روابط للدخول

المالكي يشير إلى تعديل وزاري وشيك ويؤكد المضي قدُماً في محاربة الإرهاب والفساد


ناظم ياسين

ذكر رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي الأحد أن خطة بغداد الأمنية التي تعرف باسم "فرض القانون" تتحرك بشكل متطور في ملاحقة الإرهابيين معرباً عن الأمل في توسيعها لتشمل أنحاء البلاد كافة بهدف ترسيخ الاستقرار وضمان سيادة القانون.
وأكد المالكي في مؤتمر صحافي عزمَ حكومة الوحدة الوطنية على المضي قدُماً في محاربة الإرهاب والجريمة والفساد:
"أنا أقول لأبناء الشعب العراقي المجيد ابشروا خيراً فإن الذين اخترتم لإدارة البلاد لن يتساهلوا أو يتهاونوا أبداً في استمرار ملاحقتهم وتصديهم للإرهابيين والقتلة والفاسدين."
المالكي أضاف أن هناك تقارباً في الخطاب السياسي للسياسيين العراقيين منذ انطلاق عملية "فرض القانون".
وفيما يتعلق بعملية إعادة الإعمار أكد رئيس الوزراء العراقي أن مسيرة البناء بدأت على أسس راسخة مشيراً إلى التطور الكبير الذي يُتوقَع تحقيقه خلال العام الحالي من خلال حجم ميزانية عام 2007 التي رصدت مخصصات لتطوير الاقتصاد والخدمات التي يستحقها الشعب العراقي:
"تعلمون بأننا ورثنا خراباً واسعاً في البنى التحتية للمؤسسات العمرانية والإدارية......."
وفي شأن المؤتمر الإقليمي لدول جوار العراق المزمع عقده في العاشر من الشهر الحالي، قال المالكي إن "المؤتمر فرصة ودليل نجاح للحكومة العراقية ولا تتصوروا انه محاولة لتدخل بالشأن الداخلي العراقي بل هو لدعم الحكومة"، على حد تعبيره.
وفيما يتعلق بالجيش العراقي الجديد، أكد المالكي أنه يتّسع لاستيعاب أعداد إضافية من منتسبي الجيش السابق:
"الجيش العراقي أيضاً سوف لن يبقى هذا هو حجمه..هو أيضاً في تطور وفي اتساع......"
وكانت دائرة شؤون موظفي الكيانات المنحلة أعلنت السبت عودة 85 ألفا من عناصر الجيش العراقي السابق إلى صفوف الجيش الجديد.
وقبل المؤتمر الصحافي الذي عقدَه اليوم، ألقى المالكي كلمة في مؤتمر المصالحة الوطنية لضباط الجيش العراقي السابق اعتبر فيها أن عملية المصالحة الوطنية هي الخيار الاستراتيجي للعراقيين. وأضاف أن المصالحة الوطنية في مفهومها الخارجي تعني الانفتاح على العالم بعيداً عن سياسة المحاور وعدم السماح للآخرين بالتدخل في الشأن العراقي.
على صعيد آخر، أكد المالكي أنه في صدد إجراء تعديل وزاري سُيعلن في غضون أسبوع أو أسبوعين. وقال في مقابلة تلفزيونية بُثت مساء السبت إن الحقائب الوزارية التي يشملها التغيير ستُعلن في هذه المرحلة مضيفاً أن "هناك مرحلة أخرى ربما ستشمل وزارات غير هذه الوزارات التي ستشهد تغييرا في تركيبتها الوزارية" دون الإدلاء بتفصيلات أخرى.

** *** **

في محور المواقف الإقليمية، صرح وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل بأن الرياض وطهران اتفقتا يوم السبت على مكافحة امتداد الصراع الطائفي الذي يهدد بالانتشار من العراق إلى دول مجاورة.
يشار إلى أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أجرى محادثات مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز خلال زيارته الرسمية الأولى إلى المملكة العربية السعودية السبت. ونُقل عن مسؤول سعودي قوله في وقت سابق إن الرياض ستسعى للحصول على مساعدة طهران في تخفيف التوترات الطائفية في العراق لمنع اندلاع حرب أهلية.
وقال الأمير سعود للصحافيين دون الخوض في تفاصيل إن الطرفين اتفقا على وقف أي محاولة تستهدف نشر الصراع الطائفي في المنطقة، بحسب ما نقلت عنه وكالة رويترز للأنباء.
فيما أفادت وكالة الأنباء السعودية بأن "الزعيمين أكدا على أن الخطر الأكبر الذي يتهدد الأمة الإسلامية في الوقت الحاضر هو محاولة إذكاء نار الفتنة بين المسلمين سنّة وشيعة وأن الجهد يجب أن يتوجّه لصدّ هذه المحاولات وتوحيد الصف"، بحسب تعبيرها.
وأضافت أن الزعيمين أكدا خلال القمة السعودية- الإيرانية الحرصَ على استقلال العراق ووحدته الوطنية والمساواة بين أبنائه.

** *** **

أخيراً، وفي محور المواقف الإقليمية أيضاً، عقدت اللجنة الوزارية العربية الخاصة بالعراق اجتماعا في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة الأحد لمناقشة عدد من الخطوات التي يمكن اتخاذها للتصدي للوضع في العراق وإعداد تقرير يُرفع إلى القمة العربية المقبلة التي ستُعقد في الرياض أواخر الشهر الحالي.
وأُفيد بأن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري عرض خلال الاجتماع تقريرا حول تطورات الأوضاع في العراق والإجراءات الحكومية التي تُنفّذ في إطار الخطة الأمنية الجديدة.
اللجنة عقدت اجتماعها برئاسة البحرين ومشاركة وزراء خارجية الدول الأعضاء أو من ينوب عنهم على هامش دورة المجلس الوزاري للجامعة العربية. وبالإضافة إلى العراق، ضمّ الاجتماع مندوبي الكويت والسعودية ومصر والأردن والإمارات العربية المتحدة والجزائر والسودان وسوريا والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ومبعوثه الخاص حول العراق الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل.
وجاء في تقرير بثته وكالة الأنباء الكويتية أن قضية اللاجئين والمهجرين العراقيين الذين يقدّر عددهم بنحو مليونَيْ نازح إلى دول الجوار تلقي بظلالها على اجتماعات وزراء الخارجية العرب التي بدأت الأحد.

على صلة

XS
SM
MD
LG