روابط للدخول

المالكي يؤكد مجدداً مواصلةَ عملية "فرض القانون" لإحلال الأمن في العاصمة العراقية


ناظم ياسين

- فيما تتواصل عملية "فرض القانون" الرامية لإحلال الأمن في بغداد شهدت البلاد خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية سلسلة من التفجيرات التي أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا الأبرياء بين قتيل وجريح.
وفي مواجهة هذا التصعيد في أعمال العنف أكد رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي مجدداً عزم حكومته على مواصلة الخطة الأمنية الجديدة التي بدأت قوات عراقية وأميركية مشتركة بتنفيذها يوم الأربعاء الماضي.
وقد جاء تأكيد المالكي خلال اتصال هاتفي تلقاه من نظيره البريطاني توني بلير الاثنين. وأوضح بيان لرئاسة الوزراء أن بلير جدّد دعمه للحكومة العراقية ولإجراءاتها في تنفيذ خطة "فرض القانون". كما جرى خلال الاتصال تبادل وجهات النظر حول "تطورات الأوضاع السياسية والأمنية وجهود المصالحة الوطنية ومستقبل وجود القوات البريطانية في محافظة البصرة والاستعدادات لتسلّم الملف الأمني من قبل القوات العراقية"، بحسب تعبير البيان.
وكان بيان آخر أصدرته رئاسة الوزراء إثر تفجيرات الأحد في منطقة بغداد الجديدة ذكر أن تلك الهجمات "تؤكد هزيمة مرتكبيها وفشلهم في مواجهة قواتنا المسلحة التي عقدت العزم على تطهير بؤر الإرهاب"، بحسب تعبيره.
أما السفير الأميركي في العراق زالـمَيْ خليلزاد فقد أكد من جهته مواصلةَ الخطة الأمنية مضيفاً في بيان أن "الشعب العراقي الشجاع يعرف أن تأمين بغداد لن يتم بين ليلة وضحاها"، على حد تعبيره.

- وفي سياقٍ ذي صلة بتنفيذ خطة "فرض القانون"، أعلنت السلطات العراقية في بيان رسمي صدر الثلاثاء أنها قررت إخلاء سبيل ثلاثة من ضباط الشرطة العراقية أوقفوا بتهمة اغتصاب سيدة كانت محتجزة في مركزهم بعدما ثبتت براءتهم مما وجّه إليهم.
وأفاد البيان بأنه إثر التحقيق الفوري الذي أجرته اللجنة التي تم تشكيلها بأمر رئيس الوزراء للتأكد من صحة ادعاءات صابرين الجنابي التي قالت إنها تعرضت للاغتصاب من قبل ضباط في حفظ النظام
فقد تبين وبعد إجراء الفحوص الطبية أنها لم تتعرض لأي اعتداء على الإطلاق. كما تبين أن المدعوّة "قد صدرت بحقها ثلاث مذكرات اعتقال من قبل الأجهزة الأمنية"، بحسب تعبير البيان.
وأضاف البيان أن المالكي أمرَ بتكريم الضباط مشيراً إلى أن الهدف "من هذه الضجة المفتعلة التي قامت بها بعض الجهات المعروفة هو التشويش على خطة فرض القانون والإساءة إلى قواتنا المسلحة التي تلاحق المنظمات الإرهابية وتعمل على إعادة الأمن والاستقرار لبغداد العزيزة وباقي مدن العراق"، بحسب تعبيره.
وكانت فضائيات عربية أبرزَت مساء الاثنين مقاطع من مقابلة مع السيدة التي تبلغ عشرين عاماً اتهمت فيها ضباط الشرطة العراقية بالاعتداء عليها بعدما تم توقيفها في حي العامل غرب بغداد الأحد بتهمة مساعدة المجموعات المسلحة.

