روابط للدخول

وزيرة الخارجية الأميركية تؤكد أن التحالف الدولي في العراق ما زال متماسكاً


ناظم ياسين

أكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الأربعاء أن تحالف القوات الدولية الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق مازال "متماسكا"، على حد وصفها.
وقد أدلت رايس بهذا التصريح في برلين بعد أن أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في لندن عزمَ حكومته على خفض حجم قوات بلاده في العراق.
المسؤولة الأميركية صرحت في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر- شتاينماير بأن "التحالف مازال متماسكا" مؤكدةً أن "الخطة هي نقل المسؤولية إلى العراقيين كلما أمكن"، بحسب تعبيرها.
وفي هذا الصدد، قالت رايس :
"إن التحالف مازال متماسكا، وفي حقيقة الأمر، سيُبقي البريطانيون على آلافٍ من جنودهم في العراق، في الجنوب. وإن أي قرارات يتخذونها سوف تستند على الظروف. لكن الخطة هي أنه كلما أمكنَ نقلُ المسؤوليات إلى العراقيين فلن تكون هناك حاجة في هذه الظروف إلى قوات التحالف."


وكان بلير أعلن في وقتٍ سابقٍ الأربعاء أن بريطانيا ستخفض عدد قواتها في العراق بواقع 1600 فرد خلال الشهور المقبلة. لكنه أضاف أن الجنود سيبقون في العراق في عام 2008 ما دام الأمر يستدعي وجودهم.
وقال بلير في كلمة أمام مجلس العموم البريطاني إن "الخفض الفعلي في القوات سيكون من المستوى الحالي البالغ 7100 والذي كان قد خُفّض بالفعل مما كان عليه قبل عامين وهو 9000 ومن 40 ألفا وقت الصراع إلى نحو 5500 "، بحسب تعبيره.

على صعيد آخر، ذكر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أنه بدأ يرى مؤشرات من سوريا لاستعداد حكومتها لتقديم العون في العراق.
وأضاف بلير أن إيران على الجانب الآخر ربما يكون لها إسهام في تدهور الوضع الأمني في العراق بسماحها بتهريب الأسلحة عبر الحدود.
وأضاف في كلمته أمام البرلمان "إننا مستعدون تماما للتعامل مع إيران وسوريا فيما يتعلق بدعم ومعالجة الأوضاع في العراق شريطة أن تكونا مستعدتين لعمل ذلك.. لكن القضية هي هل هما مستعدتان لعمل ذلك"، على حد تعبيره.

وفي تصريحاتٍ أدلى بها في اليابان الأربعاء، ذكر نائب الرئيس الأميركي الزائر ديك تشيني أن وضع جدول زمني لبدء سحب القوات البريطانية من العراق هو دليل على إحراز تقدم في الجزء الجنوبي من البلاد على الرغم من العنف المتواصل في العاصمة بغداد.

وكان تشيني صرح في وقت سابق الأربعاء بأن الولايات المتحدة تريد إنجاز مهمتها في العراق و"العودة بشكل مشرّف"، على حد تعبيره.
وقد ورد ذلك في سياق كلمة ألقاها تشيني على متن حاملة الطائرات الأميركية (كيتي هوك) في قاعدة يوكوسوكا البحرية بالقرب من طوكيو وقال فيها "نحن نعلم أن الهجمات الإرهابية لا تنتج عن استخدام القوة بل تحدث نتيجة لافتراض الضعف" مضيفاً "نحن نعلم أننا إذا غادرنا العراق قبل استكمال المهمة فان العدو سيلاحقنا. وأريدكم أن تدركوا أن الشعب الأميركي لن يؤيد سياسة التقهقر"، بحسب ما نقلت عنه رويترز.


في كوبنهاغن، أعلن رئيس وزراء الدنمرك اندرس فو راسموسن الأربعاء أن بلاده ستسحب كل قواتها البرية من العراق في شهر آب المقبل وتستبدلها بوحدة صغيرة تضم خمسة وخمسين جندياً يعملون على أربع طائرات هليكوبتر للمراقبة.
يذكر أن للدنمرك نحو 470 جنديا في العراق يخدمون تحت قيادة بريطانية.


