُشر على موقع الوزارة في شبكة الإنترنت أن القائم بالأعمال البولوني في العراق سمولن ستانلو نقل لوكيل وزارة الخارجية لبيد عباوي الأحد رغبة بلاده في حضور المؤتمر.
ونقل البيان عن ستانلو أن حكومته ترغب في المشاركة نظراً للدور الذي قامت به بلاده في مساندة العراق من خلال تواجد قواتها في العراق ودعمه ومساعدته في إعادة الإعمار والمشاركة في جميع النشاطات المتعلقة بالشأن العراقي.
من جهة أخرى، أُعلن في دمشق أن نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي سيبدأ زيارة رسمية إلى سوريا تلبية لدعوة من نظيره السوري فاروق الشرع. وتأتي هذه الزيارة قبل بضعة أيام فقط من انعقاد المؤتمر الإقليمي الذي ستشارك به سوريا.

** *** **

في محور المواقف الإقليمية، دعا وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم في القاهرة الأحد إلى أن تكون الحكومة العراقية "حكومة وحدة وطنية حقيقية" لكل العراقيين. وطالبوا في قرار حول العراق ضمّنوه ما يرونه أساساً لـ"الحل السياسي والأمني" بـ"توسيع العملية السياسية بما يحقق مشاركة أوسع لمختلف مكونات الشعب العراقي". كما طالبوا "الحكومة العراقية بحلّ مختلف الميليشيات" ودعوا إلى "مواجهة النعرات الطائفية والإسراع في إجراء المراجعة الدستورية للمواد الخلافية في الدستور."
وأكد وزراء الخارجية العرب أيضاً ضرورة "احترام وحدة وسيادة واستقلال العراق ورفض أي دعاوى لتقسيمه مع التأكيد على عدم التدخل في شؤونه الداخلية"، بحسب تعبير القرار.
وكان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ذكر في كلمته الافتتاحية لمؤتمر وزراء الخارجية العرب صباح الأحد أن اتهامات بعض المسؤولين العراقيين للعرب بأنهم "لم يقوموا بواجبهم تجاه العراق لا محل لها"، على حد تعبيره.
وأضاف أنه "لولا الاعتراف العربي" بأول حكومة عراقية شُكّلت بعد الغزو لما حصلت تلك الحكومة "على الاعتراف الدولي". كما شدّد على أهمية أن يكون الهدف من الاجتماعين الإقليميين المقبلين في بغداد هو "إيجاد حكومة لكل العراقيين".
وفي عرضها لكلمة موسى، نقلت فرانس برس عنه القول أيضاً "لا يمكن معالجة الوضع في العراق من منظور أمني وإنما من منظور سياسي" مقترحاً أن يُصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قراراً ملزماً يتضمن مجموعة أسس بهدف مكافحة الطائفية في العراق.

** *** **

أخيراً، وفي محور المواقف الدولية، ذكر اثنان من كبار أعضاء الكونغرس الأميركي أن الديمقراطيين في مجلس الشيوخ اقتربوا من إعادة صياغة القرار الذي أجازَ للإدارة غزو العراق قبل نحو أربعة أعوام.
وأوضح السيناتور كارل ليفن رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ أن هذه الخطوة لن تلغي تصويت مجلس الشيوخ لعام 2002 بالموافقة على الحرب لكنها ستضيّق مهمة القوات الأميركية في العراق لتتركز على جهود مكافحة الإرهاب مثل حماية حدود العراق.
وأضاف في مقابلة تلفزيونية الأحد أن المهمة "لن تكون القتال في وسط بغداد بل ستكون انتقالا إلى مهمة محدودة أكثر لدعم تدريب جيش بغداد والمساهمة في عمليات النقل والإمداد"، على حد تعبيره.
وقال ليفن إن هذا الإجراء المنتظر أن يمرّر خلال الأسبوع الحالي سيكون ملزما.
من جهته، أكد السيناتور الديمقراطي تشاك شومر في مقابلة تلفزيونية منفصلة أن القرار الجديد يلقى تأييداً أكبر من كل الديمقراطيين تقريباً.
لكن السيناتور المستقل جوزيف ليبرمان، وهو عضو سابق في الحزب الديمقراطي، ذكر أن القرار المقترح ليس منطقياً. فيما قال السيناتور الجمهوري لينزي غرام عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ إن استصدار أي قرار ضد السياسة الأميركية في العراق يضرّ بفرص نجاحها.
يشار إلى أن الديمقراطيين الذين يهيمنون الآن على مجلسيْ الشيوخ والنواب يبحثون أيضاً في إمكانية إلحاق بعض الشروط بأي إجراء لتمويل الجنود الأميركيين. كما يبحثون تقليص نظام المناوبة حتى لا يخدم الجنود الأميركيون في العراق أكثر من عام والتأكد من تلقي الجنود التدريب والعتاد المناسب. كما يريد البعض المطالبة بسحب القوات الأميركية، بحسب ما ورد في التقرير الذي بثته وكالة رويترز للأنباء من واشنطن.

على صلة

XS
SM
MD
LG