روابط للدخول

بوش يرى ان إحلال الأمن في بغداد سيستغرق بعض الوقت، وإدارته تأمل في استقبال نحو سبعة آلاف لاجئ عراقي هذا العام .


كفاح الحبيب

قال الرئيس الاميركي جورج بوش ان احلال الامن في بغداد سيستغرق وقتا بعد الإعلان عن تطبيق الخطة الأمنية الجديدة في العاصمة العراقية فيما تجري في واشنطن مناقشات محتدمة حول ستراتيجيته في العراق.
وتساءل بوش في مؤتمر صحافي عقده في البيت الابيض عن إمكانية مساعدة الحكومة العراقية على امتلاك قوات الامن الضرورية لضمان وقف ما وصفه بالتطهير العرقي الذي يحدث في بعض أحياء بغداد:

(صوت Bush)

"عملية تأمين بغداد ستستغرق وقتاً ، وستكون هناك أعمال عنف . وكما شاهدنا على شاشات التلفزيون فان الارهابيين سيرسلون سيارات مفخخة الى الأسواق المكتظة. بصيغة آخرى فان هؤلاء سيقتلون الرجال والنساء والاطفال الابرياء ليحققوا هدفهم المتمثل بتثبيط عزيمة العراقيين واذكاء العنف وإثنائنا عن مساعدة هذه الحكومة على القيام بعملها."
وفيما تتصاعد إتهامات العسكريين الأميركيين لإيران بضلوعها في تزويد المتشددين في العراق بالأسلحة قال بوش انه لا يعلم ما اذا كان القادة الايرانيون مسؤولين بشكل مباشر عن وجود اسلحة ايرانية على الاراضي العراقية ، وأكد عزمه على حماية القوات الأميركية هناك :

(صوت Bush)

" يمكنني القول بكل تاكيد بأن قوات القدس ، وهي جزء من الحكومة الايرانية قامت بتوفير هذه العبوات الناسفة المتطورة التي ألحقت الأذى بقواتنا. وأود ان اكرر انني لا أعلم إن كانت قوات القدس قد تسلّمت أوامر من أعلى المستويات في الحكومة الايرانية ، ولكن ما أقوله هو ان الاسوأ من ذلك هو ان يكونوا قد أصدروا تلك الاوامر فحدث ذلك ، او انهم لم يصدروها فقد حدث ذلك أيضاً .. وعليه فأننا سنستمر في حماية قواتنا ."
تصريحات الرئيس الاميركي تأتي في خضم مناقشات برلمانية حول الحرب في العراق قد تؤدي في أواخر الاسبوع الى نقض ستراتيجيته المعلنة الشهر الماضي ، حيث قال بوش ان البرلمانيين يريدون استخلاص النتائج من ستراتيجيته الجديدة قبل ان تتوفر على فرصة للنجاح .

(صوت Bush)

" مجلس النواب سيصوّت على مشروع قرار يعارض خطتنا الجديدة في العراق قبل أن تتوفر أمامها الفرصة كي تعمل . الناس يحكمون على نتجية ذلك ."
وأكد بوش إنه يتعين على الكونغرس ان يمول القوات الاضافية التي يعتزم ارسالها الى العراق ، وقال ان على أعضائه ضمان ان إدارته تتوفر على المرونة اللازمة لانجاز المهمة.
يشار الى ان مجلس النواب من المتوقع ان يوافق الجمعة على قرار غير ملزم ينص على ان الكونغرس لا يوافق على قرار الرئيس جورج بوش المعلن في العاشر من الشهر الفائت القاضي بنشر اكثر من عشرين الف جندي مقاتل اضافي في العراق ، فيما قد يجري تصويت في مجلس الشيوخ على نص مماثل بعد نحو خمسة عشر يوما.
واكتفت القيادة الديموقراطية في الكونغرس في الوقت الحاضر باطلاق وعد بانه لن يكون هناك الغاء تمويل للقوات على الارض بدون مزيد من التوضيحات . علما ان المعارضة لسياسة بوش منقسمة بعمق حول امكانية تقليص او الغاء ميزانية الحرب ، وان الانقسامات اكثر وضوحا في الجانب الجمهوري حيث يزداد التشكيك لدى البرلمانيين بخصوص العراق.