صرح وزير دفاع ليثوانيا يوزاس أوليكاس الأربعاء بأن حكومته تعتزم سحب قوات بلاده البالغ عددها 53 جنديا من العراق.
وأضاف في تصريحٍ بثته رويترز "إننا نخطط لسحب كل قواتنا لأن البريطانيين والدنمركيين يفعلون ذلك"، بحسب تعبيره.
وأوضح أوليكاس أن الجنود الليثوانيين سيبقون في العراق حتى شهر آب على أقل تقدير وهو التوقيت الذي يعتزم فيه الدنمركيون المغادرة.
كما نُقل عنه القول إن ليثوانيا تعتزم إرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان.

من جهتها، استبعدت الحكومة الأسترالية الأربعاء سحب قواتها من العراق. وفي هذا الصدد، قال رئيس الوزراء الأسترالي جون هاورد في تصريحات أدلى بها للصحافيين في مدينة بيرث إنه لا يعتزم خفض القوات القتالية الأسترالية المرابطة في العراق والتي تضم 550 جنديا.
يذكر أن لأستراليا نحو 1400 فرد موجودين في العراق وحوله بالإضافة إلى 70 مدربا عسكريا يُتوقع وصولهم إلى العراق قريبا.

في سياقٍ متصل، وفي صوفيا، وافق البرلمان البلغاري الأربعاء على خطةٍ لتمديد مهمة القوات البلغارية في العراق عاما آخر.
وصادق البرلمان على القرار بأغلبية 146 صوتا واعتراض 17 .
وترسل بلغاريا وهي عضو في حلف شمال الأطلسي 155 جنديا إلى العراق ليحلوا محل 120 جنديا و35 فردا معاونا يعملون الآن في العراق. وستغادر القوات الجديدة بلغاريا في آذار وتستمر مهمتها حتى آذار عام 2008 .
وجاء في النبأ الذي بثته رويترز أن هذه القوات البلغارية ستتولى حراسة مخيم للاجئين الإيرانيين في الأشرف على بعد 70 كيلومترا شمالي العاصمة العراقية.


في بغداد، أُعلن الأربعاء أن رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي أعفى رئيس ديوان الوقف السني أحمد عبد الغفور السامرائي من منصبه.
وجاء في بيان صادر عن مكتب المالكي أن رئيس الوزراء "أصدر أمرا ديوانيا بإعفاء رئيس ديوان الوقف السني من منصبه مع احتفاظه بدرجته الوظيفية"، على حد تعبيره.
وتأتي إقالة السامرائي بعد أن اصدر ديوان الوقف السني الاثنين بيانا ذكر فيه أن سيدة عراقية "اغتصبت" من قبل رجال شرطة عراقيين مشاركين في الخطة الأمنية الجديدة في بغداد.
لكن بياناً لرئيس الوزراء العراقي نفى الثلاثاء صحة ادعاءات السيدة بعد أن أظهرت الفحوص الطبية عدم وقوع أي اعتداء لا أخلاقي عليها.
من جهته، اعتبر السامرائي أن إقالته "غير قانونية" مضيفاً في تصريحات أدلى بها في عمان التي يزورها حالياً أنه عُيّن بموجب قرار من مجلس رئاسة الجمهورية وبالتالي فإن إقالته ينبغي أن تصدر عن هذا المجلس وليس عن رئاسة الوزراء.


في الولايات المتحدة، اعترفَ جندي أميركي ثانٍ بتهمة قتل واغتصاب فتاة عراقية وقتل أفراد عائلتها وهي تهم موجّهة إلى ثلاثة جنود آخرين.
السارجنت بول كورتيز البالغ 24 عاما اعترف بذلك أمام قاض عسكري تلا عليه لائحة الاتهام في قاعدة فورت كامبل العسكرية بولاية كنتاكي.
ويمكن لكورتيز أن يواجه حكما بالسجن مدى الحياة دون إمكانية حصوله على عفو من تهمة الاغتصاب وأربع وقائع قتل ارتكبت في المحمودية جنوبي بغداد في آذار عام 2006 .
وفي هذه القضية اتهم أربعة جنود أميركيين وجندي سابق باغتصاب عبير قاسم الجنابي وقتلها وقتل أفراد عائلتها.
وجاء في النبأ الذي بثته رويترز أن الجندي جيمس باركر كان أقرّ بالتهم المنسوبة إليه في هذه القضية في تشرين الثاني الماضي وحُكم عليه بالسجن 90 عاما في سجن عسكري.


