روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة البريطانية


أياد الکيلاني – لندن

محطتنا الأولى ضمن جولتنا اليوم على الصحافة البريطانية عند مقال نشرته صحيفة The Times للكاتب William Shawcrosson ، يعتبر فيه أن الفلم السينمائي The Killing Fields عن فضائع الحرب الكمبودية، يذكّر بما يجري في العراق اليوم. وينقل الكاتب عن الرئيس السابق لدولة سنغافورة Lee Kwan Yew قوله إن على الرغم مما لحق بأميركا في الهند الصينية في 1975، إلا أن بقاءها هناك كل تلك السنين أتاح لباقي دول جنوب شرق آسيا الوقت الكافي لبناء اقتصادها من أجل رفع حالة الفقر عن سكانها، ما أتاح لها أيضا مقاومة التوسع الشيوعي في المنطقة، وهو إنجاز ما كان لهذه الدول أن تحققه لو كانت الهند الصينية انخرطت في المعسكر الشيوعي عام 1975.
ويعتبر الكاتب أن بعد النظر هذا لا بد من اللجوء إليه فيما يتعلق بالعراق، فهو ما زال يعتبر أن إطاحة صدام حسين كان عملا صحيحا، علما بأن الولايات المتحدة كانت الجهة الوحيدة القادرة على تحقيقها. وعلى الرغم مما يرتكبه الشيعة والسنة المتطرفون بحق بعضهم البعض، فلقد نجحت الولايات المتحدة في تخليص العالم من Pol Pot الشرق الأوسط، فطالما بقي نظام صدام العائلي البغيض في سلطة لم يكن هناك أمل لتحقيق التقدم في المنطقة، والأمل ما زال قائما، بشرط عدم تخلينا عن الشعب العراقي – بحسب تعبير الكاتب.
ويخلص الكاتب إلى أن انهيار العراق سيزيد من عنف القتال في البلاد، فكما حدث في كمبودية سيبقى القتل الجماعي العشوائي هو البديل الوحيد لما يسعى التحالف بقيادة الولايات المتحدة إلى تحقيقه. وبفضل ما يقدمه الجنود الأميركيون والبريطانيون الشباب من تضحيات، وبفضل شجاعة ملايين العراقيين، ما زال أمام العراق مستقبل أفضل يمكن تحقيقه – لو تمسكنا بالتزامنا – بحسب ما ورد في مقال The Times.

** *** **

أما صحيفة The Telegraph فنشرت تقريرا تروي فيه أن أمين بغداد – صابر العيساوي – شن هجوما على الولايات المتحدة، وتروي أنه قاطع المسئولين الأميركيين أثناء اجتماعهم مع مسئولين عراقيين في المنطقة الخضراء، ليؤكد بأن ما يعرضونه من خطط لا تنسجم مع رغبة الشعب – بحسب تعبيره.
وتعتبر الصحيفة أن أمين العاصمة كان يعبر عن مشاعر الكثيرين من منتقدي الأولويات التي وضعها الأميركيون منذ أن تم تدمير البنية التحتية في بغداد إبان الغزو في 2003.
كما ينقل التقرير عن العيساوي تأكيده: "يؤسفني القول إن هناك مشاريع أهم تحتاجها بغداد، فكل منطقة من العاصمة بحاجة إلى خدمات أساسية لا يمكن توفيرها إلا من خلال محطات توليد الطاقة الكهربائية والجسور".
ويمضي التقرير إلى أن القادة العسكريين حددوا عشرات المشاريع، من بينها غرس الأشجار وإعادة تجهيز العيادات الطبية، وإصلاح المدارس الآيلة إلى الانهيار، مع إنشاء شبكة فعالة لكل من المياه والمجاري. كما يوضح التقرير بأن بغداد تعاني من مشكلة جسيمة متمثلة النفايات المنزلية، موضحا بأن كل حي من أحياء المدينة فيه شارع يسمى شارع النفايات، يستخدمه السكان للتخلص من نفاياتهم.
وكان أحد المبعوثين الأميركيين لإعادة تعمير العراق Eric Olsen أقر بأن أمين بغداد كان يعبر عن خيبة متفشية للأمل، إلا أنه طلب من المسئولين العراقيين الحاضرين الاجتماع التقدم بمقترحات للأعمال العامة الكفيلة بسد الحاجات المحلية.

على صلة

XS
SM
MD
LG