روابط للدخول

جولة في صحف أميرکية وما نشرَته عن شؤون العراق والشرق الأوسط


أياد الکيلاني – لندن

مراجعتنا اليوم للشأن العراقي في الصحافة الأميركية تبدأ مع تقرير ورد في صحيفة Washington Post تروي فيه أن وزيرة الخارجية الأميركية Condoleezza Rice أعربت عن تأييدها لخطة بغداد الأمنية الجديدة وذلك خلال زيارة لم يسبق الإعلان عنها إلى العاصمة العراقية أمس السبت، إلا أنها قامت بتذكير القادة العراقيين بأن الأميركيين تتزايد خيبته أملهم إزاء تكاليف الحرب ومدى فتكها.
وكانت الوزيرة الأميركية التقت رئيس الوزراء نوري المالكي والرئيس جلال طالباني ، ثم اجتمعت بمنزل السفير الأميركي (زلمَي خليلزاد) مع مجموعة ضمت نائب الرئيس ووزير الخارجية العراقيين، حين أكدت بأن الخطة الأمنية لبغداد حققت أملا جديدا وتفاؤلا جديدا لأبناء العاصمة العراقية. ونقلت الصحيفة عن متحدث خاص بالخطة الأمنية تأكيده بأن عدد الهجمات منذ البدء في تنفيذ الخطة يوم الأربعاء قد انخفض بنسبة 80%، وكانت التقارير الواردة عن أعمال العنف يوم السبت قليلة نسبيا.
ويمضي التقرير إلى أن Rice أثنت على المالكي لعزمه على استهداف الخروج عن القانون بغض النظر عن الاعتبارات العرقية والطائفية، وتابعت قائلة: "يبدو لحد الآن أنهم ماضون في قواعد المواجهة الكفيلة بتحقيق المساواة في فرض القانون وتطبيق العدالة. هذه هي الأيام الأولى للخطة الأمنية ، وهي لن تقتصر على يوم واحد يمكن للجميع بعده أن يعلن الانتصار، فسوف تمر أيام سيئة في خطة بغداد الأمنية حين سيزداد مستوى العنف.
كما نقلت الصحيفة عن مسئولين عراقيين كانوا تحدثوا مع Rice قولهم إنها سألت بإصرار عن التقدم في تشريع القوانين الخاصة بتنظيم عمليات استكشاف النفط، وتقاسم إيرادات البلاد من مخزونها النفطي.

** *** **

أما صحيفة Washington Times فنشرت مقالا لرئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي – السيناتور الجمهوري Richard Lugar – يشير فيه إلى أن الجنود الأميركيين في العراق وأفغانستان يحتلون أماكن بارزة في أذهان وقلوب الأميركيين، إلا أن القوات المسلحة الأميركية تقوم أيضا وبهدوء تام بخوض الحرب على الإرهاب في عشرات أخرى من الدول الأجنبية.
ويمضي المشرع الأميركي المخضرم إلى أن البحث عن الإرهابيين والقبض عليهم والقضاء على شبكاتهم ليس سوى جزءا من المهمة الجديدة الموكلة لهذه القوات، فلقد حصلت على صلاحيات جديدة خارج نطاق هياكل المساعدات الخارجية التقليدية لتقديم التدريب العسكري إلى الدول الأجنبية، وكثيرا ما يشمل عمل هذه القوات أدوارا كانت في السابق تقدمها الوكالات المدنية، مثل بناء المدارس والعيادات الطبية، وحفر الآبار وإقامة برامج تثقيفية جماهيرية.
ويتابع Lugar في مقاله أن النجاح في الحرب على الإرهاب يحتم علينا الاستعانة بدبلوماسيين قادرين على تشكيل علاقات ثنائية معقدة، وعلى إصلاح وبناء التحالفات، واختراق متاهات من اللغات والثقافات الأجنبية.
كما يدعو المشرع إلى منح سفراء بلاده كامل الصلاحيات في البلدان التي يخدمون فيها، فالسفير هو الممثل الشخصي للرئيس وعليه أن يدير مجمل نشاط الحكومة الأميركية في البلد الأجنبي، ما يعني أنه لا بد من استشارته مسبقا حول جميع النشاطات والبرامج العسكرية، كما لا بد من تمتعه بالصلاحية الكفيلة بنقض توجيهات وزارة الدفاع، عند الضرورة – بحسب ما نقلته صحيفة Washington Times.

على صلة

XS
SM
MD
LG