ذكر الجيش الأميركي الأربعاء أن تقارير أولية أشارت إلى أن طائرة هليكوبتر من طراز (بلاك هوك) على متنها تسعة أفراد "هبطت اضطراريا" إلى الشمال من بغداد. ولم يتضح بعد سبب ذلك.
وصرح الناطق باسم الجيش الأميركي الميجر جنرال وليم كولدويل بأن طائرة هليكوبتر أخرى انتشلت من كانوا على متن الطائرة.

وفي سياق الحوادث الأمنية، أعلن ناطق باسم الشرطة العراقية أن سيارة ملغمة انفجرت الأربعاء في هجوم انتحاري عند نقطة تفتيش تابعة للشرطة بالقرب من سوق مزدحمة في مدينة النجف مما أسفر عن مقتل 13 وإصابة 35.
ونُقل عن مصدر آخر في الشرطة وطبيب في مستشفى إن عدد القتلى 11 وان هناك ما بين 35 و38 مصابا.


حضّ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إيران الأربعاء على الامتثال لدعوة مجلس الأمن التابع للمنظمة الدولية لوقف أنشطتها النووية الحساسة والتي تعهدت طهران في وقت سابق بمواصلتها.
وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد صرح في وقتٍ سابقٍ الأربعاء بأن بلاده ستواصل العمل في برنامجها النووي متحدياً مهلةً حددتها الأمم المتحدة لطهران لتجميد أنشطة تخصيب اليورانيوم وإلا واجهت عقوبات أوسع.
وصرح الأمين العام للأمم المتحدة بعد اجتماع مع وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر - شتاينماير في برلين بأن الخلاف النووي الإيراني مصدر قلق للمجتمع الدولي.


ذكر وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس الأربعاء أن الجيش الإسرائيلي أجرى مناورات هي "الأكبر منذ خمس سنوات" في هضبة الجولان السورية المحتلة مؤكداً في الوقت نفسه أنها لا تمهد لنزاع محتمل في المنطقة.
وأضاف في تصريح بثته الإذاعة الإسرائيلية العامة "أن هذه المناورات هي الأكبر التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي منذ خمس سنوات وترمي خصوصا إلى تطبيق الدروس المستخلصة من الحرب" على لبنان.
يشار إلى أن مفاوضات السلام بين سوريا وإسرائيل مجمّدة منذ عام 2000. وتطالب دمشق باستعادة هضبة الجولان التي احتلتها إسرائيل في 1967 وضمّتها في 1981. ويقيم اكثر من 15 ألف مستوطن إسرائيلي في هضبة الجولان.

على صعيد آخر، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت الأربعاء تكهنات بأن حزب الله اللبناني تعافى من حرب العام الماضي مع إسرائيل وقال إن قوات حفظ السلام والجيش اللبناني يكبحان الجماعة المسلحة.
وأضاف أولمرت في تصريحات أدلى بها في القدس للصحافيين الأجانب انه رغم أن الجماعة اللبنانية تعيد تسليح نفسها إلا أنها تجد صعوبة في إعادة التجمع في معاقلها الحدودية السابقة.


أخيراً، وفي وارسو، أُعلن أن الحكومة البولندية استدعت عدة سفراء لها إلى الوطن لمناقشة تقرير رسمي وصفهم بأنهم عملاء لجهاز مخابرات منحل تقول الحكومة إنه كان يعمل لحساب روسيا.
وأكدت وزيرة الخارجية آنا فوتيغا في مؤتمر صحافي عقدته الثلاثاء أن بعض السفراء تم استدعاؤهم إلى وارسو للتشاور. فيما أفادت
أجهزة الإعلام بأن سفراء من الصين وتركيا والكويت طُلب منهم العودة إلى بولندا بعد أن وردت أسماؤهم في تقرير حكومي اتهم مئات البولنديين في مراكز السلطة بالعمل لحساب جهاز المخابرات العسكرية.
وكانت بولندا استدعت يوم الاثنين سفيرها في فيينا أيضاً للتشاور. ورفضت وزارة الخارجية أن تقول هل سيعود السفراء إلى مناصبهم أم لا.

على صلة

XS
SM
MD
LG