ذكرت صحيفة ذي غارديان البريطانية ان كبار قادة جيش المهدي الذي يتزعمه مقتدى الصدر لجأوا الى ايران لتجنب استهدافهم خلال الخطة الامنية الاميركية الجديدة في بغداد.
هذا الإعلان جاء بعد يوم واحد من تصريحات مسؤولين في وزارة الدفاع الاميركية قالت ان مقتدى الصدر لجأ الى ايران قبل العملية الامنية التي تهدف الى احتواء العنف الطائفي وهي معلومات نفاها مساعدون للصدر أمس وأكدها اليوم سامي العسكري مستشار رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عندما قال ان الصدر يقوم حالياً بزيارة قصيرة الى طهران ، وانه سيعود قريباً الى العراق .
الصحيفة البريطانية نقلت عن مسؤول حكومي عراقي قوله ان قادة جيش المهدي عبروا الحدود لتجميع صفوفهم والتدرّب مجددا ، موضحاً ان الايرانيين ابعدوا القادة العسكريين الكبار لجيش المهدي من بغداد في الاسابيع الثلاثة الاخيرة .
المسؤول قال للصحيفة ان الإيرانيين يهدفون من ذلك الى منع تفكيك البنية التحتية لجيش المهدي ، وان ستراتيجيتهم تقضي بالتزام الهدوء حتى مرور العاصفة ثم يسمحون لهم بالعودة مجددا وملء الفراغ ، واكد ان الايرانيين وضعوا في حساباتهم ان العملية الامنية ستستمر لبعض الوقت وستلحق اضرارا جسيمة بالجهاديين السنة والمتمردين . وتابع ان قادة جيش المهدي يستطيعون في هذا الوقت الحصول على تدريبات اضافية ، وانهم يخططون للعودة بعد تحييد السنة.
ونقلت ( ذي غارديان ) عن عبد الكريم الموسوي الذي وصفته بانه شخصية مهمة في جيش المهدي قوله ؛ ان معظم القادة ذهبوا الى ايران لكن بموافقتهم . وأكد انهم ببساطة يريدون ملاذا لانهم يتوقعون أن تستهدفهم القوات الاميركية خلال العملية الامنية في بغداد.

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن إدارة الرئيس جورج بوش تأمل في استقبال نحو سبعة آلاف لاجئ عراقي هذا العام ، استجابة لضغوط من الكونغرس الأميركي ومنظمات دولية حثت الولايات المتحدة على تقديم المزيد للمساعدة في تخفيف وطأة قضية اللاجئين العراقيين.
إعلان واشنطن هذا جاء في أعقاب إجتماع عقدته وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس مع مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريز للاتفاق على برنامج لتوسيع نطاق قبول اللاجئين العراقيين.
مسؤول رفيع في الخارجية الأميركية قال ان هذا الرقم يعد قفزة هائلة مقارنة بأعداد اللاجئين العراقيين الذين سمحت الولايات المتحدة بدخولهم أراضيها منذ بداية الحرب في 2003 والذين بلغ عددهم أربعمئة وستة وستين عراقياً فقط.
وذكر المصدر أن إدارة الرئيس جورج بوش تنظر في تخصيص ثمانية عشر مليون دولار لتأسيس برنامج إغاثة لإعادة توطين النازحين العراقيين حول العالم ، بعد أن طلبت من الكونغرس أربعين مليون دولار لمساعدة اللاجئين العراقيين.
يذكر ان المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة كانت قد طلبت في وقت سابق من الدول المانحة تقديم ستين مليون دولار.
يشار الى ان الأمم المتحدة تضفي على اللاجئين العراقيين وضع الحماية المؤقتة ، ولا تعتبرهم لاجئين دائمين نظراً لتوقعها عودتهم إلى ديارهم بعد تحسن الأوضاع في بلادهم.

على صلة

XS
SM
MD
LG