روابط للدخول

رايس تؤكد أن بوش لن يرضخ لأي قرار يشرعه الكونغرس لسحب القوات الأميركية من العراق


کفاح الحبيب وحسين سعيد

أكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن الرئيس جورج بوش لن يرضخ لأي قرار يشرعه الكونغرس لسحب القوات الأميركية من العراق.
رايس قالت في حديث مع شبكة ( ABC ) التلفزيونية ان إقدام الكونغرس على إدارة الحرب في العراق سيكون خطأ ، وشجعت أعضاءه على دعم خطة بوش زيادة عديد الجنود الأميركيين ، وأعربت عن أملها في أن يعترف الكونغرس بأن من المهم جداً أن يؤدي دوره بالاشراف على السلطة التنفيذية الممثلة بالرئيس ، مؤكدةً على ضرورة أن تكون هناك علاقة واضحة بين قائد القوات المسلحة بوش والقادة في الميدان عندما يأتي الأمر الى التنفيذ العملي .
وأشارت رايس الى ان العبث بتسلسل القيادة سيكون خطأ كبيراً ، وقالت ان ذلك من شأنه أن يتمخض عن أسوأ ادارة للشؤون العسكرية ، لافتة الى أن مثل هذه السياسات أسفرت عن نتائج سيئة في الماضي . وزادت أنه يستحيل التمييز بين ما يحصل في العراق والقتال الأوسع نطاقاً ضد القاعدة.
وكان عضو ديمقراطي بارز في مجلس الشيوخ الاميركي قد أكد ان حزبه يعتزم فرض قيود على الدور الذي تلعبه القوات الأميركية في العراق وسحب معظم تلك القوات منه في غضون عام.
رئيس لجنة القوات المسلحة بالمجلس السنيتور كارل ليفين قال في مقابلة مع شبكة (NBC) التلفزيونية انه لم يتضح بعد ان كان عدد كاف من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين سينأون بأنفسهم عن الرئيس جورج بوش لاتمام هذه العملية ، مشيراً الى ان الديمقراطيين لم يحصلوا بعد على ستين صوتا وهو النصاب المطلوب في المجلس المؤلف من مئة مقعد لإزالة العقبات المتوقعة وتعديل القرار الذي صدر عن الكونغرس عام 2002 وأجاز لبوش شن الحرب في العراق.
وأكد ليفن أنه وغيره من الديمقراطيين يريدون وضع صياغة لتغيير الدور الذي تلعبه القوات الأميركية في العراق من دور قتالي الى دور مساعد ، وذكر أن الديمقراطيين يريدون سحب معظم تلك القوات بحلول اذار عام 2008 لكنه أعرب عن إعتقاده بأنه سيكون من غير الممكن سحب جميع القوات ، وأضاف أن عددا غير محدد من الجنود لابد أن يبقى في العراق لتدريب ودعم القوات العراقية ومكافحة الارهاب.

** *** **

قال وزير الخارجية النيوزيلندي ونستن بيترز انه يتوجب على الولايات المتحدة وحلفائها أن يبقوا قواتهم في العراق مبرراً ذلك في ان أي إنسحاب مفاجئ قد يتسبب في إنزلاق البلاد نحو حالة من الفوضى .
رئيسة الوزراء النيوزيلندية هيلين كلارك نات بنفسها عن تصريحات بيتز مشيرة الى ان وزير خارجيتها كان يعبر عن وجهة نظرة الشخصية .
وقالت كلارك انه في الوقت الذي ليس لدى نيوزيلندا أي قوات في العراق فانها لن تتقدم بنصائح الى تلك الدول التي قامت بنشر قوات هناك.
يشار الى ان نيوزيلندا كانت قد عارضت دخول القوات الأميركية وحلفائها الى العراق ، لكنها فضلت الصمت إزاء السياسات التي تمارسها الولايات المتحدة والبلدان المتحالفة معها هناك .
وزير الخارجية النيوزيلندي الذي تحدث بعد ستة أشهر على إجتماعه مع نظيره الأسترالي ألكسندر داونر ، قال ان نيوزيلندا أرادت أن ترى قيام حكومة ديمقراطية في العراق ، مضيفاً ان حقيقة ان لدى نيوزيلندا إختلافات في وجهات النظر مع أستراليا والولايات المتحدة بشأن أساسات التدخل في العراق لم تعد تشكل قضيةً في الوقت الحاضر .

