روابط للدخول

الشأن العراقي في صحف أردنية يوم الأحد 25 شباط


حازم مبيضين – عمّان

يربط كتاب الصحف الأردنية الصادرة اليوم الأحد بين ما يجري في العراق وما يتوقعونه من ضربة عسكرية أميركية للمنشآت العسكرية الإيرانية. ففي صحيفة الرأي يقول محمد خروب إن من الحكمة استعادة كثير من التصريحات اللافتة التي كانت صدرت عن بعض قيادات ''جماعة الحكيم'' حول ''الصراع'' الأميركي الإيراني وكيف ''تجرأ'' هؤلاء على الطلب من طهران عدم جعل العراق ساحة لحل خلافاتها مع واشنطن ما أثار دهشة الذين رصدوا مثل هذا ''التحول'' الدراماتيكي والخطير الدلالات الذي لا يأتي عادة صدفة - ما بالك في بلد محتل وممزق كالعراق!

وفي الغد يقول بول سالم إن القرار الأميركي باستهداف عملاء إيرانيين في العراق، بدعوى احتمال تورطهم في دعم ميلشيات تمارس أعمال العنف، كان بمثابة إشارة أخرى إلى النفوذ الهائل الذي تمارسه إيران في ذلك البلد المضطرب. وتجني إيران الآن عائدات استثماراتها طويلة الأمد. فقد ظلت توفر الدعم للجماعات الشيعية العراقية منذ أوائل ثمانينيات القرن العشرين، ومما لا شك فيه أن دعم إيران المستمر منذ أمد بعيد للجماعات الشيعية في المنطقة يؤتي ثماره الآن. وعلى الرغم من أن إيران قد لا تكون سعيدة بالوجود الأميركي في العراق، إلا أنها تدرك مدى اقتراب العراق من الانزلاق إلى هوة حرب أهلية شاملة لا تبقي ولا تذر، ونتيجة لهذا فقد أعربت عن استعدادها للتعاون مع الولايات المتحدة في التوصل إلى نهاية طيبة للأزمة في العراق.

وفي العرب اليوم يقول محمد كعوش إن العراق احتاج إلى حربين كي يسقط نظامه وينهار اقتصاده ويفرط عقده الاجتماعي، حيث أعادته الحرب الأولى مع إيران والحرب الثانية إلى القرون الوسطى وأغرقته في فوضى لا يعرف إلا الله مداها ونتائجها ونهايتها. وما حدث في العراق قد يكرره بوش في إيران ولكن دون اجتياح عسكري أو احتلال أراضيها. فقد تحتاج إيران إلى حربين أيضا كي تعود مائة عام إلى الوراء، فالحرب الأولى كانت مع العراق وحصدت فيها الهزيمة، وستكون الحرب الثانية مع الولايات المتحدة ولكن بسيناريو مختلف قد يتمحور حول قصف جوي متواصل لضرب البنية التحتية وهدم الجسور والمصانع وتدمير القدرة العسكرية والتسليحية.

في صحيفة الدستور يقول هاشم الخالدي إن ما يجري في العراق من قتل وخطف للصحفيين هو انتهاك مخز واعتداء مستنكر يجب الدعوة لوقفه فوراً خوفاً من تعرض مزيد من زملائنا لمثل هذه الأمور الخطيرة إذ أصبح واقع العمل الصحفي في العراق يشبه العمل العسكري على جبهة القتال ويفترض من باب الزمالة أن تضطلع نقابة الصحفيين الأردنيين بدورها في استنكار هذا العمل الجبان، وهي قد فعلت في مناسبات عديدة لكنها غابت عن هذا الحدث الهام إذ ليس من الطبيعي السكوت على اقتحام مسلح لنقابة الصحفيين العراقيين دون أن يتحرك أحد فيدين مثل هذا الانتهاك الصارخ.

على صلة

XS
SM
MD
LG