روابط للدخول

البيت الأبيض يصور إعلان بريطانيا سحب بعض من قواتها من العراق علامة على حدوث تقدم


کفاح الحبيب

أثار إعلان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان بلاده ستسحب نحو ربع قواتها من العراق خلال الشهور المقبلة ، أثار العديد من ردود الفعل الدولية ، فقد تسبب في تفجير مواجهة سياسية جديدة في واشنطن بسبب قرار الرئيس الاميركي جورج بوش نشر آلاف من الجنود الاميركيين الاضافيين في العراق .
البيت الابيض صور هذا الإعلان على أنه علامة على حدوث تقدم في العراق غير أن الديمقراطيين انتهزوا الفرصة للضغط على الرئيس بوش لاعادة القوات الاميركية الى الوطن.
زعيم الاغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد أكد انه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري محض في العراق ، مشيراً الى ان سياسات بوش تركت الأميركيين في عزلة متزايدة في العراق وأقل أمنا في داخل الولايات المتحدة .
من جانبه أعرب نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني عن إعتقاده بأن الإعلان البريطاني هو تأكيد لواقع أن الأمور تجري على ما يرام إلى حد كبير في بعض أجزاء العراق ، وأكد في مقابلة مع محطة (ABC News) في اليابان ان محاولات الديمقراطيين لسحب القوات الأميركية من العراق ستضر بالحرب الاوسع على الارهاب ، بعد أن استغل الديمقراطيون إعلان بلير على انه دعم لموقفهم المتمثل بان ايجاد حل سياسي هو الأكثر إلحاحاً من إرسال مزيد من القوات الى المعركة.
أما في العراق فقد أعربت الحكومة عن إستعدادها لتولي المسؤولية الامنية عن جنوب العراق متى ما سحبت بريطانيا ألفاً وستمئة من جنودها في الاشهر المقبلة لكنها أوضحت أنها ستظل بحاجة لدعم من القوات البريطانية.
رئيس الوزراء نوري المالكي قال ان القرار البريطاني علامة على التطور السريع للقوات العراقية.
المالكي اشار في بيان الى أن خفض عديد القوات البريطانية في محافظة البصرة قد تم بالاتفاق مع الحكومة العراقية ، وأكد أن هذا القرار يتوافق مع نية الحكومة تولي المسؤولية الامنية في المحافظة مع استمرار الحاجة الى مساعدة القوات البريطانية وقت الضرورة.
وكان الإعلان البريطاني قد لقي ترحيباً لدى رئيس الجمهورية جلال طلباني ، حين اشار متحدث باسمه الى ان طلباني يجد في هذا الإعلان الفرصة التي ستحفز القوات العراقية على أن تضطلع بمهماتها الأمنية في كافة أرجاء العراق .
ومن جانبه امتدح مستشار شؤون الأمن القومي موفق الربيعي ، دور القوات البريطانية في العراق لكنه عبر عن رغبته في أن يتم الانسحاب في وقت أقرب مما حدده بلير .
وقالت القوات متعددة الجنسيات في جنوب ووسط العراق إن سحب ألف وستمئة جندي بريطاني يعني إعادة إنتشار القوات البريطانية وليس التسليم الرسمي للملف الأمني في البصرة .
القوات أكدت في بيان له أن عملية تسليم الملف الأمني في البصرة إلى القوات العراقية يبقى رهن القرار المشترك مع الحكومة العراقية. وأشارت إلى أنه تم تحقيق تقدم كبير باتجاه تسليم هذا الملف ، ما يجعل القيام بخطوة كهذه أمراً ممكناً.

** *** **

أكدت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس إن تحالف القوات الدولية الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق مازال متماسكاً بعد ان أعلنت بريطانيا عزمها خفض حجم قواتها هناك.
رايس التي كانت تتحدث في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير في برلين قالت ان البريطانيين نفذوا ما وصفته بأنه يعد حقاً الخطة الموضوعة للبلاد بأكملها التي تتمثل في اتاحة القدرة لنقل المسؤوليات الامنية للعراقيين وفق ما تسمح به الظروف:
"إن التحالف مازال متماسكا، وفي حقيقة الأمر، سيُبقي البريطانيون على آلافٍ من جنودهم في العراق، في الجنوب. وإن أي قرارات يتخذونها سوف تستند على الظروف. لكن الخطة هي أنه كلما أمكنَ نقلُ المسؤوليات إلى العراقيين فلن تكون هناك حاجة في هذه الظروف إلى قوات التحالف."
الوزيرة الأميركية كشفت عن مناقشات جرت مع لندن بخصوص الوضع في العراق ، وقالت ان القوات الاميركية تواجه تحديات وتهديدات مختلفة موجهة للقوات البريطانية في الجنوب .
الى ذلك أعلن وزير دفاع رومانيا سورين فرونزافيردي ان بلاده ستحتفظ بجميع قواتها في العراق طوال الاشهر القليلة المقبلة على الاقل.
وقال فرونزافيردي ان الاحداث في العراق تتطلب قيام القوات الرومانية بمهمات هناك ، وأكد ان الحكومة الرومانية لا تعتزم خفض وجودها العسكري.
من جانب آخر قال متحدث بإسم الرئيس السلفادوري إلياس أنتونيو ساكا ان بلاده تخطط لإبقاء قواتها في العراق بالرغم من ان حلفاء آخرين للولايات المتحدة أعلنوا خططاً لسحب قواتهم من هناك. وأعاد ما تعهد به الرئيس السلفادوري من ان الجنود السلفادوريين في مهمة سلام وانهم سيبقون في العراق للمساعدة في حملة إعادة إعمار البلاد.

** *** **

دانت محكمة عسكرية أميركية في فورت كامبل بولاية كنتاكي جندياً ثانياً في قضية اغتصاب فتاة عراقية وقتلها مع جميع أفراد أسرتها في مدينة المحمودية.
السيرجنت بول كورتز أقر بأنه مذنب في جريمة الاغتصاب وجرائم القتل ، لكنه نفى أن يكون مذنباً في جريمة القتل العمد أو التستر عليها.
ويواجه الجندي الأمريكي حكماً بالسجن مدى الحياة بعدما أقر بارتكاب أربع جرائم قتل وجريمة اغتصاب ، حيث حصل على عفو من عقوبة الإعدام من رئيس المحكمة العقيد ستيفن هينلي بعد إقراره بالذنب في تلك الجرائم.
وترجع وقائع هذه القضية التي ارتكبت في منطقة تقع جنوبي العاصمة العراقية إلى آذار من عام 2006 ، حيث اتهم أربعة جنود أميركيين وجندي سابق باغتصاب الفتاة عبير قاسم الجنابي وقتلها مع جميع أفراد أسرتها بينهم عدد من الأطفال.
يشار الى ان محكمة أميركية كانت قد قضت في السابع عشر من تشرين الثاني الماضي بالسجن مدى الحياة على جندي أميركي أقر بالتهم الموجهة إليه في جريمة اغتصاب الفتاة العراقية وقتلها مع أفراد أسرتها.

على صلة

XS
SM
MD
LG