روابط للدخول

طريقة مبتكرة للإقلاع عن التدخين


فارس عمر

الادمان على التدخين آفة لم يفلت منها بلد في العالم. وفي اوضاع العراق الراهنة يزداد الاقبال على التدخين في حين يتمادى المدخنون الاقحاح في عادتهم طمعا براحة عابرة من هموم الحياة اليومية. ولكن اضرار التدخين تفوق بكثير لذة النيكوتين حين يسري مفعوله بهدوء في شرايين الجسم. ويتمنى المدخنون وغير المدخنين ان يتوصل العلم الى علاج لهذه العادة البغيضة. وقد توصل طبيب الى طريقة مثيرة في اطار البحث عن علاج للادمان على التدخين. حول هذا الموضوع اعدت اذاعة العراق الحر التقرير الآتي ..


كلُ من ابتلى بالادمان على التدخين بل حتى غير المدخنين ، يعرفون صعوبة الاقلاع عن هذه العادة الضارة صحيا وماديا. وذات يوم لاحظ رجل اميركي في الثامنة والثلاثين من العمر يدخن عادة علبتين في اليوم ، ان تلك الرغبة الجامحة في اشعال السيكارة وشفط دخانها قد اختفت فجأة. وكان من الطبيعي ان يثير شفاء هذا الشخص من مرض التدخين بين ليلة وضحايا فضول طبيبه لمعرفة السبب. واتضح من التحريات الطبية ان الرجل أُصيب بجلطة تسببت في تلف جزء من دماغه يسميه الاطباء "انسولا" (insula). فقرر طبيبه البحث عن مرضى آخرين أُصيبوا بجلطة مماثلة للتوثق من وجود علاقة بين تلف هذا الجزء من الدماغ والاقلاع عن التدخين.
وجد الطبيب ان حالة مريضِه ليست فريدة ، بحسب النتائج التي توصل اليها ونُشرت في مجلة علمية مؤخرا. فان ثلاثة عشر مدخنا آخر أُصيبوا بتلف في انسولا أدمغتهم ، إما توقفوا عن التدخين فورا بعد الجلطة أو اقعلوا عنه بلا صعوبة. وفي حين ان المعطيات التي نُشرت اثارت جدلا واسعا بين الاطباء وقدمت للحكومات والمنظمات المعنية بالصحة العامة حافزا جديدا لمواصلة البحث عن سبل لمساعدة المدمنين على التدخين فان وسائل اعلامية مؤثرة في العراق تقوم على العكس من ذلك بترويج التدخين ، كما يقول هذا المواطن:
[[...]]
"اتقللها" هو ما يطمح اليه المواطن ولا تلغيها كما بادرت بلدان اخرى في انحاء العالم.
الـ"انسولا" التي يتحدث عنها الاطباء في دراستهم مرض الادمان على التدخين هي ذلك الجزء من الدماغ المسؤول عن الاحساس بالجوع والالم والتوق الى شيء يشتهيه الانسان. ويقترح بعض الاخصائيين اخضاع المدمن على التدخين لجراحة في هذا الجزء من الدماغ تعطل وظيفته كما تفعل الجلطة. فهذا الجزء من الدماغ يتوقع المتعة المقترنة بالتدخين ويرى هؤلاء الاخصائيون في تعطيل هذه الوظيفة وسيلة لمساعدة المدمنين على الاقلاع عن التدخين. ولكن كثيرين من المدخنين يتخلصون من هذه العادة بجهودهم ومساعدة حملات التوعية والاجراءات التي تتخذها السلطات الصحية في هذا المجال. وفي العراق تتجه الحكومة الى انتهاج سياسة جديدة لانقاذ المدخنين من هذه الآفة. وبدأت بوادر هذه السياسة تلوح في شمال العراق حيث قررت حكومة اقليم كردستان تنظيم حملة تبدأ ضد الاعلانات وتبلغ ذروتها بمنع التدخين في الدوائر الرسمية والاماكن العامة ، كما يقول مدير الاعلام في وزارة الصحة الاقليمية نوزاد عبد العزيز:
[[...]]
في غضون ذلك تتواصل الجهود على الجبهتين العلمية والتثقيفية للقضاء على ظاهرة التدخين التي قد يكون من السهل تقدير اضرارها المادية والاقتصادية ولكن آثارها الصحية والاجتماعية تتعدى هذه الحسابات الباردة بكثير.

على صلة

XS
SM
MD
LG