روابط للدخول

طالباني يباشر مهام عمله في غضون أيام


فارس عمر

** طالباني يغادر المستشفى في غضون أيام وأميركا تدعو جيران العراق إلى القيام بدور إيجابي **


وجه الرئيس جلال طالباني كلمة تلفزيونية الى الشعب أكد فيها انه بصحة جيدة. وكان الرئيس طالباني البالغ من العمر ثلاثة وسبعون عاما نُقل الى مدينة الحُسين الطبية في الاردن يوم الأحد الماضي بعد اصابته بوعكة صحية نتيجة الارهاق وفقدانه الكثير من السوائل.
وقال طالباني في كلمة بثها تلفزيون وكالة اسوشيتد برس: "أشكر الله سبحانه وتعالى على ما اتمتع به الآن من صحة جيدة بخلاف الشائعات التي ظهرت".
واشار طالباني في اول مقابلة معه منذ دخوله المستشفى الى ان الوعكة اتاحت له الفرصة لاجراء فحص عام. واعرب رئيس الجمهورية عن ارتياحه لنتائج الفصح معلنا: "إن شاء الله سأعود سالما وبصحة جيدة جدا لأواصل مسيرتي مع ابناء شعبنا العراقي الأبي ، مسيرة التحرر والديمقراطية والأمن والسلام والاستقرار والوحدة الوطنية والوحدة العراقية" ، بحسب تعبيره.
وكان الطبيب الخاص لرئيس الجمهورية الدكتور يدغار حشمت أكد ان طالباني بصحة جيدة جدا ويتماثل الى الشفاء بسرعة. وقال الدكتور حشمت ان جميع الفحوص التي أُجريت لرئيس الجمهورية أظهرت ان وضعه الصحي العام عاد طبيعيا وهو الآن في دور النقاهة. وتوقع الدكتور حشمت ان يغادر طالباني المستشفى في غضون ايام.

** *** **

اكدت الادارة الاميركية انها ستشارك في المؤتمر الاقليمي الذي دعا العراق الى عقده في بغداد في العاشر من آذار بمشاركة دول الجوار والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك في مؤتمر صحفي في واشنطن ان ادارة الرئيس جورج بوش استمعت الى اصوات مختلفة ابتداء من لجنة بيكر ـ هاملتون الى جانب اصوات اخرى تحدثت عن اهمية اقامة ارتباط دبلوماسي اقليمي. واوضح المسؤول الاميركي ان الحكومتين العراقية والتركية تنخرطان في هذه العملية منذ زمن ، بحسب تعبيره. واضاف ان حكومة نوري المالكي قررت توسيع العملية بدعوة الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن على مستوى المندوبين ثم توسيع الاطار بضم مجموعة البلدان الصناعية الثمانية على المستوى الوزاري.
وشدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية على ان المؤتمر مبادرة عراقية بحتة:
"بادئ ذي بدء ، هذا مؤتمر العراقيون دعوا اليه. ونحن نشارك فيه لدعم العراقيين. ومرة اخرى اقول ، ان هذه ليست فعالية اميركية ـ ايرانية أو فعالية اميركية ـ سورية بل هي مؤتمر عن العراق. وإذا كان بمقدورنا ان نشارك في مؤتمر أو نشارك في نقاش يدعم الحكومة العراقية في سعيها الى إيجاد وضع أكثر استقرارا وأمنا في العراق فاننا بالطبع سنغتنم هذه الفرصة".
وقال ماكورماك ان العراق سيستضيف العديد من الدول الاخرى في المؤتمر الى جانب الولايات المتحدة ودول الجوار داعيا سائر الدول المشاركة الى مساعدة العراق:
"نأمل من جميع البلدان الحاضرة ، بما في ذلك ايران وسوريا ، ان تغتنم الفرصة للقيام بدور ايجابي في مستقبل العراق. وخلال وجودنا في قاعة المؤتمر سنثير ، إذا سنحت الفرصة بالطبع ، قضايا ذات علاقة مثل القذائف الخارقة للدروع والعبوات الناسفة".
وتقول الولايات المتحدة ان هذه الذخائر الخارقة للدروع والعبوات الناسفة تُزوَّد لجماعات مسلحة في العراق من ايران.
المتحدث باسم الخارجية الاميركية كشف من جهة اخرى ان واشنطن قررت ارسال مسؤول رفيع المستوى الى سوريا لأول مرة منذ عامين. وقال ماكورماك ان مساعدة وزيرة الخارجية ايلين ساوربري ستتوجه الى سوريا في اطار جولة على بلدان المنطقة لبحث القضايا ذات العلاقة باللاجئين العراقيين. ولفت المسؤول الاميركي الى ان مهمة ساوربري ستكون مهمة انسانية وان ممثلا عن الامم المتحدة سيرافقها في جولتها:
"ان هذه قضية انسانية وينبغي التعامل معها بصفتها هذه. والولايات المتحدة جاهزة ومستعدة للقيام بدورها في ما يتعلق بتقديم مساعدة انسانية وكذلك بشأن الاشخاص الذين صُنِّفوا على انهم لاجئون. ولكنها ستكون مهمة يرافق ممثلة الولايات المتحدة فيها ممثل عن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة ، وبالتالي فهي ليست مهمة ثنائية".
ويُقدَّر ان نحو مليوني عراقي غادروا وطنهم بسبب اعمال العنف الطائفية ، وان نحو ستمئة الف منهم توجهوا الى سوريا. وقال ماكورماك ان محادثات المسؤولة الاميركية في دمشق ستتركز على معاناة هؤلاء اللاجئين.
وستكون مساعدة وزيرة الخارجية الاميركية ايلين ساوربري أعلى مسؤول اميركي يزور سوريا منذ اوائل عام 2005 عندما قام نائب وزير الخارجية وقتذاك ريتشارد ارمتج بزيارة دمشق.

