روابط للدخول

ناطق عسكري أميركي يؤكد التقدّم الذي تحرزه عملية "فرض القانون" لإحلال الأمن في بغداد


ناظم ياسين

بعد ساعاتٍ من إشادة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بالخطة الأمنية الجديدة أثناء زيارتها الخاطفة إلى بغداد أكد ناطق باسم القوات متعددة الجنسيات الأحد أن القوات الأميركية والعراقية أحرزت بالفعل تقدماً منذ انطلاق هذه العملية التي أُطلق عليها اسم "فرض القانون" يوم الأربعاء الماضي.
وأعلن المقدم سكوت بليكويل أن القوات المشتركة نفّذت نحو 20 ألف دورية أمنية مؤكداً انخفاض عدد الهجمات الإرهابية في جميع أنحاء العراق منذ بدء تنفيذ الخطة.
لكن المسؤول الأميركي لم يذكر عدد الهجمات المسجّلة التي وقعت وحرص على عدم رفع سقف التوقعات والإيحاء بإمكانية أن تحرز الخطة على وجه السرعة هدفها وهو وقف العنف الطائفي في العاصمة العراقية، بحسب ما نقلت عنه وكالة فرانس برس للأنباء.
وأضاف بليكويل أن "العراقيين بدأوا يلعبون دوراً كبيراً في العمليات الأمنية اليومية" موضحاً أن "نحو أكثر من نصف عدد الدوريات الأمنية نفذتها قوات من الجيش والشرطة العراقيين"، على حد تعبيره.
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية أدلت السبت بتصريحاتٍِ أشادت فيها بالمكاسب الأولية التي أحرزتها خطة "فرض القانون" وطلبت من الزعماء العراقيين استغلال أي هدوء في العنف للمضي قدماً في المصالحة الوطنية مضيفةً أن صبر الولايات المتحدة لن يستمر للأبد، بحسب ما نقلت عنها وكالة رويترز للأنباء.
رايس اجتمعت مع رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي والرئيس جلال طالباني ونائب الرئيس طارق الهاشمي وصرحت بأنها حضّتهم على الإسراع في جهود المصالحة.
وذكر بيان صادر عن مكتب المالكي أن رايس أشادت بالعملية الأمنية في بغداد وجددت دعم الإدارة الأميركية لجهود الحكومة الرامية إلى توطيد الاستقرار في البلاد.

** *** **

في غضون ذلك، وفي واشنطن، دعت السيناتور هيلاري كلينتون التي تعتبر من أبرز المرشحين المحتملين للحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأميركية المقبلة دعت إلى مهلةِ تسعين يوما لبدء انسحاب القوات الأميركية من العراق.
وفي طرحها ما وصفته بخارطة طريق للانسحاب من العراق قالت كلينتون في تصريحاتٍ عير الفيديو في موقع حملتها الانتخابية على شبكة الإنترنت إن زيارتها الأخيرة إلى هناك الشهر الماضي جعلتها أكثر تصميماً على بدء "انسحاب طال تأخيره"، بحسب تعبيرها.
وفي هذا الصدد، نقلت رويترز عنها القول "حانَ الوقتُ الآنَ كي نقول إن إعادة الانتشار يجب أن تبدأ خلال 90 يوما وإلا ألغى الكونغرس التفويض بهذه الحرب" مكررةً إحدى النقاط التي تضمنّها مشروعُ قانونٍ طرحته يوم الجمعة.
ويحدّ مشروع القانون الذي طرحته كلينتون عدد القوات الأميركية عند المستوى الذي كانت عليه أول كانون الثاني قبل قرار الرئيس جورج دبليو بوش بإضافة 21500 جندي إلى ما يقرب من 130 ألف عسكري موجودين هناك بالفعل.
وفي سياقٍ متصل، يشار إلى أن الجمهوريين منعوا مجلس الشيوخ الأميركي في جلسةٍ نادرة الحدوث يوم السبت من مناقشة إجراء غير ملزم أقرّه مجلس النواب الجمعة ودانَ فيه قرار إرسال الجنود الإضافيين إلى العراق.