** *** **

قال مكتب رئيس الجمهورية العراقي جلال طلباني ان صحته طبيعية تماماً ومستقرة بعد يوم من وصوله الى مستشفى في الاردن إثر تعرضه لهبوط في ضغط الدم.
رئيس ديوان رئاسة الجمهورية العراقية كامران قره داغي قال في تصريح خاص لمراسل إذاعة العراق الحر في عمان ان النتائج الاولية للفحوص الطبية أوضحت أنه ليس هناك ما يدعو للقلق مشيرا الى أن الاجزاء الحيوية في جسمه كلها في حالة جيدة ، مؤكداً ان طلباني في كامل وعيه وان روحه المعنوية مرتفعة.

وكان الرئيس العراقي أخذ الى مدينة الحسين الطبية في العاصمة الاردنية عمان يوم الاحد بعد وصوله الى بغداد قادماً من السليمانية ، فيما نفى مساعد قريب من طلباني تقارير اعلامية بأن الرئيس العراقي وهو في أوائل السبعينات من العمر تعرض لازمة قلبية.
وكان مسؤول أميركي قد اعلن في واشنطن أن طلباني ذهب الى الاردن على متن طائرة نقل عسكرية أميركية مزودة بمعدات طبية.

** *** **

نفى مساعدان للزعيم الديني مقتدى الصدر ان يكون الصدر قد سحب تأييده للحملة الأمنية التي تقودها الولايات المتحدة في العاصمة بغداد.
المتحدث باسم التيار الصدري صالح العجيلي قال ان الغرض من البيان الذي أدلى به الصدر يوم الاحد كان يتمثل بتشجيع القوات العراقية على ان تتحرك بشكل مستقل عن الجيش الاميركي في العاصمة العراقية ، مشيراً الى ان وسائل الاعلام أساءت تفسير البيان لان التيار الصدري مازال وراء الخطة بكل قوة لكن ما ورد في ذلك البيان كان نصيحة لقوات الامن العراقية القادرة على تحقيق نتائج أفضل دون مساعدة امريكية.
من جانب آخر كرر سياسي بارز من التيار الصدري وجهة نظر العجيلي ، وقال فلاح حسن ان التيار الصدري لم يسحب تأييده للخطة الامنية وان كل ما فعله هو مطالبة العراقيين بالامساك بزمام الامور وانه كرر الدعوة الى انهاء ما سماه بالاحتلال.
وكان مقتدى الصدر قد قال في بيان بعد ساعات من مقتل أربعين شخصا عندما قامت انتحارية ترتدي سترة معبأة بالمتفجرات بتفجير نفسها في مدخل كلية الادارة والاقتصادالتابعة للجامعة المستنصرية ببغداد ، قال أنه متأكد بأن لا خطة أمنية ستنفع ولا خير يأتي ممن سماه المحتل ، مشيراً الى ان السيارات المفخخة تنفجر وتحصد حياة آلاف الأبرياء.
البيان الذي خلا من أي دلائل على أن موقف الميليشيا التي يقودها الصدر المتمثل بتجنب أي مواجهات مع القوات الأمريكية سيتغير ، خاطب قوات الامن العراقية وتحديدا الجيش والشرطة انهم يستطيعون حماية العراق وشعبه بفضل ايمانهم وتضحياهم وصبرهم وتضامنهم واخلاصهم للشعب ولكن ليس من خلال مساعدة من وصفه المحتل بطائراته ودباباته.

على صلة

XS
SM
MD
LG