- في محور المواقف الدولية، يُتوقَع أن تتناول المحادثات التي سيجريها
نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني في طوكيو خلال زيارته التي بدأت الثلاثاء تطورات الأوضاع في العراق.
وأفادت وكالات أنباء عالمية بأن تشيني سوف يسعى نحو إقناع المسؤولين اليابانيين بأن زيادة القوات في العراق ستساعد في وقف العنف وذلك بعد أسابيع معدودة من تصريح وزير الدفاع الياباني بأن حرب العراق كانت "خطأ"، على حد وصفه.
وفي تقريرٍ لها من طوكيو، ذكرت رويترز أن 57 في المائة من المشاركين في استطلاعٍ للرأي نُشر الثلاثاء في صحيفة (اساهي) اتفقوا مع رأي وزير الدفاع الياباني فوميو كيوما.
هذا ومن المقرر أن يجتمع تشيني مع رئيس الوزراء الياباني شينزو ابي ليطلعه على قرار البيت الأبيض إرسال 21500 جندي أميركي إضافي إلى العراق قبل أن يتوجه إلى أستراليا لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء الأسترالي جون هاورد.

- في محور الشؤون القانونية، استؤنفت في بغداد الثلاثاء محاكمة عدد من المسؤولين في النظام العراقي السابق بتهمة ارتكاب إبادة جماعية بحق آلاف الكرد العراقيين في ثمانينات القرن الماضي.
وفي الجلسة الثانية والأربعين، وجّه القاضي محمد العريبي الخليفة تهماً رسمية إلى المتهمين الستة في القضية طالباً من هيئة الدفاع إعداد اللوائح القضائية النهائية.
وشملت لائحة التهم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب. غير أن جميع المتهمين أجابوا بأنهم غير مذنبين.
وفي قراءته التهم الموجّهة إلى علي حسن المجيد ابن عم صدام حسين والملقب بعلي كيماوي، قال العريبي:
"أولا، خلال فترة ما قبل الأنفال في حزيران 1987 وخلال عمليات الأنفال في عام 1988 قمتَ بإصدار الأوامر.......بقتل المواطنين الكرد في شمال العراق وإلحاق الضرر الجسدي والعقلي بهم باستخدام كافة أنواع الأسلحة الحربية وبواسطة الطائرات والمدفعية والتضييق عليهم وإخضاعهم لأحوال معيشية قاسية من نقصٍ في الغذاء والدواء والوقود وقتل مواشيهم وإحراق محاصيلهم الزراعية بقصد إهلاكهم كلياً أو جزئياً......."

- أخيراً، وفي محور المواقف الإقليمية، انتقد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية ما وصفها بـ"التدخلات الخارجية التي تزيد الأوضاع تدهورا وتعقيدا بشكل خطير في العراق"، على حد تعبيره.
وأضاف العطية في حديثٍ لصحيفة (الصباح) التونسية نُشر الثلاثاء أن دول مجلس التعاون "تتألم وتحزن لما يجري في العراق الشقيق بسبب المسلسل الدموي الذي يستنزف البشر والحجر والذي تعقده تدخلات لترجيح طرف على آخر سياسياً وفي المواقع الإدارية وأحيانا تدخلات لترجيح طرف لاعتبارات ذات صبغة طائفية وهو ما نأسف له"، بحسب تعبيره.
وفي عرضها لهذه التصريحات، نقلت وكالة الأنباء الكويتية عنه القول أيضاً إن وجود ميليشيات مسلحة في العراق " لا يخدم مصلحة العراقيين ولا شعوب المنطقة ودولها ولا يؤمن الاستقرار والأمن".
كما أعرب عن قلق دول مجلس التعاون الخليجي إزاء الأوضاع في العراق موضحاً أن "الأمور تسير في نفق مظلم في الشقيقة العراق...لكن دول الخليج تبذل جهوداً سياسية مختلفة لمساعدة العراق على الخروج من محنته"، بحسب تعبير العطية.




على صلة

XS
SM
MD
LG