** *** **

قال مدير مكتب اعادة اعمار العراق السفير جوزيف سالووم ان عملية اعادة بناء الاقتصاد العراقي تشهد تحولا من كونها مجهودا بقيادة الولايات المتحدة الى مرحلة مدفوعة بجهود العراقيين أنفسهم وعملية تُديم زخمها ذاتيا.
وأوضح مدير مكتب اعادة اعمار العراق ان هذا المجهود يعني الابتعاد عن اضطلاع الجانب الاميركي بتنفيذ مشاريع كبيرة ، والتركيز على بناء قدرات العراقيين لتنفيذ مشاريع بجهودهم وكفاءاتهم.
واشار سالووم الى انه لم يبق سوى خمسة عشر في المئة من أصل ثلاثة عشر مليار واربعمئة مليون دولار رُصدت لاعمار العراق وان هذه النسبة ستنخفض الى خمسة في المئة بحلول نهاية العام الحالي.
وقال المسؤول الاميركي ان التوجه الجديد يشدد على تنفيذ ما حدَّدته الميزانية العراقية من ابواب صرف أو مساعدة الحكومة العراقية لانفاق الاعتمادات المالية التي تخصصها للمشاريع. ولفت مدير مكتب اعادة اعمار العراق الى ان الحكومة العراقية لم تنفذ في العام الماضي إلا اربعين في المئة من ميزانيتها المالية. وقال سالووم ان الحكومة العراقية تبدو قادرة على انفاق المال على الرواتب وما الى ذلك ولكن حين يتعلق الأمر بتوجيه ما لديها من موارد كبيرة الى بناء اشياء للسكان فان هذا مضمار تحتاج فيه الى مساعدتنا "وعليه نركز معونتَنا" ، بحسب تعبير المسؤول الاميركي. واضاف ان الولايات المتحدة تسهم بتقديم مساعدة تقنية مباشرة وكذلك في مجال التدريب والاعداد طويل الأمد. ولفت سالووم الى اقرار ميزانية عام 2007 مؤخرا وتوزيع عشرة في المئة من اعتماداتها على المحافظات.
ويقدِّر البنك الدولي ان الكلفة الاجمالية لاعادة اعمار العراق يمكن ان تصل الى ثمانين مليار دولار.

على صلة

XS
SM
MD
LG