روابط للدخول

مشروع قانون النفط الجديد أمام البرلمان العراقي، المخصصات الأميركية لتحديث القطاع النفطي في العراق


ناظم ياسين

نكرس هذه الحلقة الجديدة الخاصة من برنامج (التقرير الاقتصادي)، لمتابعة آخر المستجدات المتعلقة بالصناعة النفطية العراقية عبر متابعةٍ لمشروع قانون النفط الجديد الذي أحاله مجلس الوزراء العراقي أخيراً إلى البرلمان للمصادقة عليه مع تعليقاتٍ لخبير النفط والاقتصاد الدكتور محمد علي زيني على المسودة.
كما تتضمن حلقة اليوم مقابلة مع مدير قطاع النفط لمنطقة الخليج في فيلق المهندسين التابع للجيش الأميركي الكابتن ريتشارد دي. فريتزلي عن الأموال الأميركية المخصصة لتحديث المنشآت النفطية في العراق.

- مشروع قانون النفط الجديد أمام البرلمان العراقي:

في خطوةٍ وصفَها نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح الاثنين بأنها انفراج رئيسي في إطار التحول السياسي والاقتصادي في البلاد، أقرّ مجلس الوزراء العراقي أخيراً مشروعَ قانون النفط الجديد وذلك بعد مناقشاتٍ استمرت عدة أشهر.
وصرح صالح الذي رأسَ اللجنة الوزارية المكلفة صياغة مسودة القانون بأن المشروع أُحيل إلى مجلس النواب للموافقة عليه كي يصبح قانونا ساري المفعول مضيفاً أن الزعماء العراقيين تعهدوا بتشريع القانون بحلول نهاية أيار المقبل.
وفي تصريحاتٍ أوردتها وكالة رويترز للأنباء، ذكر نائب رئيس الوزراء العراقي أن مسودة القانون تنص على إيداع الإيرادات النفطية في حساب مركزي لكي توزّع وفقا لعدد السكان. وأوضح أن المسودة تسمح للحكومة الإقليمية في كردستان العراق بمراجعة عقود قائمة وقّعتها مع شركات أجنبية لضمان توافقها مع مواد القانون الجديد وأن لجنة من الخبراء المستقلين ستبتّ في توافق العقود إذا وقع خلاف.
كما نُقل عنه القول إن السلطات الإقليمية يمكنها التفاوض حول العقود النفطية وفقا للإجراءات والتوجيهات التي يضعها المجلس الاتحادي للنفط والغاز. وستتولى وزارة النفط الإشراف والرقابة على القطاع النفطي في البلاد. فيما ستُعاد هيكلة شركة النفط الوطنية لتصبح شركة قابضة مستقلة ويتم تشكيل مجلس اتحادي كمنتدى لوضع السياسة النفطية الوطنية.
هذا وقد أشاد رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي بمسودة القانون الذي سينظّم توزيع الثروة النفطية مضيفاً أن فوائد هذه الثروة هي بمثابة "دعامة راسخة" من أجل توحيد صف العراقيين، على حد تعبيره.
فيما أكد وزير التخطيط والتعاون الإنمائي العراقي علي بابان أن كل القوى السياسية الرئيسية في الحكومة اتفقت على المسودة لافتاً إلى أن مشروع القانون سيضيف بعداً حقيقياً وعملياً لوحدة الشعب العراقي.
من جهته، أشادَ السفير الأميركي في العراق زالـمَيْ خليلزاد
باتفاق الحكومة على مسودة قانون النفط. وأضاف في بيان أن "هذه أول مرة منذ عام 2003 تتفق فيها كافة الأعراق والطوائف العراقية الرئيسية حول تشريع بعينه."
يشار إلى أن الصناعة النفطية العراقية المتهالكة بسبب العقوبات الاقتصادية الدولية التي فرضتها الأمم المتحدة على النظام السابق بين عامَيْ 1990 و2003 إضافةً إلى عمليات التخريب المتكررة التي تعرّضت لها خلال السنوات الأربع الماضية أن هذه الصناعة بحاجةٍ إلى استثمارات أجنبية بمليارات الدولارات لإنعاشها.
وفيما توقّع مسؤولون حكوميون أن يؤدي إقرار مشروع القانون الجديد إلى جذب الشركات العالمية للاستثمار في قطاع النفط العراقي أشارت مجموعة من خبراء النفط العراقيين الذين اجتمعوا في العاصمة الأردنية في السابع عشر من شباط إلى أن الأوضاع الأمنية غير المستقرة حالياً في البلاد تحول دون جذب الاستثمارات الأجنبية في الوقت الراهن. كما اعتبروا أن مسودة القانون تتضمن بعض الثغرات الأمر الذي يستوجب تعديلها بما يتلاءم مع مواد الدستور ولا سيما تلك التي تتعلق بالثروة النفطية.
وفي تصريحاتٍ خاصة لبرنامج (التقرير الاقتصادي) أكد الدكتور محمد علي زيني خبير النفط والاقتصاد في مركز دراسات الطاقة العالمية في لندن أهمية عرض مشروع القانون الحالي على وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني لكي تُجرى مناقشته على نطاق واسع بين مختلف فئات الشعب العراقي قبل إقراره من قبل البرلمان لكون النفط هو الثروة الأساسية للبلاد.
وفي المقابلة التالية، تحدث خبير النفط والاقتصاد الدكتور زيني عن ملاحظاته العامة على مشروع القانون.

(المقابلة مع الخبير النفطي العراقي الدكتور محمد علي زيني)

- المخصصات الأميركية لتحديث القطاع النفطي في العراق:

أكد أحد المسؤولين الأميركيين عن جهود إعادة الإعمار في العراق أن تأهيل المشاريع النفطية يحظى بأولوية خاصة نظراً لأهميتها الكبيرة في الاقتصاد العراقي.
وفي تصريحاتٍ خاصة لبرنامج (التقرير الاقتصادي)، قال مدير قطاع النفط لمنطقة الخليج في فيلق المهندسين التابع للجيش الأميركي الكابتن ريتشارد دي. فريتزلي (Navy CPT Richard D. Fritzley)
إن مليارا وستمائة مليون دولار تم تخصيصها لتحديث قطاع النفط العراقي وذلك من مجموع ثمانية عشر مليارا وثلاثمائة مليون دولار أقرّها الكونغرس الأميركي في عام 2003 لإعادة إعمار العراق.
وفي المقابلة التالية التي أجراها معه مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد ليث أحمد، أوضح أن الأموال المتبقية من هذه المخصصات تُنفق على تأهيل معامل الغاز والمنشآت الخاصة بضخّه.
كما أشار إلى احتمال الحصول على أموال إضافية في المستقبل لتحديث قطاع النفط العراقي.
(المقابلة مع مدير قطاع النفط لمنطقة الخليج في فيلق المهندسين التابع للجيش الأميركي)

على صلة

XS
SM
MD
LG