روابط للدخول

قائد القوات الأميركية الجديد في العراق يتسلم مهام منصبه


ميسون أبو الحب

** قائد القوات الأميركية الجديد في العراق الجنرال ديفيد بتراوس يتسلم مهام منصبه ويقول إن المهمة في العراق يمكن إنجازها **

تسلم الجنرال ديفيد بيتراوس مهام منصبه الجديد كقائد للقوات الأميركية في العراق في مراسيم احتفالية نظمت في معسكر فكتوري الذي يقع في أطراف بغداد. مهمة الجنرال بيتراوس العمل على تغيير الأوضاع الحالية في العراق التي تشهد تزايدا في الخسائر الأميركية وتصاعدا في أعمال العنف.
بيتراوس أقر في كلمة ألقاها بالمناسبة أن هذه المسؤولية الجديدة صعبة بالنسبة لأي شخص يتم اختياره لهذا المنصب. إذ قال:
" التحديات المقبلة تحديات كبيرة وعبء المسؤولية ثقيل للغاية. انه في الحقيقة اثقل من أن يحمله شخص واحد وسيتعين علينا أن نتقاسم الأعباء ونمضي إلى الأمام معا. وإذا استطعنا أن نفعل ذلك، واذا استطعنا أن نساعد الشعب العراقي على أن يفعل ذلك فان فرص النجاح ستكون جيدة ".

الجنرال بتراوس حذر من أن الفشل في العراق سيعني استمرارَ أعمال العنف والفتنة الطائفية غير انه عبر عن أمله في تحقيق تقدم قائلا أن آفاق النجاح جيدة وان المهمة قابلة للإنجاز.
الجنرال بتراوس قال:
" مهمتنا في الأشهر المقبلة بدعم القوات العراقية والعمل معها، ستكون تحسين الوضع الأمني لتتمكن الحكومة العراقية من حل القضايا الصعبة التي تواجهها وليمكن تحسين الاقتصاد والخدمات الأساسية. وهذه مهمات يمكن إنجازها وهذا الهدف هدف يمكن بلوغه ".

يبلغ الجنرال ديفيد بيتراوس قائد القوات الأميركية الجديد في العراق أربعة وخمسين عاما وهو يخلف بيتراوس في هذا المنصب الجنرال جورج كيسي الذي عُيِّن رئيسا لأركان الجيش الأميركي.
رعى الجنرال جون أبي زيد قائد القوات الأميركية – المنطقة الوسطى احتفال مراسيم تسلم بيتراوس منصبه الجديد.
وكالة فرانس بريس للأنباء نقلت عن الجنرال جورج كيسي قوله قبل بدء الاحتفالية وهنا اقتبس " ما أخشاه هو ألا يتمكن العراقيون من ترك الماضي وراءهم. نحن حررناهم من استبداد استمر على مدى خمسة وثلاثين عاما غير أننا لا يمكننا تحريرهم من مخاوف وأفكار نمت معهم على مدى تلك السنوات. هذا أمر يجب أن ينجزوه بأنفسهم "، حسب قول كيسي الذي عبر من جانب آخر عن ثقته في أن يتمكن العراقيون من تسلم المهام الأمنية في نهاية هذا العام رغم انه أشار إلى بطء تحقيق تقدم في هذا المجال في بغداد.
حضر احتفالية تسلم الجنرال ديفيد بتراوس قيادة القوات الأميركية في العراق سفير واشنطن حاليا في بغداد زلماي خليل زاد ومستشار الأمن الوطني موفق الربيعي.