** *** **

في محور الشؤون الإقليمية، تصدّر الشأن العراقي جدول أعمال المحادثات التي أجراها الرئيس السوري بشار الأسد مع نظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد في طهران السبت. وأفادت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأن المباحثات تناولت الوضع غير المستقر في العراق والأزمة في لبنان.
ونُقل عن الأسد قوله أثناء اجتماعه مع أحمدي نجاد إن السياسات الأميركية أخفقت في المنطقة مضيفاً أن واشنطن تريد مواصلة أهدافها من خلال خلق الانقسامات بين الشعوب الإسلامية، بحسب تعبيره. يشار إلى أن الولايات المتحدة اتهمت إيران وسوريا بتأجيج التوترات في العراق من خلال السماح لمسلّحين بعبور حدودهما المشتركة. لكن
طهران ودمشق تنفيان هذه المزاعم وتقولان إنهما تبذلان جهوداً للسيطرة على حدودهما الطويلة والتي يسهل اختراقها مع العراق.
وفيما بدأ الأسد زيارته إلى طهران، أعلن العراق السبت أن حدوده مع سوريا وإيران التي أُغلقت يوم الأربعاء لمدة 72 ساعة ضمن خطة "فرض القانون" سيُعاد فتحها تدريجياً.

** *** **

على صعيد آخر، نفت طهران الأحد أن يكون رجل الدين العراقي مقتدى الصدر موجوداً على الأراضي الإيرانية.
وقد ورد هذا النفي على لسان الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني الذي قال في تصريحاتٍ أوردتها وكالة الأنباء الطلابية إن "مقتدى الصدر ليس موجودا في إيران"، بحسب تعبيره.
وهذه هي المرة الأولى التي تنفي فيها إيران رسمياً وجود الصدر على أراضيها.
وكان سامي العسكري مستشار رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي صرح الخميس بأن الصدر موجود في إيران لفترة قصيرة نافياً أن يكون قد فرّ بسبب مطاردة عناصره في العراق ضمن إطار الخطة الأمنية الجديدة التي تستهدف إحلال الأمن في بغداد.
وأوضح العسكري أن الصدر غادر العراق إلى إيران "في زيارة قصيرة بناءً على دعوة رسمية وسيعود قريبا" مضيفاً أن رجل الدين العراقي "زار إيران عدة مرات سابقا"، بحسب ما نقلت عنه وكالة فرانس برس للأنباء.

** *** **

أخيراً، وفي محور الشؤون العسكرية، أفاد تقرير إعلامي في الولايات المتحدة الأحد بأن وثائق صودرت من مسلّحين عراقيين تشير إلى أن بعضاً من الهجمات القاتلة التي وقعت أخيراً ضد مروحيات أميركية نجمَ عن خطةٍ استراتيجية لإسقاط طائرات التحالف.
وجاء في التقرير الذي نشرته صحيفة (نيويورك تايمز) أن مسودات هذه الوثائق التابعة لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين تُظهر أن المتشددين استعدوا "للتركيز على القوة الجوية."
وذكرت الصحيفة أن تقريراً للمخابرات الأميركية وصفَ محتويات الوثائق التي صودرت قرب بغداد وعكَس الاستعدادات العسكرية للمسلحين من أواخر العام الماضي بما في ذلك خطط لمهاجمة الطائرات باستخدام مجموعة متنوعة من الأسلحة.
ونقلت (نيويورك تايمز) عن تقرير المخابرات قوله إن "الهجمات على طائرات التحالف ربما تزيد إذا زادت مهام الطائرات الهليكوبتر خلال أحدث مرحلة من خطة تأمين بغداد أو إذا سعى المسلحون إلى محاكاة النجاحات التي حققوها في الآونة الأخيرة"، بحسب تعبيره.
وفي عرضها لما نشرته صحيفة (نيويورك تايمز)، أشارت رويترز إلى أن سبع طائرات هليكوبتر أميركية أُسقطت في العراق منذ العشرين من كانون الثاني الماضي.

على صلة

XS
SM
MD
LG