روابط للدخول

قائد أميركي: دلائل على وجود تقدم نحو كسر العنف الطائفي في بغداد


حسين سعيد

** أحد كبار القادة العسكريين الأميركان يشير إلى دلائل إيجابية على ظهور بوادر مبكرة على وجود تقدم نحو كسر حلقة العنف الطائفي في بغداد **

اعلن اللفتنانت الجنرال دوغلاس لوط احد كبار القادة العسكريين الاميركان قبل ايام على موعد بدء تنفيذ الخطة ألامنية الجديدة في بغداد، ان هناك دلائل إيجابية على ظهور بوادر مبكرة على وجود تقدم نحو كسر حلقة العنف الطائفي في بغداد.
ومن هذه الدلائل تشكيل هيكل من القيادة الموحدة لقوات الجيش والشرطة العراقية وإقامة مراكز أمنية جديدة مشتركة للقوات الأميركية والعراقية في أحياء المدينة لضمان وجود القوات على مدار الساعة.
وكشف الجنرال لوط في حديث إلى الصحفيين في وزارة الدفاع الاميركية /البنتاغون/، أنه تم حتى الآن إنشاء عشرة مراكز أمنية ضمن خطة تشمل إقامة ثلاثة أضعاف هذا العدد من المراكز الأمنية.
وكشف الجنرال مارك كيميت نائب مساعد وزير الدفاع لشؤون الشرق الأوسط الذي اشترك مع الجنرال لوط في المؤتمر الصحفي، أنه سيتم تخصيص موارد عسكرية ومدنية أميركية إضافية لمهمة السيطرة على العنف كي تستطيع الحكومة العراقية تركيز جهودها على تطوير الوضع السياسي والاقتصادي. وأوضح الجنرال كيميت أن الموارد المعنية التي تشمل زيادة عدد مجموعات إعادة البناء في المحافظات تهدف إلى ضمان تحقيق النجاح.
وتوقع الجنرال كيميت إن حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي ستصبح، بمجرد تراجع العنف، قادرة على معالجة المشاكل المعلقة كقضية المصالحة والتوافق، والعفو، وتلبية المتطلبات الملحة للميزانية .
إلا أن الجنرال لوط، نبه بحسب التقرير الذي نشره مكتب برامج الاعلام الخارجي التابع لوزارة الخارجية الاميركية، على موقعه الالكتروني، نبّه إلى أن ظهور نتائج واضحة لتلك الجهود قد يحتاج إلى عدة شهور، مستدركا بان الأمور تسير سيرا حسنا حتى الآن. وأشار الجنرال كيميت إلى أن التخطيط الطارئ لمراجعة خطة أمن بغداد التي تقسم العاصمة إلى تسع مناطق أمنية هو جزء من المعادلة. غير أنه أضاف أن الجهود منصبة في الوقت الحاضر على كسب الوقت والمتسع للحكومة، حسب تعبيره، وذلك لإتاحة الفرصة لتحقيق زخم سياسي للبناء وإتاحة المجال للفئات والطوائف المختلفة للاتفاق على معالجة الأسباب الكامنة في أساس بعض أعمال العنف.

