روابط للدخول

تجربة الفنان المسرحي هادي الخزاعي المعروف أيضا باسم هادي جبر كساب


سميرة علي مندي

إخراج: نبيل خوري


في الحلقة الجديدة من برنامج (عراقيون في المهجر) نتعرف على تجربة الغربة في حياة الفنان المسرحي هادي الخزاعي الذي يقيم في هولندا.

الفنان هادي الخزاعي ممثل ومخرج ومؤلف مسرحي يعتبر من المبدعين في الحركة المسرحية العراقية في سبعينيات القرن الماضي. وبسبب قرار منع الألقاب الذي صدر عن مجلس قيادة الثورة في تلك الفترة فقد عُرف الفنان هادي باسمه الثلاثي (هادي جبر كساب).

** *** **

وُلِد الفنان هادي عام 1947 في الديوانية، انتقل بعدها إلى العاصمة بغداد حيث أحب الفن في فترة مبكرة من حياته. وهو يتحدث عن جيله بهذه الكلمات:
[[...]]
بعد إنهائه للدراسة المتوسطة اختار طريق الفن حتى حصل على دبلوم في الفنون المسرحية من معهد الفنون الجميلة في بغداد. عمل في فرقة المسرح الشعبي العراقية مخرجا وممثلا وعضوا نشطا في هيئتها الإدارية.

وفي عام 1968 انتمى إلى فرقة (نقابة المواد الغذائية والجلدية) كما عمل في عدد من الفرق المسرحية منها فرقة (مسرح اليوم) العراقية، وفرقة (مسرح الصداقة) التي تعتبر محطة مهمة في مسيرة الخزاعي الفنية والتي كانت تابعة للمركز الثقافي السوفييتي في بغداد. وقد استمر في العمل لدى هذه الفرقة منذ عام 1969 وحتى عام 1973، حيث تم إغلاق المركز الثقافي السوفييتي. والفنان هادي في جميع أعماله المسرحية كان يعرض لهموم وقضايا الإنسان فهو يعتبر المسرح قضية:
[[...]]
شارك الفنان هادي الخزاعي في أكثر من ستين عملاً مسرحياً، كما أخرج 17 مسرحية أبرزها مسرحية (أبو ذر الغفاري) و(موت وحياة أحمد بن سعيد)
و(المخدوعة) و(حياة بين قوسين) و(القضية)، كما ألّف خمس مسرحيات مُثلت كلّها ولم تُطبع في كتاب بعد. وأعدّ أكثر من عشرين نصاً مسرحياً مُثّلت أغلبها:
[[...]]
نجح الفنان هادي الخزاعي مع عدد من المسرحيين العراقيين على تقديم أعمال مسرحية هامة في ( فرقة المسرح الشعبي) استطاعت أن تكسب الجمهور العراقي، ما حدا بالسلطات إلى تهديد الفنانين ومضايقتهم، ليفكروا بعدها بتأسيس مسرح خاص بهم وهو (مسرح الستين كرسي):
[[...]]
عام 1979 ترك العراق لتكون جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية أولى محطات الغربة في حياته وأكثر المنافي استقراراً بالنسبة إليه. ففيها كتب العديد من النصوص المسرحية, كما أسس هناك (فرقة الثقافة) التي قدّم من خلالها بعض الأعمال المسرحية. وحقق ما يسمى بالمسرح الجوال أو المتحرك الذي قدم عروضه في العديد من المدن اليمنية:
[[...]]
بعد أقل من سنتين قضاها الفنان هادي الخزاعي في اليمن قرر العودة إلى العراق لكن هذه المرة إلى كردستان العراق ليلتحق بالأنصار الشيوعيين العراقيين لمقارعة النظام البعثي. ومكث هناك تسع سنوات حيث ساهم مع فنانين ومخرجين آخرين في إنشاء ما يسمى بـ (المسرح الأنصاري). وفي ظل ظروف صعبة وقاسية استطاع أن ينجز عدداً من الأعمال المسرحية.
بعد كردستان عاد إلى اليمن واستمرت رحلة الغربة حتى وصل إلى هولندا.
ويرى الفنان هادي الخزاعي أن للغربة تأثيرا سلبيا على العملية الإبداعية لدى الفنانين المغتربين:
[[...]]
يعيش الفنان الخزاعي منذ عدة أعوام في هولندا ولا زال نشطا في مجاله المسرحي والثقافي، من خلال تأسيسه للنادي الثقافي في المدينة وبعض المؤسسات العراقية الأخرى، حيث قدم العديد من المسرحيات إخراجا وتمثيلا وتأليفا نالت استحسان الجالية العراقية في هولندا وبعض الدول الأوربية والإسكندنافية:
[[...]]
الفنان هادي الخزاعي يحلم بعراق فيدرالي ديمقراطي موحد. ويحلم لنفسه بأن يرى ذلك العراق وهو متفائل بغد مشرق:
[[...]]

** *** **

كنا مع الفنان هادي الخزاعي وقد تعرفنا على محطات الغربة في حياته وبدايات ظهور الموهبة الفنية لديه، كما حدثنا عن صعوبات وقساوة سنوات الغربة التي امتدت لأكثر من عقدين ابتعد فيهما عن جمهوره. وتعرفنا على أسباب خروجه من العراق وأبرز أعماله المسرحية والفرق المسرحية التي عمل فيها والنجاحات التي حققها في اليمن، كما حدثنا عن أحلامه وأمنياته المتعلقة بوطنه العراق.

وبهذا تنتهي حلقة هذا الأسبوع من برنامج (عراقيون في المهجر) على أمل أن نلقاكم على خير دائما.

على صلة

XS
SM
MD
LG