روابط للدخول

الكونغرس الأميركي يحقق في مصير أموال خصصت لجهود الإعمار في العراق


ميسون أبو الحب

وعد رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي الديمقراطي مارتن ميهان بالتحقيق في طريقة استخدام الأموال المخصصة لإعمار العراق وأكد على ضرورة عدم تخصيص مبالغ جديدة حتى يتم الكشف عن مصير الأموال السابقة.
ميهان عاد يوم الجمعة من زيارته الثالثة إلى العراق وقال عند وصوله مطار لوغان الدولي " من الواضح أننا بددنا مليارات الدولارات في العراق وقد حان الوقت للكونغرس الأميركي لمعرفة الطريقة التي أنفقت بها هذه الأموال ". ميهان وعد بتنظيم جلسات استماع حول مشروعين محددين. الأول يتعلق بتدريب قوات الشرطة العراقية في الأردن حيث تم تخصيص مبلغ مائة وخمسة ملايين دولار لهذا المشروع غير أن هذا المركز لن يستخدم بعد الآن لان العراقيين يفضلون تدريب قواتهم داخل العراق. أما المشروع الثاني فيتعلق بإنشاء مراكز رعاية صحية في العراق حيث تم تخصيص مبلغ 186 مليون دولار لبناء مائة وخمسين مركزا للرعاية الصحية ثم تبين أن ثلاثة أرباع المبلغ أنفق ولم يتم بناء سوى ستة مراكز فقط، حسب قول ميهان.

في سياق متصل نشرت صحيفة واشنطن بوست تقريرا عن جهود الاعمار في العراق مشيرة إلى أن هذه الجهود لم تحقق الكثير بعد مرور أربع سنوات على بدئها. الصحيفة لاحظت أن أغلبية مهمات الاعمار منحت لأشخاص لا يملكون خبرة في تنفيذ مشاريع الاعمار أو لفرق تفتقد إلى متخصصين في هذه المشاريع. علما أن فرق الاعمار تخشى التنقل والتحرك في البلاد بسبب الأوضاع الأمنية.
يذكر أن الرئيس بوش كان قد اقترح الشهر الماضي مضاعفة عدد فرق الاعمار غير أن مسؤولين يقولون أن هذه الجهود قد تضيع هي الأخرى. واشنطن بوست نقلت عن كيكي سكاغان مونشي وهي ضابطة سابقة متقاعدة ومسؤولة فريق إعمار في محافظة ديالى، نقلت عنها قولها أن جميع الأشخاص الذين أرسلتهم الحكومة الأميركية إلى العراق للعمل في مجال الإعمار هم أشخاص مخلصون غير أن هناك تساؤلا في ما إذا كانوا الأشخاص المناسبين لهذه المهمات، حسب قولها.
مونشي أضافت أنها توقعت ضم متخصص في شؤون الزراعة إلى فريقها في ديالى باعتبار أن المنطقة تعتمد على الزراعة بشكل رئيسي وكانت وزارة الزراعة الأميركية قد وعدت بإرسال ستة خبراء في هذا المجال إلى العراق، أحدهم إلى فريقها. غير أن ما حدث هو أن هذا الخبير الذي كانت تنتظره لم يصل على الإطلاق. واشنطن بوست نقلت عن مونشي قولها " إذا لم نستطع الحصول على خبراء، من الصعب إنجاز عمل متقن ".

** *** **

قال نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أن واشنطن لا تشعر بالانزعاج من قرار بريطانيا بسحب جزء من قواتها من العراق. جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده تشيني مع رئيس وزراء استراليا جون هوارد في سدني أضاف فيه أن لاستراليا الحق في اتخاذ قرارها الخاص في هذا المجال. تشيني لم يرد على سؤال حول ما إذا طلب البيت الأبيض من الحكومة البريطانية إعادة نشر قواتها في مناطق أخرى من العراق بدل سحبها. لم يرد تشيني أيضا على سؤال حول هل طلبت واشنطن من استراليا إرسال قوات إضافية إلى العراق غير انه قال أن التحالف العسكري الأميركي الأسترالي لن يتضرر لو قررت استراليا سحب قواتها من العراق.
الجنرال بيتر بيس رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية قال من جانبه أنه لا يرى أي نقاط تشابه بين الحرب في فيتنام والتمرد في العراق. بيس قال " لا أجد تشابها بين فيتنام الشمالية الشيوعية وما كان يفعله الفييتكونغ في فيتنام الجنوبية وما يفعله تنظيم القاعدة وإرهابيون آخرون في العراق ". جاء ذلك في معرض رد الجنرال بيس على سؤال حول هذا الموضوع في لقاء مع جنود أميركيين في قاعدة ايلمندورف الجوية. بيس أوضح أن أيديولوجية الإرهابيين في العراق تقوم على الكراهية وإلغاء الآخر والرغبة في السيطرة وفرض أمور على الشعب.
وردا على سؤال حول انسحاب القوات البريطانية من العراق قال بيس أن الانسحاب جاء بسبب انحسار الحاجة إلى هذه القوات وليس بسبب دوافع سياسية.

** *** **

نبقى في الولايات المتحدة حيث يعمل الديمقراطيون في مجلس الشيوخ على وضع مقترح لإعادة صياغة التفويض الذي منحه المجلس للرئيس الأميركي جورج بوش في عام 2002 لشن الحرب على العراق. وكان الرئيس بوش مُنح صلاحية استخدام القوات المسلحة الأميركية بالطريقة التي يجدها ضرورية ومناسبة للدفاع عن أمن الولايات المتحدة القومي ضد الخطر المستمر الذي يمثله العراق، حسب ما ورد في نص التفويض. غير أن الديمقراطيين في مجلس الشيوخ يعملون الآن على إعادة النظر في هذا التفويض وصياغته بطريقة جديدة تحدد صلاحيات الرئيس والجيش وتساعد في البدء بسحب القوات الأميركية من العراق.
ديمقراطيون أشاروا إلى أن نص التفويض المعدل سيحدد مهمات القوات الأميركية في العراق ويقصرها على منع الإرهابيين من تحويل العراق إلى ملاذ آمن لهم، وعلى تدريب القوات العراقية ومساعدة العراقيين في حماية الحدود.
البيت الأبيض عبر عن معارضته محاولات مجلس الشيوخ الأميركي إعادة النظر في هذا التفويض كما جاء على لسان الناطق بلسانه توني فراتو الذي أضاف انه ليس من الواضح إن كان الديمقراطيون سيمضون قدما في هذا المشروع لأنهم يبدون منقسمين بشأن العراق كما قال أن سحب القوات من العراق سيؤدي إلى نشر الفوضى هناك.

على صلة

XS
SM
MD
LG