** ** **

وفي موضوع متصل بالخطة الامنية الجديدة، والاستعدادات الجارية للشروع في تنفيذها، تردد ان ثمة خلاف حول المناطق التي ستبدأ بها تنفيذ الخطة بين الرئاسات الثلاث. مراسل اذاعة العراق الحر ليث احمد استوضح رئيس الوزراء نوري المالكي حقيقة ما يتعلق بتنفيذ الخطة فأجاب قائلا:
[[ ان الخطة لن تبدأ من منطقة واحدة وانما ستبدأ من كل المناطق في آن واحد، حتى لايقال بانها بدأت في هذه المنطقة دون هذه المنطقة وان الذين سيشتركون فيها هم من كل الطيف الذي يتشكل منه الشرطة والجيش. فهذه المقولة اعتقد لا صحة لها]]
وقد شارك الرئيس جلال طالباني خلال مؤتمر صحفي مشترك في بغداد يوم الاحد رئيس الوزراء الرأي بخصوص بدأ تنفيذ الخطة الامنية، وقال في تصريح لاذاعة العراق الحر:
[[ انا اؤيد ما تفضل به دولة رئيس الوزراء. هذا هو الواقع. ليس هناك اختلاف في هذه المسألة ابدا.]]
في هذه الاثناء يعلق سكان بغداد الامال على الخطة الجديدة التي يتمنون ان تكون حاسمة لجهة قطع دابر اعمال العنف بينما تطالب الحكومة المواطنين بالتعاون مع الاجهزة الامنية بالابلاغ عن الاماكن التي يشكون بانها تأوي مسلحين، او عن مواقع زرع العبوات الناسفة لكن المواطنين منقسمون على انفسهم بين مؤيد للتعاون مع الاجهزة الامنية ورافض لمثل هذا التعاون. ابو ايهاب احد المؤيدين للتعاون مع الاجهزة الامنية لكنه يطالب بان تكرم الجهات الرسمية المتعاونين معها لكي يأخذ التعاون منحى حقيقيا وجديا:
[[احنه ندري ان القوات العراقية اذا يلزمون ارهابيين يتكرمون من وزارة الدفاع. فخلي يصير التكريم اكبر. فد شي بحيث نغريهم ويصير الموضوع بشكل جدي وحقيقي]]
وثمة من يرى في مثل هذا التعاون خطورة على حياته ومن هؤلاء ابو علي وهو سائق سيارة اجرة الذي قال لاذاعة العراق الحر:
[[انا بالنسبة اليّه اذا شفت أحّد ما ابلغ لانه ما عندي ثقة بالدولة اصلا. يعني اذا اخابر أو اتصل بأي أحد المقابيل هو عضو بالمليشيات، فيعرفون تلفوننه ويجون علينا ويكتلونه فمنكدر نتعاون ويا هيج دوله]]

** ** **

واجهت عضوة مجلس الشيوخ هيلاري كلينتون التي تأمل بالفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لها لخوض انتخابات الرئاسة الاميركية التي ستجري في تشرين الثاني 2008، واجهت تساؤلات من الناخبين في نيو هامبشاير خلال اول زيارة لها للولاية في اطار حملتها الانتخاابية حول ترددها في نبذ تصويتها عام 2002 لصالح الحرب على العراق وتباطئها في التحول عن موقفها المؤيد للحرب، ومعارضتها في الوقت الحاضر لخطة الرئيس بوش بارسال اكثر من 21 الف جندي اضافي الى العراق.
ونقلت تقارير عن السيدة كلينتون اتهامها سياسة الرئيس بوش في العراق بانها تتسم بعدم الكفاءة. ودافعت السيدة كلينتون في سياق الاجابة عن سؤال من أحد الناخبين الثلاثة آلآف الذين احتشدوا في مجلس بلدية برلين في نيوهامبشير دافعت عن موقفها في عام 2002 بقولها انها اعطت الرئيس بوش في حينه سلطة اعادة المفتشين الى العراق لاكتشاف الحقيقة. موضحة ان ذلك لم يكن تصويتا على اجازة شن حرب وقائية على العراق. وقالت ان الخطأ كان ارتكب من قبل هذا الرئيس الذي ضلل بلاده والكونغرس. واضافت في سياق الاجابة عن سؤال احد الناخبين انه من السهولة بمكان ان نقول دعونا ننهي الحرب، وتابعت قولها اذا كان لدينا رئيس ديمقراطي لكان بامكاننا وضع حد للحرب في العراق.
وقالت السيدة كلينتون في بداية جولة تستغرق يومين في الولاية ان الولايات المتحدة تحتاج الى لمسة دبلوماسية جديدة،حسب تعبيرها، لمحاربة الارهاب والتعامل مع الشرق الاوسط.

على صلة

XS
SM
MD
LG