** ** **

جاء في نتائج تحقيق أجرته وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون أن مساعدا سياسيا رفيع المستوى لوزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد قدم تقارير استخباراتية غير دقيقة ربطت بين رئيس النظام السابق صدام حسين وتنظيم القاعدة الإرهابي وذلك بهدف دعم قضية الحرب في العراق.
يوم الجمعة تم نشر ملخص لهذا التقرير السري وهو نتيجة تحقيق أجراه المفتش العام في وزارة الدفاع توماس جمبل حول معلومات متعلقة بالعراق جمعت في عهد نائب وزير الدفاع السابق دوغلاس فيث.
بدأ التحقيق في تشرين الثاني من عام 2005 بطلب من الكونغرس الأميركي لمعرفة ما إذا كان مكتب الخطط الخاصة الذي كان يديره فيث قام بنشاطات غير مرخص بها وغير قانونية وغير دقيقة في مجال المعلومات الاستخبارية الخاصة بالعراق للفترة الممتدة بين أيلول 2002 وحزيران 2003. وجاءت نتيجة التحقيق بان هذه النشاطات كانت شرعية ومرخصا بها غير انها لم تكن دقيقة باعتبار أن مكتب فيث لم يقدم تحليلات دقيقة لهذه المعلومات الاستخباراتية.

البيت الأبيض رد على نشر التقرير بالتذكير بأن الرئيس الأميركي جورج بوش سبق وان أقر بعدم دقة المعلومات الخاصة بالعراق في الفترة السابقة للحرب. غير أن عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي كارل ليفن رئيس لجنة القوات المسلحة قال أن تقرير وزارة الدفاع يدين عمل مكتب فيث، واضاف:
" تقرير المفتش العام يتضمن إدانة كاملة لنشاطات غير دقيقة قامت بها دائرة التخطيط السياسي في وزارة الدفاع وساهمت تلك النشاطات في جر هذه الأمة إلى الحرب ".

** ** **

عبر وزير الخارجية التركي عبد الله غل عن رغبة بلاده في أن يعيش العراق في سلام وان تدير شؤونه حكومة مركزية. غل أضاف بالقول أن حجم التبادل التجاري بين تركيا والعراق تجاوز عشرة مليارات دولار في عام 2006.
وأضاف غل في حديث أمام مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك أن نجاح الولايات المتحدة في العراق سيكون نجاحا بالنسبة لتركيا وأكد على وحدة الأراضي العراقية وعلى ضرورة حماية الحدود وعلى تمكين الحكومة العراقية المركزية من اتخاذ قراراتها بشأن موارد الثروة في البلاد كي يستفيد منها جميع العراقيين.
غل قال:
" يجب الحفاظ على وحدة العراق السياسية وعلى سلامة أراضيه. على العراق أن يعيش في سلام مع جيرانه ومع شعبه بالتأكيد. يجب فرض سيادة القانون والنظام ويجب وقف أعمال العنف الطائفي وعدم ترك المجال لهذه الأعمال كي تأخذ بعدا قوميا ".

وأضاف غل أن كل هذه العوامل دفعت تركيا إلى المبادرة بعقد سلسلة من الاجتماعات لوزراء خارجية دول جوار العراق منذ ثلاثة أعوام حيث عُقدت تسعة من هذه الاجتماعات حتى الآن. خلال هذه الفترة، حافظت تركيا على علاقات فاعلة مع جميع الكتل السياسية الرئيسية في العراق، حسب قول غل الذي أوضح أن هدف تركيا هو إشراك جميع الأطراف السياسية الأساسية في العمل من اجل إحلال الأمن والسلام.

وعند سؤال غل عن موقف بلاده من الأكراد في شمال العراق لا سيما من رغبتهم القوية في الانفصال عن العراق وإنشاء دولة كردستان المستقلة قال غل أن الأكراد أصدقاء لتركيا وان الاثنين سيعيشان جنبا إلى جنب في المستقبل. وأوضح أن تركيا ترغب في أن يعيش الأكراد والتركمان في العراق في سلام إذ قال:
" لماذا نتحدث عن كركوك؟ نعرف أن كركوك مدينة عراقية ونحن لا نطالب بها. حكمنا هذه المنطقة مئات السنين وترون ملامح عديدة تركناها هناك غير أن حدودنا ثابتة وليس لدينا أي مشكلة تتعلق بالحدود. إذن هناك أكراد وتركمان وعرب في كركوك ونحن نعتبرهم أقاربنا ونريدهم أن يعيشوا في سلام هناك ".

على صلة

XS
SM
MD
LG