روابط للدخول

المالكي ينوّه بالنتائج الإيجابية لعملية "فرض القانون" فيما تشهد بغداد الأحد يوماً دموياً آخر


ناظم ياسين

شهدت العاصمة العراقية الأحد يوماً دموياً آخر سقط خلاله عشرات الضحايا الأبرياء بين قتيل وجريح. وجاء تصعيد الساعات الأربع والعشرين الماضية إثر إعلان رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي مقتل أكثر من أربعمائة مسلّح واعتقال عدد مقارب منذ بدء خطة "فرض القانون" الرامية إلى إحلال الأمن في بغداد في الرابع عشر من الشهر الحالي. هذا فيما أعلن قائد أحد الألوية العسكرية الكردية التابعة للجيش العراقي أن عناصر هذا اللواء توجهوا إلى بغداد السبت للمشاركة في العملية الأمنية. وفي تصريحاتٍ أدلى بها في أربيل لإذاعة العراق الحر، أوضح العميد نذير عاصم كوران قائد اللواء الرابع مشاة في الفيلق الثاني أن ألفاً وثمانمائة فرد من هذا اللواء على أهبة الاستعداد لتنفيذ المهام الأمنية التي سيُكلفون بها في إطار عملية بغداد بعد أن أكملوا تدريبات خاصة على مثل هذه المهام.
رئيس الوزراء العراقي زارَ مقرّ قيادة العملية بعد ظهر السبت
وحضّ قوات الأمن على عدم الوقوع تحت تأثير الولاءات الطائفية. وجاء في بيانٍ لرئاسة الوزراء أن المالكي أكد خلال زيارته "أنه لا ملاذ آمن لجميع الخارجين عن القانون وعلى الجميع أن يعلم أن لا دولة ولا استقرار إنْ لم يكن القانون هو السائد والحكومة هي المسؤولة الوحيدة عن أمن المواطنين وحماية الوطن"، بحسب تعبيره.
كما أشار إلى "النتائج الإيجابية التي تحققت خلال الأيام القليلة الماضية من خلال تفكيك العديد من الخلايا الإرهابية وإفشال العديد من العمليات التي تستهدف المواطن بالإضافة إلى عودة المئات من العوائل المهجرة إلى مناطقها"، بحسب ما ورد في البيان الرسمي. وعن تدخل بعض السياسيين في شؤون الخطة الأمنية، نسبَ البيان إلى المالكي قوله " لقد بلغت قائد عمليات فرض القانون بعدم السماح لأي شخصية سياسية بأي تدخل في الجانب الأمني إلا عبر مؤسسات الدولة الرسمية"، على حد تعبير المالكي.
وأفاد البيان بأن رئيس الوزراء وجّه بضرورة احترام المواطنين من قبل القوات العراقية وطريقة التعامل معهم خصوصاً عند دخول المنازل لتفتيشها مضيفاً أنه ينبغي على الجندي عدم التعامل مع المواطن بتمييز طائفي ومؤكداً أن السلطات ستحاسب "كل من يتساهل مع جهة أو طائفة على حساب الأخرى كما أن عليهم إشاعة مفهوم المساواة والتآخي بين أطياف الشعب العراقي"، بحسب ما نُقل عنه.

** *** **

في محور المواقف الدولية، كرر نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني القول إن قرار بريطانيا بدء سحب قواتها من العراق مرتبط "بتحسّن الوضع" في جنوب البلاد.
وأضاف تشيني في تصريحاتٍ أدلى بها السبت قبل مغادرته استراليا عائداً إلى الولايات المتحدة أن على البريطانيين "اتخاذ قرارات تنطلق مما يعتبرونه ضروريا لانتشار قواتهم" موضحاً أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير "استشارَ الرئيس جورج دبليو بوش في شأن ما يتعين القيام به للمضي قُدما"، على حد تعبيره. كما أشار تشيني إلى أن التصريحات التي أدلى بها منذ إعلان بلير إجراءَ خفضٍ في عديد القوات البريطانية المنتشرة في العراق من 7100 إلى 5500 عسكري "تعكس اتصالاتهم معنا وحقيقة اعتقادهم بأن الوضع قد تحسّن في البصرة وفي جنوب العراق"، بحسب ما نقلت عنه وكالة فرانس برس للأنباء.

** *** **

في غضون ذلك، وفي لندن، أفاد تقرير إعلامي الأحد نقلا عن مستشار سابق مقرب من رئيس الوزراء البريطاني بأن توني بلير تجاهل تحذيرات الرئيس الفرنسي جاك شيراك حول العواقب "الكارثية" لاجتياح العراق.
التقرير المنشور في صحيفة (أوبزرفر) نسبَ إلى السير ستيفن وول المستشار السياسي السابق الأبرز لبلير تصريحه بأن رئيس الوزراء ومستشاره الإعلامي آنذاك الستير كامبل قاما عمداً بتقديم صورة سلبية عن معارضة فرنسا لاجتياح العراق لتبرير خيارهم بالقيام بهذه العملية. وأوضحت الأسبوعية اللندنية أن هذه التصريحات جاءت في إطار الجزء الثاني من برنامج وثائقي ستبثه هيئة الإذاعة البريطانية يوم الثلاثاء المقبل حول رئيس الوزراء البريطاني.
يشار إلى أن العاصمة البريطانية شهدت السبت تظاهرة حاشدة مناوئة لحرب العراق. وطالب آلاف المشاركين فيها بسحب جميع قوات بلادهم من العراق. كما عبروا عن مخاوفهم من مشاركة بريطانية في ضربة محتملة ضد إيران.

** *** **

أخيراً، وفي محور المواقف الإقليمية، من المقرر أن تحتفل دولة الكويت يوم غد الاثنين بذكرى التحرير من احتلال قوات صدام حسين لها بين آب 1990 وشباط 1991. ولهذه المناسبة، نُقل عن مسؤولين كويتيين القول إن المواطنين سيحتفلون بعبد التحرير السادس عشر بمزيد من السعادة بعد أن أخذت العدالة مجراها في محاكمة طاغية العراق صدام حسين وأعوانه وتنفيذ حكم الإعدام فيهم.
وفي هذا الصدد، نسبت وكالة الأنباء الكويتية إلى مسؤولين القول في تصريحات متفرقة إن "العدالة الإلهية أخذت مجراها" وإن "الله يمهل ولا يهمل" في إشارةٍ إلى ما ارتكبه صدام من جرائم فادحة.
في غضون ذلك، أُعلن في مقر الأمم المتحدة في نيويورك أن المنسّق الدولي لعودة المحتجزين الكويتيين والممتلكات الكويتية من العراق الدبلوماسي الروسي يولي فورنتسوف سيتوجه إلى الأردن على رأس وفد كويتي – عراقي مشترك خلال الأيام المقبلة. وأُفيد بأن الوفد سيقوم بنقل قطع غيار كويتية على متن طائرات عراقية محتجزة في الأردن منذ بداية فرض العقوبات الاقتصادية الدولية على النظام العراقي السابق في آب 1990.
وكان فورنتسوف ترأس وفدا مماثلا إلى تونس نهاية العام الماضي حيث تم نقل قطع غيار كويتية مسروقة كانت على متن طائرات عراقية محتجزة في تونس منذ بداية الحظر الاقتصادي على نظام صدام بسبب غزوه لدولة الكويت.

على صلة

XS
SM
MD
LG