روابط للدخول

ما تناولته صحف أميرکية من شؤون العراق والشرق الأوسط


أياد الکيلاني – لندن

ضمن جولتنا اليوم على الصحافة الأميركية نتوقف أولا عند تقرير نشرته اليوم صحيفة Washington Post تشير فيه إلى أن قادة المنطقة الكردية الغنية بالنفط في العراق وافقوا على مسودة قانون نفطي من المتوقع عرضه على المشرعين العراقيين خلال الأسابيع المقبلة، وهو إنجاز طال انتظاره من شأنه أن يوسع التنقيب عن النفط في البلاد ويجعله أكثر مهنية. وتنقل الصحيفة عن وكالة Associated Press للأنباء أن مسعود بارزاني – رئيس الحكومة الإقليمية في كردستان العراق – أعلن هذا الاتفاق أمس السبت في مؤتمر صحافي بمدينة السليمانية، حضره أيضا الرئيس العراقي جلال طالباني والسفير الأميركي في العراق (زلماي خليل زاد).
وتمضي الصحيفة إلى أن المسئولين العراقيين يسعون منذ بضعة أسابيع إلى التوصل إلى اتفاق حول تشريع يحدد من سيتحكم باستغلال موارد البلاد النفطية الهائلة، ومن سيسيطر على الإيرادات المتحققة. ومن بين القضايا المثيرة للجدل قضية مدى سيطرة الحكومة في بغداد التي يهيمن عليها الشيعة في مسألة الاستكشاف والتنقيب، وكيفية توزيع الإيرادات بين المناطق الغنية بالنفط وتلك التي لا نفط فيها، إضافة إلى مدى السماح للشركات الأجنبية بالتنقيب عن النفط.
كما تشير الصحيفة إلى أن المسئولين الأميركيين واصلوا ضغوطهم على القادة العراقيين كي يرفعوا مشروع قانون إلى البرلمان العراقي، في خطوة يعتبرها الأميركيون ضرورية وحيوية لتقوية اقتصاد العراق وللحد من أعمال العنف، كما حثت وزيرة الخارجية Condoleezza Rice القادة العراقيين خلال زيارتها القصيرة لبغداد الأسبوع الماضي على التوصل إلى قرار حول مسودة القانون.

** *** **

أما صحيفة New York Times فينقل مراسلها في سامراء عن رسالة بعث بها تنظيم القاعدة في العراق إلى الشرطة المحلية يدعو فيها جميع أفراد الشرطة في المدينة إلى الحضور إلى الجامع لأداء يمين الولاء للتنظيم، وإلا تعرضوا إلى القتل مع ذبح جميع أفراد عائلاتهم. هذا وأحضروا معكم مبلغ 1200 دولار.
ويمضي المراسل إلى أن نحو ثلث عدد أفراد الشرطة في المدينة ذهبوا إلى الجامع ودفعوا النقود وأدوا يمين الولاء، ثم تم قتل نحو ثلث آخر من الأفراد، لينتهي الأمر في أواخر تشرين الأول المنصرم إلى بقاء 34 فردا من الشرطة يسعون إلى الحفاظ على الأمن في مدينة يقطنها 100 ألف شخص.
ويتابع المراسل في تقريره بأن الأحداث في بغداد هي التي تهيمن على الأخبار مع تحرك القوات الأميركي بشكل صارم للحد من العنف الطائفي الذي جعلت المناطق الشيعية والأخرى السنية تقتل بعضها البعض، إلا أن زيارة إلى سامراء لا تذكّر بمختلف الجبهات في الحرب في العراق فحسب، بل تبرز أيضا ثناياها المعقدة.

على صلة

XS
SM
MD
LG